تمكنت فرق البحث والتحري بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من القبض على ثلاث مشعوذات من جنسيات مختلفة بتهمة النصب والاحتيال للاستيلاء على أموال الغير وذلك عن طريق ممارسة السحر والشعوذة، حيث استولين على مبالغ مالية كبيرة من الضحايا وصلت لـ320 الف درهم في ثلاث حالات منفصلة.

ووفقاً للعميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي فإن إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالادارة العامة للتحريات والتي تعنى بمكافحة كل الظواهر السلبية والتي من شأنها الإضرار باقتصاد البلاد تمكنت من القبض على ثلاث نسوة من جنسيات مختلفة حيث تم ضبط آخر قضية في نهاية يونيو من هذا العام الجاري وكانت المتهمة من الجنسية العربية وتدعى (م م ع) استغلت علاقتها بالمجني عليها.

بحيث كانت تعمل معها في المؤسسة بمهنة بائعة وتوطدت العلاقة بينهما مما دفع الأخيرة إلى إيهام الشاكية بأنها تقوم بأعمال خارقة وتسخر الجن لخدمتها وذلك من خلال قيامها ببعض الأفعال جعلت المجني عليها في حالة من الرعب والخوف من المشعوذة التي دأبت على ابتزازها بين فترة وأخرى حتى وصل المبلغ الذي استولت عليه عن طريق الاحتيال الى أكثر من 200 الف درهم.

مس شيطاني

وقال العميد المنصوري ان القضية الثانية بدأت احداثها في دولة آسيوية حيث تقابلت المجني عليها وتدعى (ش ش د) من الجنسية الخليجية مع المتهمة التي أوهمتها بأنها تعاني من السحر المعمول لها من قبل شخص آخر وأن لديها المقدرة على علاجها من المس الشيطاني وطلبت منها مبلغا من المال للشروع في العلاج المتمثل في جلد الغزال وتراب من المقابر وكفن وخروف وأربع دجاجات ومن ثم تطور العلاج لتدخل في تركيبته أظفار النمر.

وشمعاً مع النحاس يقدر بوزن المجني عليها وفي مقابل ذلك حصلت المشعوذة على مبالغ كبيرة من المال وبعد ذلك عادت المجني عليها الى الدولة بخفي حنين إلا ان المتهمة لازالت تلاحقها وترسل لها العلاج من الخارج نظير تحويلات مالية عن طريق الصرافة من المشتكية.

وبعد أن تطور الأمر ووصل الى الشرطة تم استدراج المتهمة الى البلاد والقبض عليها في شهر مارس من العام الجاري من قبل إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية وتدعى (س ب س) كما وصل المبلغ المتحصل عليه في هذه الجريمة إلى أكثر من 100 الف درهم.

واهاب العميد المنصوري بكافة شرائح المجتمع عدم الانصياع لمثل هذه الأكاذيب والدجل والتضليل الذي يضر ولا ينفع وان كل من يخضع للسحرة والمشعوذين يكون هو الخاسر ولا يوجد شخص بعينه استفاد من الدجالين وتماثل للشفاء او قضى حاجته المقصودة لأن فاقد الشيء لا يعطيه ولو كان هؤلاء السحرة على حق لنفعوا أنفسهم واستغنوا عن هذه الطرق الملتوية والنصب على الناس.

ومن جانبه قال المقدم صلاح جمعة بو عصيبة مدير إدارة مكافحة الجرائم الاقتصادية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان المتهمة في القضية الثالثة من الجنسية الأفريقية وتدعى م، س وكانت تقطن في منطقة حمدان في دبي وتدعي انها تعالج كثيراً من الأمراض.

ومن ضمنها صداع الشقيقة الذي تعاني منه المجني عليها (هـ ر م) عربية الجنسية حيث سمعت عن المتهمة وعن مقدرتها على علاج الأمراض بالأعشاب الأمر الذي دفعها للوقوع كضحية نصب واحتيال من خلال عدة جلسات مع المشعوذة التي كانت تبتزها في كل مرة .

وتستولي على مبلغ من المال مقابل بعض الأعشاب والمياه غير معروفة المصدر حتى وصل المبلغ الى اكثر من عشرين ألف درهم وامتد العلاج الى أكثر من شهرين ولم تتحسن حالة المجني عليها ولم تجد بصيص أمل في التشافي فقامت بإبلاغ الإدارة حيث تم اعداد كمين محكم وكانت المراجعة في هذه المرة أحد عناصر الشرطة النسائية التي طوقت المتهمة بادلة دامغة لإدانتها بالتهمة المنسوبة اليها.