أكد جاسم بوعصيبة مدير دائرة التفتيش القضائي بوزارة العدل أن هناك قضاة متخصصين في المحاكم الشرعية الاتحادية للنظر في القضايا الأسرية في 4 إمارات، مبيناً أن لجان التوجيه الأسري أنشئت في تلك المحاكم الشرعية لحل القضايا الخلافية بين الأسر قبل استفحالها ونقلها إلى المحاكم بحيث تحل ودياً بالصلح نظراً لحساسيتها وذلك عن طريق الحلول التوافقية، لافتاً إلى أنه في حال تعذر الصلح يقوم الموجه الأسري برفع القضية إلى قاضي الأحوال الشخصية الذي ينظر فيها ثم يبت بالحكم.

وأضاف انه لا تأخير في البت في القضايا الأسرية في المحاكم الاتحادية نتيجة لوجود قضاة مختصين في تلك المحاكم وأن البت فيها يكون سريعاً ولا يتجاوز بضعةالشهور، مبيناً أن سبب التأخير في النظر في القضايا الأسرية يرجع إلى طبيعة القضية نفسها.

إضافة إلى أن لكل قضية أسرية ظروفاً معينة تتعلق بإجراءات القضية وأن بعض القضايا طبيعة النزاع فيها تتطلب وجود حكمين معينين، لافتاً إلى أن وزارة العدل دائماً ما تسعى وتوجه إلى ضرورة تقصير مدة التقاضي حتى تعم الفائدة جميع الأطراف، مبيناً في الوقت ذاته أن معظم القضايا والخلافات الأسرية يتم حلها بالصلح بعيداً عن إجراءات المحاكم.

ولفت مدير دائرة التفتيش القضائي في وزارة العدل إلى أن التواصل والتوافق بين الأسر دائماً ما يكون له أثر إيجابي في الحد من المنازعات خاصة بين الزوجين ما ينعكس إيجاباً على الأطفال، وأن التزام ومراعاة كل طرف حقوق الآخر والقيام بواجباته في ظل التفاهم والمحبة أيضاً سيكون لذلك أثر كبير في التقليل من الدعاوى والنزاعات الأسرية.

وأوضح أن انتشار الدعاوى الأسرية يقاس حجمها بانتشار عدد السكان وأن العادات والتقاليد السالبة التي تدخل المجتمعات والتغيرات الحديثة التي طرأت على المجتمع وسوء استخدام مواقع التواصل الاجتماعي ستنعكس سلباً على الأبناء والجيل الحالي وخاصة الذين هم في طور البلوغ.