تعد الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي من أهم وأكثر الدوائر انشغالا على مدار العام، إذ نجحت الادارة في إنجاز قرابة 24 مليون معاملة مختلفة خلال النصف الاول من العام الجاري بمعدل 200 ألف معاملة يوميا من خلال المركز الرئيسي والـ 21 مكتبا خارجيا موزعة على مختلف إنحاء الامارة.

وتستقبل الادارة في المركز الرئيسي والمراكز الخارجية ما يقارب الـ 7000 متعامل يوميا في قطاع أذونات الدخول والاقامة فقط وهو رقم هائل إذا ما تمت مقارنته بالدوائر الاخرى.

ومع الكم الهائل من المتعاملين، فإن أبرز المشاكل التي أشار إليها عدد من المتعاملين خلال حديثهم لـ "البيان" تمثلت بالازدحام الشديد وكثرة الاوراق المطلوبة.

ازدحام وسرعة

أم فاطمة، (مواطنة) راجعت الادارة لتعديل وضع خادمتها أشادت بخدمات الادارة و سرعة إنجاز المعاملة، وقالت: "عند دخولي إلى المبنى الرئيسي للإدارة، كان هناك موظف في الاستقبال وسألني عن معاملتي، وهذا الامر جيد بأن الموظف طلب مني في البداية الذهاب إلى مكاتب الطباعة في الادارة وتعبئة الاستمارة ودفع الرسوم.

و بالفعل ذهبت و لم تستغرق طباعة المعاملة اكثر من ربع ساعة بالرغم من الازدحام الشديد، و بعدها توجهت إلى مكاتب خاصة بالنساء وهناك قامت الموظفة بأنهاء الاجراءات والمعاملة خلال وقت قصير، لكن ملاحظتي الوحيدة على عمل الإدارة هي الازدحام الشديد و الروائح في المبنى، عدا عن ذلك فان معاملتي انتهت بشكل سريع ولم تستغرق ساعة من الزمن".

أما أمين شاند، (هندي الجنسية مقيم في دبي منذ اكثر من 20 عاما) راجع الادارة لتجديد اقامة زوجته، ابنته و ابنه، قال: "انا اعمل في احدى الدوائر الحكومية في دبي، وذهبت إلى الفرع الرئيسي لاتمام اجراءات تجديد اقامة زوجتي واطفالي، وموظفو الادارة كانوا في غاية المرونة وتلقيت معاملة ومساعدة افضل بكثير من الدول الاخرى التي زرتها مثل الهند و بريطانيا و كندا.

وانتهيت من المعاملة خلال ساعة و نصف فقط بالرغم من الازدحام الشديد في الفرع الرئيسي للإدارة، وملاحظتي الاخرى هي الروائح غير سارة من المراجعين، واعتقد انه يتوجب على الادارة ايجاد حل لها من أجل صحة المراجعين".

مراعاة

وأشار أبو عامر، (فلسطيني الجنسية)، إلى ان الازدحام الشديد وطول ساعات الانتظار ابرز المشاكل التي واجهها خلال تجديد الاقامة لزوجته وأطفاله الثلاثة، وقال: "أنا مقيم في مدينة العين وأعمل كخبير في فحص التربة الزراعية في دبي، جئت إلى الادارة لتجديد إقامة زوجتي وأبنائي الثلاثة.

وأمضيت أكثر من ساعتين لتعبئة الاستمارة من مكاتب الطباعة ولتخليص المعاملة في الفرع الرئيسي للإدارة، وموظفين الادارة مرنين جدا وفي غاية الادب واللطف و لكن الاوراق المطلوبة كثيرة جدا وهي التي تسبب التأخير، وأنا مقيم في الامارات منذ اكثر من 30 عاما وأرى أن الاجراءات الآن أصبحت اكثر بكثير من السابق والاوراق التي يطلبونها اليوم أيضا زادت".

وطالب أبو عامر الادارة العامة بتبسيط الاجراءات اكثر للمقيمين الذين قضوا سنوات طويلة في الدولة حيث انهم يعتبرون الإمارات بلدهم الام لانهم قضوا أكثر سنوات حياتهم في الدولة.

و شاركه في الرأي فوزي، (مراجع آخر عربي الجنسية ويعمل كمدير لمحل مجوهرات في دبي) في أن الاوراق المطلوبة من قبل الإدارة كثيرة جدا وتستغرق وقتا لاستخراجها، وأضاف: "أتيت اليوم لاستخراج إقامة لزوجتي و أولادي الاثنين. و قد قضيت ساعات طويلة قبل الانتهاء من المعاملة."

و نوه فوزي بأنه على الادارة ان تتيح للمتعامل سهولة الدخول إلى الموقع الالكتروني للاستفسار عن معاملته ومعرفة حالة المعاملة بدلا من التغيب عن العمل للحضور شخصيا إلى الادارة والسؤال عن المعاملة، وقال: "جئت إلى الادارة عدة مرات للاستفسار عن معاملتي، ولو كان باستطاعتي ان أفعل ذلك عبر الموقع الالكتروني للإدارة لكان ذلك أفضل وأسهل بكثير لي ولآلاف المتعاملين".

وثائق ضرورية

اللواء محمد أحمد المري، المدير العام للإدارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي أوضح بان كثرة الاوراق المطلوبة هو أمر ضروري لإنجاز المعاملة لان هذه الوثائق مطلوبة ومهمة.

وأضاف: "نحن في الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب هدفنا الاساسي هو خدمة العملاء وتسهيل الاجراءات عليهم ونسعى دائما للتميز وتقديم خدمات عالية الجودة وفي غاية السرعة والدقة بالرغم من الاعداد الهائلة للمتعاملين الذين يتعاملون مع الادارة.

إحصاءاتنا تشير إلى إننا انجزنا 23,766,098 معاملة مختلفة في الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي بفرعها الرئيسي والمكاتب الخارجية خلال النصف الاول من العام الجاري ويوميا، تقوم الادارة بإنجاز ما يقارب 200 الف معاملة ولدينا عدد هائل من المتعاملين يوميا يصل إلى قرابة 7000 متعامل فقط لقطاع أذونات الدخول و الاقامة.

والعدد الهائل من العملاء تسبب بضغط هائل على المركز الرئيسي للإدارة. لذلك قــمنا بافتتاح 21 مركزا موزعة على مختلف انحاء الامارة لتسهيل الامر على العملاء وتجنيبهم الذهاب للفرع الرئيسي.

وجميع خدماتنا متوفرة في المراكز الخارجية. و قمنا بتوفير سيارة "امر" التي تذهب إلى العملاء والشركات اصحاب المعاملات الكثيرة. و قمنا بوضع اكشاك للخدمة الذاتية في مناطق مختلفة حيث يكون بإمكان المتعاملين التقدم للحصول على الخدمة بأنفسهم."

معرفة

و أشار اللواء المري إلى ان المشكلة مع المتعاملين هي عدم معرفتهم بالأوراق المطلوبة في معظم الاحيان، وقال: "نحن قمنا من خلال مــــوقعنا الالكتروني بتوفير معلومات عن الاوراق المطلوبة لكل الخدمات المقدمة للمتعاملين تبلغ 75 خدمة، لكن المشكلة أن المتعامل يأتي إلى الادارة دون احضار الاوراق المطلوبة لذلك يطلب منهم استيفاء الوثائق والعودة مرة أخرى."

و أضاف أن الإدارة قامت بوضع ضباط في صالة المتعاملين عند المدخل يقومون بتسهيل الاجراءات على المتعاملين وارشادهم، ووظيفة هؤلاء الضباط هي التحدث إلى المتعاملين عند دخولهم إلى الصالة وسؤالهم عن نوعية معاملتهم ومن ثم يقومون بإرشاد المتعاملين إلى الاقسام التي يجب أن يذهبوا إليها أو الاوراق والاستمارة التي يجب عليهم تعبئتها من مكاتب الطباعة الموجودة في المبني.

وتابع: "هذه الخدمة قمنا بتوفيرها فقط لاختصار الوقت ولتجنيب العملاء الانتظار للتحدث إلى الموظف المختص لمعرفة الاوراق المطلوبة، و قد ساعدت هذه الطريقة المتعاملين، والكثيرون أبدوا إعجابهم واستحسانهم بها."

و أضاف اللواء المري إن الخدمات الالكترونية التي تقدمها الادارة في غاية التطور، وقال: "اليوم، كل ما على المتعامل فعله هو الاتصال على الرقم #150* و اختيار اللغة المفضلة واتباع التعليمات لمعرفة وضع معاملته. هذه الطريقة سهلة جدا وتجنب المتعامل التغيب عن العمل أو الاستئذان والحضور للإدارة لمعرفة وضع المعاملة."

ونوه بأن الادارة تعتبر من الادارات الاولى التي طبقت معايير الجودة وكسب رضا العملاء من خلال تطوير طرق تقديم الخدمة للمتعاملين بشكل مستمر.

95 % من المسافرين عبر مطار دبي راضون عن الخدمات

 منحت الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي الجامعة الأميركية في دبي تسهيلات لتنفيذ دراسة قياس رضا المسافرين في مطار دبي الدولي، وذلك بالتعاون مع قسم المتعاملين بإدارة الاستراتيجية والتميز المؤسسي، حيث أبدى 95% من المسافرين عبر مطار دبي الدولي رضاهم عن الخدمات التي تقدمها لهم الادارة.

وأعدت الإدارة بالتعاون مع 65 طالباً من الجامعة الأميركية في دبي دراسة لقياس رضا المسافرين عبر مطارات دبي الدولية المبنى (1-2-3) لمدة أسبوعين من تاريخ 24/05/2012م ولغاية 06/06/2012م بواقع خمس ورديات موزعة بجدول زمني على مدار 24 ساعة.

شملت عينة الدراسة على رأي 11 ألف مسافر من مختلف الجنسيات حول خدمات الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي التي تقدمها لجموع المسافرين من دخول وخروج عبر الكاونترات والبوابات الإلكترونية وبصمة العين، وذلك من خلال استبيانات تم توزيعها على المسافرين من قبل طلبة الجامعة الأميركية في دبي التي اخُتيرت لعمل الدراسة كونها جهة محايدة، وذلك بهدف الوصول إلى النتائج الموضوعية والمرجوة من الدراسة.

وجاءت نتائج استطلاعات الرأي عبر الاستبيانات التي تم توزيعها على المسافرين إلى أنهُ 95% من المسافرين عبر مطار دبي الدولي أبدوا رضاهم على الخدمات التي تقدمها لهم الادارة عبر الدخول والخروج من خلال كاونترات مأموري الجوازات والبوابات الإلكترونية وبصمة العين، حيثُ احتوى الاستبيان على 6 تساؤلات تمحورت حول مدى رضا المسافرين من اللوحات الإرشادية المؤدية إلى كاونترات الجوازات، ومدى رضاهم عن الوقت المستغرق للوصول إلى الكاونترات.

وكذلك مدى رضاهم عن الخدمة المقدم من قبل موظف كاونتر الجوازات، وعن مدى رضاهم بترحيب ولطف موظفي الكاونترات، ومدى رضاهم على خدمة البوابة الإلكترونية، وهل تسبب إجراءات بصمة العين تأخيراً في مجمل الوقت الذي يقضيه المسافر في قسم الجوازات.

وأشاد اللواء محمد أحمد المري مدير الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب بدبي، بجهود إدارة وطلبة الجامعة الأميركية في دبي على تعاونهم في سبيل تحقيق المصلحة العامة عبر التطوير المستمر والمدروس دعماً للتنمية المستدامة، وأضاف بأن تلك الدراسات لن تقتصر فقط على فئة بعينها بل ستستمر لتغطي كل مجالات التحسين بجميع الخدمات المقدمة لجموع المتعاملين، وكذلك التطوير المستمر على صعيد العمل الإداري بشكل عام بشقيها الإشرافي والتنفيذي بحيثُ نصلُ بها إلى مبتغانا ألا وهو صدارة سباق التميز.

انجازات الادارة العامة للإقامة وشؤون الاجانب في دبي