تلقت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي أخيراً رداً من السلطات الماليزية في كوالالمبور عبر وزارة الداخلية في دولة الإمارات تعرب فيه عن شكرها وتقديرها لشرطة دبي على مساهمتها الفاعلة بتقديم معلومات دقيقة ومهمة لها في النصف الأول من العام الحالي حول ثلاث عمليات تهريب لمخدر الميثاامفيتامينات "الكريستال أو ما يدعى بالشبو" في ماليزيا، أدت إلى القبض على ثلاثة أفارقة قدموا إلى كوالالمبور من دول عديدة عبر مطار دبي الدولي. الأول ج. ج. أ. العمر32 سنة قادماً من دوالا الكاميرون، والثاني إ. ج. ب 27 سنة قادماً من الدار البيضاء، أما الثالث ع. ع. 35 سنة فكان قادماً من كينيا.

وأشار اللواء عبدالجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي إلى أن المتهمين الثلاثة تم القبض عليهم في كوالالمبور بتهمة تهريب المخدرات في أحشائهم، وعلى نحو يطابق تماماً المعلومات المتوفرة لدى شرطة دبي حولهم.

وكانت قد قامت الجهات المختصة بمكافحة المخدرات في مطار دبي الدولي بتزويد السلطات الماليزية بها، ما أدى إلى إحباط العمليات الثلاث والقبض على الجناة من مرتكبيها، حيث بلغ الوزن الإجمالي للكمية التي تم ضبطها في أحشاء المتهمين الثلاثة 3 كيلوغرامات و480 غراماً من مخدر الكريستال المعروف بغلاء ثمنه في دول شرق آسيا.

وأرجع اللواء العسماوي التأخر في نشر الأخبار في وسائل الإعلام أحياناً حول بعض العمليات التي تنفذها الإدارة في إطار تعاونها الدولي في مجال مكافحة المخدرات بتأخر الردود من الجهات المختصة في الدول التي قدمت لها المعلومات الاستخباراتية من شرطة دبي، وذلك في معرض حديثه عن هذه الواقعة.

تعاون دولي

وشدد على أهمية التعاون الدولي في التصدي لمحاولات التهريب التي يقدم عليها أصحاب النفوس الضعيفة من تجار ومهربي المخدرات، مؤكداً أن دولة الإمارات ممثلة بوزارة الداخلية، تعتبر من المراكز العالمية المهمة الناشطة في مكافحة المخدرات.

وذلك بفضل النهج الاستراتيجي للوزارة الذي وصفه بالصارم والقوي في مرتكزاته، حيث يقوم هذا النهج على مبدأ رئيس هو خفض الطلب على المخدرات، والضرب وبكل قوة لمعاقل التجار والمهربين لهذه السموم التي من شأنها أن تدمر البلاد والعباد، أينما استفحل انتشارها.

منوهاً بضرورة العمل وعلى نحو دؤوب مع مختلف القوى الفاعلة في مكافحة المخدرات في العالم سواء على مستوى المعلومات، أو الفرق المشتركة أو من خلال عقد المؤتمرات والندوات الأمنية والبحثية الدولية التي من شأنها أن تضع الأجهزة المختصة بمكافحة المخدرات على حقيقة واقع انتشار هذه الآفة في العالم والأخطار المحدقة به جراء ذلك.

واختتم حديثه بتوجيه الدعوة إلى مختلف شرائح المجتمع في دولة الإمارات للمزيد من التعاون والتواصل مع الإدارة على العناوين المنوه عنها في وسائل الإعلام المختلفة وكذلك مع الأجهزة المختصة كافة في الدولة لاجتثاث أي نشاط ذي صلة بالمخدرات ووقاية أفراد المجتمع كافة، الشباب منهم بخاصة من تفشي التعاطي للمخدرات ما بينهم.