لعبت دبي بما لديها من إمكانيات وميزات تفوقت بها على العديد من كبريات المدن العالمية، دوراً محورياً في استقطاب منتدى الطاقة العالمي الذي سيعقد في شهر أكتوبر القادم تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، للمرة الأولى خارج منظّمة الأمم المتحدة في نيويورك، وتعدّ شرطة دبي واحدة من الرعاة الرئيسيين لهذا الحدث العالمي، التي تعتبر ترشيد استهلاك الطاقة واجباً وطنياً يحتم على الجميع تحمل المسؤولية تجاه استخدامهم لهذا المصدر غير المتجدد.

ولم يقتصر نشاط شرطة دبي على الجانب الأمني، ولكن أولت اهتماماً نوعياً للبيئة، يذكر لها جنباً إلى جنب مع إنجازاتها الأمنية الكبرى في إطار مكافحة الجريمة ومحاربة آفة المخدرات والتصدي لظاهرة الاتجار بالبشر والتقليل من حوادث السير واستتباب الأمن والآمان للمواطنين والمقيمين والزائرين للدولة، في نهج نجح بامتياز بكسب ثقة الجمهور وانتزع التقدير والاحترام لهذا الجهاز الأمني العريق، لتكون شرطة دبي أول مؤسسة أمنية تطلق مبادرات بيئية وتواكب تنفيذها ميدانياً.

ترشيد الطاقة

قبل الثمانينات كان مفهوم الترشيد هو تقليل المشتريات واستخدام الأدوات لفترة أطول بحيث يكون الإنفاق الإداري تحت السيطرة إلى حد ما، لكن فكرة الترشيد في الطاقة بدأت تتبلور في شرطة دبي بعد ذلك، ووجه معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، باتخاذ الإجراءات المناسبة لوضع ترشيد الطاقة (الماء والكهرباء) من ضمن أولوياتها، واعتبار ترشيد الطاقة واجباً وطنياً يحتم على الجميع تحمل المسؤولية تجاه استخدامهم لهذا المصدر غير المتجدد، وكان أول أمر يصدره معالي القائد العام لشرطة دبي هو إنشاء وحدة تنظيمية بمسمى "إدارة البيئة وشؤون الطاقة".

وتم تكليفها بوضع السياسات والاستراتيجيات في مجال الحفاظ على الطاقة، اعتماد إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء والماء في شرطة دبي، مراقبة مدى حسن إلتزام الجميع بسياسة الطاقة، إعداد برامج توعوية وتثقيفية في مجال الحفاظ على الطاقة وإعداد دورات تدريبية في مجال الحفاظ على الطاقة، وتنفيذ مشاريع في مختلف مجالات الحفاظ على الطاقة في مباني القوة.

وقامت شرطة دبي بجملة من التطبيقات المميزة، حيث وفرت محرقة حديثة صديقة للبيئة، تعمل بالنظام الحراري المانع لانبعاث الأدخنة، وسيارات ذات مواصفات خاصة لنقل النفايات الطبية، وعملت على إعادة التدوير الورقي والمعدني بالتنسيق مع شركات خاصة معنية بذلك، وحرصت على زيادة المساحات الخضراء، وخفض التلوث السمعي من خلال منع استخدام المنبهات الصوتية لسيارات الدوريات، إلا في حالات الضرورة القصوى.

كما وقامت شرطة دبي بتصميم واعتماد منهجية إدارة الطاقة التي تلخصت في التالي: ترشيد استهلاك الطاقة بكافة أشكالها في جميع مباني ومرافق القوة بالإضافة إلى القطاع السكني التابع لشرطة دبي، تخفيف الأثر البيئي السلبي الذي ينتج عن الاستهلاك الزائد من الطاقة، إصدار قوانين ونظم ولوائح تساهم في ترشيد وتقليل استهلاك الطاقة في القيادة العامة لشرطة دبي، المحافظة على البيئة والتقليل من التلوث، نشر الثقافة والوعي بين أفراد القوة عن أفضل الوسائل والتطبيقات لتقليل استهلاك الطاقة والمياه في المباني.

والاستغلال الأمثل للطاقة وتحسين كفاءة استخدام الطاقة في مباني القوة بما يكفل الوصول إلى أهداف الإدارة (تبني فكرة استخدام الطاقة المتجددة والبديلة)، كما تم تحديد هدف رئيسي للمنهجية وهو تقليل فواتير الكهرباء والماء الخاصة بشرطة دبي بنسبة 30% خلال عام 2015م، وهذا بحد ذاته يعتبر تحدياً للمعنيين والمشرفين على تنفيذ هذه المنهجية.

مشاريع البناء

من أهم ما قامت به شرطة دبي في ترشيد الطاقة، حرصها على إنشاء أبنية صديقة للبيئة، ولم تكتف إدارة الهندسة والمشاريع بالفنون المعمارية للمراكز والمخافر وحسب، بل عملت على تطوير أدائها لكي يتناسب مع التطور الحضاري العالمي ويرتقي لأعلى مستويات الأداء المعماري.

وقامت بإنشاء المباني وفق جودة عالية تناسب احتياجات القوة مع مراعاة الجانب الاقتصادي والبيئي، وحرصت الإدارة على استخدام احدث الأنظمة والمعدات الملائمة عن طريق قيام طاقم المهندسين المتخصصين في إدارة الهندسة والمشاريع بدراسة البيئة الداخلية لكل مشروع جديد من حيث جودة البيئة الداخلية.

والحرص على ترشيد الكهرباء والماء من حيث وضع آليات الإطفاء والتشغيل، واستخدام تقنيات الطاقة البديلة (النظيفة)، كمشاريع السخانات الشمسية في الثكنات والمراكز ونظام الإنارة الشمسية الذي يعتبر من الوسائل الحديثة للإنارة وله عدة فوائد أهمها توفير الطاقة الكهربائية خلال فترة النهار.

بالإضافة إلى ذلك يتم تركيب النظام في المناطق التي لا توجد لها نوافذ، حيث يقوم هذا النظام بنقل ضوء الشمس عبر أنابيب سطحها الداخلي كالمرآة ولا يحتاج هذا النظام إلى أي مصدر كهربائي. تم تركيب النظام بنجاح تام مع الأخذ بالاعتبار للشروط الأمنية و جودة وتميز النظام لمبنى الشرطة.

مذكرات تفاهم

في إطار سعيها لتحقيق أهدافها البيئية قام معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، وسعيد محمد الطاير، بتوقيع مذكرة تفاهم بين القيادة العامة لشرطة دبي، وهيئة كهرباء ومياه دبي، وأشاد معالي القائد العام لشرطة دبي، بهيئة كهرباء ومياه دبي التي حققت العديد من الانجازات والإسهامات في خدمة خطط التنمية والتطوير خلال 50 عاماً من الريادة والتميز كواحدة من أنشط وأنجح الدوائر الحكومية.

ورسمت على الخارطة العالمية تميزاً كواحدة من أفضل مزودي الطاقة الكهربائية والمائية في ظل الرعاية والتوجيهات والمتابعة المستمرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.

وأوضح معاليه أن رؤية وسياسة ترشيد استهلاك الكهرباء والماء وترشيد الإنفاق، سوف تفعل بشكل كبير خلال السنوات القادمة مابين 30 إلى 50 % بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي كشريك استراتيجي من خلال الاعتماد على التقنيات الحديثة.

مؤكداً سعادته أن شرطة دبي حرصت منذ الثمانينات من القرن الماضي في كافة مبادراتها على مواجهة الهدر في الماء والكهرباء من أجل المساهمة في ترشيد استهلاكها، والحفاظ على الموارد الطبيعية التي أنعم الله عز وجل علينا بها، ولخلق بيئة نظيفة والمحافظة على مصادر الطاقة ونشر ثقافة المحافظة على الطاقة من خلال برامج توعوية للإدارات العامة ومراكز الشرطة في دبي و التي تخدم قطاع كبير في المجتمع.

الوعي البيئي

وتساهم المذكرة في تفعيل الجهود الرامية إلى رفع الوعي البيئي ونشر ثقافة الترشيد في استهلاك الكهرباء والمياه في مختلف مرافق شرطة دبي، وتعزيزها بكل ما من شأنه المحافظة على مواردنا الطبيعية من الهدر والاستنزاف وزيادة التنسيق والتعاون القائم مع القيادة العامة لشرطة دبي في كافة المجالات وخاصة مجال رفع مستوى الوعي الترشيدي والبيئي لدى العاملين فيها .

وتنمية قدراتهم وتبادل المعرفة والخبرات والدراسات ذات العلاقة باختصاصات الطرفين خاصة في مجال العمل البيئي والمحافظة على الموارد واستمرار مسيرة التنمية المستدامة إضافة إلى دعم المهارات الإبداعية والابتكارات للعاملين لدى الطرفين والعمل من أجل تحقيق أكبر قدر ممكن من الوفر في استهلاك الكهرباء والمياه.

وإيقاف الهدر المائي الناجم عن سوء استخدام موارد المياه في مختلف المرافق والعمل المشترك لتنمية القدرات الفنية والإدارية للقوى العاملة للطرفين والتنسيق بينهما في إطار التعاون الوظيفي بما يخدم الأهداف الاستراتيجية لكليهما، وتبادل المعرفة والخبرات والدراسات في العمل البيئي وحفظ الموارد والتنمية المستدامة.

ووضع آلية لتنفيذ نظام متكامل للتواصل بين الطرفين عبر كافة وسائل الاتصال المتاحة كالبريد الالكتروني والهاتف والزيارات الميدانية والاجتماعية ودعم المهارات الإبداعية والابتكارات والمتابعة الميدانية للمنشآت المختلفة لإصلاح التسريبات والقيام بإعمال الصيانة الدورية.

مبادرة المليون شجرة

لم تتوقف الاهتمامات البيئية للشرطة على ترشيد استهلاك الطاقة والبحث عن طاقة بديلة، بل تنوعت لتكون شمولية تطال كل جوانب حياتنا، وتحافظ على بيئتنا وتحد من تلوثها، وقد سجلت العديد من المبادرات الرائدة التي تصب في حماية وتنمية البيئات الطبيعية، مثل زراعة أشجار القرم في منطقة رأس الخور التي أصبحت فيما بعد محمية طبيعية معترف بها عالميا.

 

بالإضافة إلى العديد من مبادرات مكافحة تلوث الهواء من خلال تخفيف الازدحام المروري وضبط مواصفات وصيانة المركبات لتقليل الغازات العادمة، وعلى صعيد التلوث البحري قامت بتدشين قارب مجهز تجهيزا كاملا لرصد ومكافحة التلوث من مصادره المختلفة، كما توجت هذه الإعمال بإنشاء إدارة لحماية البيئة هي الأولى من نوعها على المستوى الإقليمي.

وأطلقت شرطة دبي مؤخراً مبادرة لزراعة مليون شجرة، وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتدشين الحملة بحضور سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، والفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والشيوخ والوزراء.

وأكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، أن مبادرة المليون شجرة دخلت حيز التنفيذ منذ تدشين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لهذا المشروع الضخم، فقد أبدى سموه ارتياحه وتشجيعه الكبير لهذا المشروع.

وقال معاليه إن القيادة العامة لشرطة دبي تعتبر أول مؤسسة أمنية تطلق مبادرة بيئية بحتة، ونحن ندرك أن هذه المهمة صعبة ولكنها ليست مستحيلة، فعلى مدى السنوات القادمة ستقوم شرطة دبي بمساندة من بلدية دبي وهيئة الطرق والمواصلات بزراعة مليون شجرة في مختلف أنحاء إمارة دبي.

وأضاف إن الهدف من هذه المبادرة هو مواجهة التلوث خلال السنوات القادمة فهناك آلاف السيارات التي ستسير على الطرقات مستقبلاً وهو الأمر الذي سيزيد من التلوث، لذا لزم الوقوف والتصدي له ومكافحته بزراعة الأشجار وخاصة أشجار الغاف التي تتميز بأنها وارفة الظلال ما يمنح الهواء الأوكسجين الذي يساعد على أن يكون أكثر نقاءً.

وضمن منظومة إجراءات تهدف إلى تفعيل مبادرة زراعة مليون شجرة بدبي، دشن معالي القائد العام مشتل أكاديمية شرطة دبي، مؤكداً أن فكرة إنشاء المشتل تأتي في إطار مساعي وجهود القيادة العامة لشرطة دبي الرامية إلى تحسين جودة البيئة الإماراتية عموما ودبي على وجه الخصوص، من خلال زيادة رقعة المسطحات الخضراء، لتكون دبي واحة حضارية تتميز بكثافة التشجير، ذات طبيعة جمالية بمناظر خلابة مكسوة باللون الأخضر، من أجل ضمان التوازن البيئي وتحقيق التنمية المستدامة، لكي تنعم الأجيال القادمة بالرفاهية والعيش الكريم، في بيئة سليمة ونظيفة وآمنة.

إبرام الاتفاقيات

وسعيا من القيادة العليا لشرطة دبي في دعم مبادرتها البيئية أبرمت مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة والمياه تمتد لثلاث سنوات يسعى خلالها الطرفان إلى تعزيز علاقات الشراكة الاستراتيجية وتنسيق الجهود الرامية إلى رفع مستوى الوعي البيئي وتحقيق المصلحة العامة والتعاون وتبادل المعلومات لتحقيق الشراكة وتبادل الخبرات المعرفية والعلمية والتجارب المؤسسية المتميزة والمشاركة في المناسبات والفعاليات البيئية وعقد ندوات واللقاءات والدورات التدريبية وورش العمل المشتركة ودعم برامج التثقيف والتوعية البيئية والإصدارات.

وأعرب معالي الفريق ضاحي خلفان تميم عن سعادته بتوقيع مذكرة التفاهم من أجل خلق بيئية نظيفة في دولة الإمارات ودعم المبادرات البيئية والقيام بحملات مشتركة تمتد لعشرة سنوات قادمة وإصدار تشريعات تهدف إلى حماية البيئة واستخدام الطاقة النظيفة وصديقة للبيئة في جميع مناحي الحياة مثل استخدام السيارات للوصول إلى أجواء صحية ومثالية في الدولة.

ووجه معاليه إلى الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة في هذا المجال والقيام بحملات توعية قوية تضم مجموعة من الدوائر الاتحادية والمحلية تمتد لفترة طويلة لتحقيق هدف وطني ونشر التوعية والتثقيف البيئي لإفراد المجتمع من أجل العمل على تقليل من انبعاث الأدخنة الضارة، مؤكداً أن المسؤولين في شرطة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وبلدية دبي قد وضعوا أيديهم في أيدي بعض للتكاتف والتعاون لتحقيق المصلحة العليا للإمارة ووضعها فوق جميع الاعتبارات.

مكافحة التلوث البحري

 

قال معالي القائد العام لشرطة دبي إن الحفاظ على البيئة البحرية واحدة من أولويات شرطة دبي، خاصة ما يتعلق بالمخاطر التي قد تهدد الحياة البحرية والثروة السمكية، إضافة إلى الحفاظ على الحركة السياحية والعمرانية التي تشهدها الإمارة وتزدهر يوماً بعد يوم، ومن هنا عمدت شرطة دبي لإنشاء مركز لمكافحة التلوث البحري واقتناء زورق (يازي1) وتشكيل فرق لتحقيق ذلك.

وأشار إلى أن شواطئ الدولة باتت واحدة من الوجهات الرئيسية للوفود السياحية من جميع أقطار العالم، في حين تجوب السفن مياه الإمارات الإقليمية ( ناقلات نفط أو سفن تجارية ) بأشكالها وأحجامها كافة، الأمر الذي يتطلب متابعة وتكثيف جهود للتأكد من مدى التزامها بالقوانين الدولية والمحلية المتعلقة بحماية البيئة البحرية .

خاصة ما يتعلق بإلقاء المخلفات البترولية أو مياه الموازنة أو ما يتسرب منها من بترول خام أو زيوت في مياه البحر، أو إلقاء بعض المخلفات الأخرى كالأكياس البلاستيكية وغيرها، مما يهدد الحياة البحرية ويسبب خسائر طائلة للدولة. وأوضح القائد العام لشرطة دبي أن الزورق (يازي1) يكمل المعدات اللازمة لمركز مكافحة التلوث البحري، وخاصة في ظل الأزمات والكوارث التي تحتاج لتكاتف الجميع واستخدام أحدث التقنيات للقضاء على ظاهرة التلوث في البحار والمياه الإقليمية للدولة.

الأصباغ المائية

 

أكد معالي الفريق ضاحي خلفان على حرص القيادة العامة لشرطة دبي على أن تكون السباقة في مجال المحافظة على البيئة باعتبارها أول دائرة حكومية في دولة الإمارات تستخدم الأصباغ المائية التي بدأت تجربتها منذ عام 2000.

وأوضح أن الصبغ المائي يتميز بأنه صديق البيئة وذلك بتقليل المواد الكيماوية التي يحتويها والتي تشكل أقل من 10 % مما يخفض نسبة التلوث ، ويتم خلط الصبغ بالماء النقي الخالي من الكيماويات أو الأملاح، وذلك يسهل عملية استخدامه دون حاجة عامل الصبغ لاستخدام الكمامة، موضحاً أن الصبغ الجديد له تأثير إيجابي حتى على صحة الإنسان.

فهو يجنب العامل الأمراض التي يتركها الصبغ العادي الذي يحتوى على مواد كيماوية ضارة والتي تؤثر بشكل سلبي على جهاز التنفسي أو إصابته ببعض الأمراض الجلدية، ويمكن إزالة الصبغ وغسله بالماء العادي فقط ، في حين أن الأنواع الأخرى من الأصباغ لا تزول إلا باستخدام مواد كيماوية قد تضر بالبيئة والصحة العامة.

ضاحي خلفان: مبادرات عالمية ورؤية بيئية شمولية

 

قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بمناسبة استضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي: "لقد تنوعت مبادرات واهتمامات سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، البيئية، لتدعم الاستراتيجية البيئية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وتحيط بشكل شمولي بكل جوانب حياتنا، وتنطلق من المحلية إلى العالمية ..

فمنذ مواكبة سموه لمسيرة المغفور له باذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ومتابعة هذا الإرث البيئي التاريخي، وتأسيس جائزة بيئية عالمية تحمل اسمه، ( جائزة زايد الدولية للبيئة)، ومن ثم جائزة بيئية محلية ( جائزة الإمارات التقديرية للبيئة) تواصلت مبادرات سموه من اعتماد مشروع المباني الخضراء، إلى تدشين سموه لمبادرة زراعة مليون شجرة في دبي، وإطلاق 170 طائر حباري، وحضور سموه مع معالي بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، مراسم التوقيع على اتفاقية بشأن الكربون بين المجلس الأعلى للطاقة في دبي والأمم المتحدة.

 وإطلاق سموه لمركز خليفة بن زايد للأبحاث البحرية في أم القيوين، وإصدار سموه مؤخراً القرار رقم 27 لسنة 2012 في شأن تنظيم تداول مبيدات مكافحة آفات الصحة العامة، وقرار مجلس الوزراء رقم 18 لسنة 2012 م بشأن تطبيق جداول الجزاءات الإدارية لمخالفي القرارات التنظيمية الخاصة بالثروات المائية الحية والثروة السمكية.

واسترشاداً بقول سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، حفظه الله، "تتطلع الإمارات إلى زيادة تنوع مصادرها من الطاقة، وتعمل على تنمية خبراتها في أسواق الطاقة العالمية والارتقاء بدورها الريادي كمركز عالمي للبحث والتطوير في مجال الطاقة المتجددة".

أمر سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بإنشاء أكبر مجمّع للطاقة الشمسية في المنطقة، "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي"، مؤكداً سموه بمبادرة " اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة" التي أطلقها، على التزام قيادتنا بمسؤوليتها البيئية ودعمها المتواصل للاستدامة، ليس على الصعيد المحلي وحسب، بل على الصعيد العالمي أيضاً.

وهذا ما يترجمه واقعاً استضافة الإمارات لمنتدى الطاقة العالمي 2012 خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار "منتدى لقادة العالم"، وسيعقد هذا المنتدى العالمي في دبي للمرة الأولى خارج مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك.

وانطلاقاً من مقولة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "نحن ندرك أن المحافظة على مواردنا من الطاقة ستكون واحدة من أعظم التحديات على طريق تحقيق التنمية المستدامة ولن يتأتى ذلك من دون تبني كافة شرائح المجتمع لمبادئ ترشيد الطاقة ضمن قيمها الأساسية، وسوف تكون الأجيال القادمة هي المستفيد الأكبر من هذه الإنجازات وخير من يقيّم ما سنحققه في هذا المجال".

نحن في شرطة دبي، نعاهد قيادتنا الحكيمة على الاستمرار قدماً في تحقيق توجيهاتها، مسترشدين برؤية الإمارات 2021 واستراتيجية الدولة، ورؤيتنا: الأمن ركيزة التنمية، فلنضمن الأمن والسلامة للمجتمع ونحافظ على نظامه العام بكفاءة واحتراف وتميز عالمي".

 

خميس المزينة: استضافة منتدى الطاقة تتويج لجهود الإمارات البيئية

 

قال اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي: "إن استضافة دبي لمنتدى الطاقة العالمي 2012 خلال الفترة من 22 إلى 24 أكتوبر المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض تحت شعار "منتدى لقادة العالم"، تتويج لجهود الإمارات في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والرؤية السديدة لأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تتم ترجمتها إلى العديد من المبادرات والاستراتيجيات الخاصة بالتنمية المستدامة ومشاريع الطاقة المتجددة والحفاظ على البيئة، وإضافة نوعية لتميز الإمارات في احتضانها للفعاليات الدولية من جهة، و للمراكز البيئية العالمية من جهة ثانية، فبالإضافة إلى استقبالها للمؤتمرات والمعارض والمباريات والفعاليات الفنية والثقافية الضخمة..

صارت دولتنا حاضنة للمراكز البيئية العالمية، ومصدرة للطاقة البديلة، والأمثلة على ذلك كثيرة، يتصدرها اعتماد أبوظبي مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجدد (إيرينا) وإنشاء مدينة ومعهد مصدر، وإطلاق سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مشروع "مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية" الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة ويشكل نقطة تحول في إنتاج الطاقة البديلة.

إن اهتمام قيادتنا بالتنمية المستدامة نابع من رؤية متكاملة للنواحي الاقتصادية والاجتماعية والسياسية من جهة، والمحافظة على البيئة من جهة ثانية، فتأسيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي، كجهة مسؤولة عن قطاع الطاقة في دبي، جاء ضمن استراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030، واعتماد سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مشروع المباني الخضراء في دولة الإمارات.

جاء وفقاً للتوجهات الاستراتيجية للحكومة الاتحادية الهادفة إلى تحقيق الاستدامة البيئية لتصبح بذلك دولة الإمارات أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطبق هذه المعايير المعتمدة عالمياً على المنشآت الحكومية.

إن انعقاد هذا المنتدى العالمي في دبي للمرة الأولى خارج مقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، يشكّل تجسيداً للمسؤولية التي تتحلى بها الإمارات تجاه المجتمع الدولي، والمكانة التي تحظى بها دبي بين المدن، بما تتمتع به من مقومات الأمن والاستقرار، وبما تحققه من تطوير مستمر في بنيتها التحتية المتكاملة المتحضرة، ومستويات الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية".

رعاية البيئة تدعم استتباب الأمن

 

لم يغب الاهتمام بالبيئية على الصعيد الإقليمي عن شرطة دبي، فقد أطلق معالي الفريق ضاحي خلفان قائد عام شرطة دبي، صفارة الإنذار، ووجه نداء لدول مجلس التعاون الخليجي، طالبها فيه بإجراء تدريبات مشتركة لمواجهة أي تلوث بحري قد يلم بالمنطقة، سواء لأسباب عمدية أو لأسباب عرضية، وخاصة التلوث الناجم عن ناقلات النفط، مطالباً مسؤولي البيئة في دول الخليج العربي بضرورة الإعداد المسبق لمواجهة أي كارثة بيئية قد تحدث، وذلك في ظل وجود الأسباب الموجبة للحذر من انتشار ناقلات النفط في معظم البلدان .

وأكد معاليه على ضرورة اتخاذ التدابير اللازمة والاحتياطات المسبوقة لمواجهة الخطر قبل وقوعه، حيث يجب ألا ننتظر وقوع كارثة بيئية إذا ما تعرضت إحدى ناقلات النفط لضربة من هذا النوع، لاسيما أن الخليج العربي عمقه محدود ومضيق هرمز مجاله ضيق، ما يعني خطورة التلوث في حال وقوعه وانحساره وعدم قدرة الرياح على تصريفه.

وأوضح أن دور الأجهزة الشرطية لم يعد مقتصراً على حماية المجتمع من الجرائم التقليدية، بل تعداها إلى حماية المجتمع من المهددات البيئية، لافتاً إلى أن التحقيق في الجرائم البيئية يعتبر من أصعب المهام القانونية التي تتطلب استشارة الخبراء وتأهيل العاملين علميا وفنيا، مؤكداً أن وزارة الداخلية، وأجهزة الشرطة عامة في دولة الإمارات العربية المتحدة، لا تستهين بهذا الجانب من أمن المجتمع.

بل توليه اهتماما بالغا لقناعتها بأن كل ما يهدد الأمن المائي والأمن الغذائي وتلوث البيئة من مصادر داخلية أو خارجية لهو مهدد للأمن العام والسلم الاجتماعي، بل وللأمن الوطني، وعليه فإن تدهور البيئة يعني عدم استقرار الدول وخاصة دول العالم الثالث، وسيظل التدني البيئي من أسباب الخلافات المتزايدة بين الدول الغنية والفقيرة.

وقال معاليه إننا في دولة الإمارات موقنون بأهمية رعاية البيئة من أجل استتباب الأمن واستدامة التنمية على مر الأجيال كقضية استراتيجية، وذلك انطلاقا من قواعد ديننا الإسلامي الحنيف التي دعت إلى احترام البيئة والعناية بها، حيث باشرت الدولة بإصدار التشريعات البيئية منذ ولادة الاتحاد المبارك حتى بلغت اليوم القوانين واللوائح والأوامر المحلية والمواصفات البيئية مبلغا متقدما يجعلها تصنف من بين الدول المتقدمة في هذا المجال.