انتقد اصحاب المنشآت الصغيرة توحيد الحد الأقصى للغرامات الادارية لبعض المخالفات التي تضمنها القرار الجديد لرسوم التأخير "الغرامات" المفروضة على خدمات وزارة العمل والذي يساوي في فرض الحد الاقصى لقيمة الغرامة بين المنشآت الكبيرة التي تضم مئات وآلاف العمال والاخرى الصغيرة التي تكفل عشرات العمال فقط.

واعترض اصحاب عمل على الغرامات الجديدة التي بدأت الوزارة تطبيقها على المنشآت التي ترتكب المخالفات اعتبارا من الاول من شهر اغسطس الجاري والتي اعتبروها مجحفة بحق المنشآت الصغيرة لا يعقل ان تتم المساواة في الحد الاقصى للغرامات بينهم وبين اصحاب المنشآت الكبيرة حيث ينص قرار رسوم التأخير على ان غرامة عدم سداد اجر 60 يوما فأكثر المستحقة للعامل خمسة آلاف عن كل عامل وبحد اقصى خمسين الف درهم في حالة تعدد العمال وغرامة توقيع العمال على مستندات صورية تفيد استلام مستحقاتهم خمسة آلاف درهم عن كل عامل وبحد اقصى خمسين الفا في حالة تعدد العمال في حين ان جميع انواع المخالفات الاخرى تحتسب الغرامة فيها لكل حالة على حدة.

توضيح

وطالبوا بان تكون قيمة الغرامة عن كل حالة مخالفة على غرار باقي انواع المخالفات التي تضمنها القرار الاخير لرسوم التأخير، متسائلين عن السبب وراء تحديد غرامة عن كل حالة في مختلف انواع المخالفات البالغ عددها 15 مخالفة وبدون حد اقصى ووضع حد اقصى لمخالفتين فقط.

وقالوا ان القرار لم يراع حجم المنشأة لدى تحديد وفرض الحد الاقصى للغرامة في هاتين المخالفتين حيث انه وضع قيمة للغرامة لكل عامل في حين انه وحد الحد الاقصى في بعض المخالفات في حالة ما اذا كانت المنشأة كبيرة او صغيرة بقيمة 50 الف درهم في حالة تعدد العمال مما يعني ان المنشأة التي يعمل لديها 15 عاملا ولم تسدد اجر 60 يوما او قامت بالحصول على توقيع العمال صوريا على استلام مستحقاتهم تتساوى مع منشأة اخرى لديها مئات او آلاف العمال لو ارتكبت نفس المخالفات ما يعرض المنشأة الصغيرة للظلم الواضح متسائلين اين العدالة في قرارات العمل؟

حجم المنشأة

واضافوا انه من المفترض ان تكون العقوبة على قدر المخالفة وتتناسب مع حجم المنشأة وامكانياتها ووفقا لعدد العمال او الحالات لانه يترتب عليه سداد غرامات مالية وهي تثقل كاهل المنشآت الصغيرة بتكاليف واعباء لا تتمكن من تحملها في حين ان الحد الاقصى للغرامات المفروض على المنشآت الكبيرة لا يمثل اعباء مالية كبيرة عليها لانه اذا كان عدد العمال التي لم تسدد اجورهم 100 او الف عامل على سبيل المثال فستسدد الحد الاقصى للغرامة 50 الف درهم وهو نفس المبلغ الذي تسدده المنشأة الصغيرة لو لم تسدد اجور 15 عاملا.

واشاروا الى ان مساواة الحد الاقصى هذا تعطي الذريعة للمنشآت الكبيرة بان تخالف طالما ان قيمة الغرامة ثابتة مهما تعددت حالات المخالفة وبالتالي فانه من الافضل والمجدي ويحقق العدالة بين جميع المنشآت ان تحتسب قيمة الغرامة عن كل حالة واذا ارادت الوزارة ان تضع حدا اقصى فليكن على المنشآت التي تكفل اعدادا كبيرة للعمال وبما يتناسب وعدد العمال لديهم حيث توجد منشآت لديها عشرات الآلاف من العمال.

 

قرار

 

بدأت وزارة العمل اعتبارا من الاول من شهر اغسطس الجاري تطبيق قرار مجلس الوزراء رقم 10 لسنة 2012 الخاص بتعديل بعض احكام قرار مجلس الوزراء رقم 27 لسنة 2012 في شأن الرسوم والغرامات المقررة على الخدمات التي تقدمها وزارة العمل والمتضمن 20 نوعا من المخالفات ثلاثة منها طبقتها وزارة العمل منذ مطلع العام 2011 والمتعلقة ببطاقات العمل المخالفة.

وكانت وزارة العمل قد اكدت انها لن تطبق الغرامات الادارية الا بعد التأكد تماما من ارتكاب المنشأة لأي من المخالفات المنصوصة في قرار مجلس الوزراء وذلك باتباع آلية واجراءات تنسجم مع مبدأ الشفافية في التعامل مع اصحاب العمل، مشيرة الى ان الغرامات الادارية تأتي ضمن منظومة المعايير والسياسات والادوات الرقابية التي تستهدف اضفاء المزيد من التنظيم في سوق العمل وتحقيق الحماية والمرونة واستقطاب الكفاءات وصولا الى سوق عمل مستقر وقوى عاملة منتجة.