اكد اللواء خميس مطر المزينة القائد العام لشرطة دبي بالانابة أن هناك إجراءات قانونية محددة يتم اتخاذها قبل اللجوء إلى إغلاق اي حساب على الانترنت خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، لافتا الى ان الاغلاق يستلزم وجود شكوى من جانب شخص تجاه صاحب الحساب يتهمه بالسب أو القذف أو التشهير لافتا إلى أنه في هذه الحالة يتم استدعاء المشكو بحقه وسؤاله في البلاغ وتكفيله ومن ثم إحالة الواقعة إلى النيابة العامة ومن ثم يتم التنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات إذا صدر قرار بإغلاق الحساب.
وقال اللواء المزينة إن شرطة دبي ليست جهة رقابية على الحسابات الشخصية لمستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي ولا تغلق أي صفحات بشكل جزافي أو انتقائي، مضيفا أن هناك أسبابا أخرى يتم على أساسها اتخاذ موقف ضد حساب شخصي أو موقع إلكتروني مثل ارتكاب جريمة تستدعي اتخاذ إجراء منصوص عليه في قانون العقوبات مثل استغلال الفئات الضعيفة.
بلاغ
وأكد القائد العام لشرطة دبي بالانابة أن شرطة دبي لا يمكنها منع شخص يريد تحرير بلاغ ضد آخر تجاوز ضده عبر الانترنت لكن طالما كان هناك نقاش دائر بين شخصين فيتم النظر إلى هذه المسائل بعين الاعتبار مؤكدا أن التعامل بين الأفراد يجب أن يكون على مستوى رقي المجتمع الإماراتي وفي إطار من الاحترام في التعبير عن الرأي وتبادل وجهات النظر من دون أن تصل الجنوح إلى السب أو القذف وغيره من الأمور التي تقود صاحبها إلى المساءلة القضائية.
وكشف المزينة أنه من خلال متابعة تطور وسائل التواصل الاجتماعي في دول متقدمة تبين أن أفراد هذه المجتمعات بدأوا استخدامها بطريقة إيجابية للغاية في مجالات متنوعة مثل التطوع والعمل الخيري ومساعدة الشرطة وغيرها من الجهات المعنية في حالات الكوارث من خلال توصيل رسائل تخدم المجتمع، لافتا إلى أن المجتمع الإماراتي بدأ يعي هذه الجوانب في الآونة الأخيرة وبدأت تظهر زوايا إيجابية لشبكات التواصل الاجتماعي مثل مساعدة الشرطة أخيرا في العثور على مركبة مسروقة وبداخلها طفلة في الشارقة.
وأكد اللواء المزينة أن الإشكاليات التي رصدت ليست في التقنيات أو شبكات التواصل الاجتماعي رافضا اعتبارها وسائل هدم يخوف منها البعض لكن يجب الانفتاح عليها والاستفادة منها لافتا إلى أن شرطة دبي قطعت شوطا في هذا الطريق حاليا إذ توفر كثيرا من خدماتها عبر شبكة تويتر ويمكن حاليا الاطلاع على حالة الطرق ورصد حوادث السير وإرشاد السائقين إلى طرق بديلة موضحا أنه لا يمكن تجاهل هذه الجوانب الإيجابية والتركيز فقط على السلبيات.
حجب المواقع
وفي ما يتعلق بآلية حجب المواقع الإلكترونية لفت اللواء المزينة أن الدوريات الإلكترونية تجوب الانترنت على مدار الساعة لاكتشاف المواقع التي تستغل في ارتكاب جرائم سواء كانت بحق أفراد أو بشكل عام، مشيرا الى أنه يتم فعليا رصد كثير من هذه المواقع التي لا تتناسب مع طبيعة المجتمع الإماراتي وتستغل في اختراق بيانات الأفراد أو التشهير بهم مثل مواقع التزاوج التي تروج لنفسها بالإساءة إلى دول الخليج بطرق مختلفة موضحا أنه يتم التنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات مباشرة لحجب هذه المواقع.
ونوه اللواء خميس المزينة أن الدوريات الإلكترونية رصدت أخيرا مواقع تروج لتركيبات مخدرة بديلة للمخدرات التقليدية ويتم الاتفاق على شرائها عبر الانترنت لتصل عبر شركات الشحن إلى مستخدميها، مشيرا إلى أن الدوريات الإلكترونية تلاحق مرتكبي جرائم الانترنت وتقبض عليهم إذا كانوا داخل الدولة أو ترسل بحقهم مذكرات قانونية إذا كانوا متواجدين في دول أخرى لافتا إلى أن بعض هذه المواقع تستغل ضد الأطفال ويتم رصدها والتصدي للقائمين عليها. إجراءات
أوضح اللواء خميس المزينة بأن هناك إجراءات قانونية محددة تتخذ بالتنسيق مع هيئة تنظيم الاتصالات حيال بعض المواقع إذ ترفع فرق المباحث الإلكترونية تقارير بشأنها ومن ثم تجري عملية متابعة ميدانية للمتورطين في الجرائم. ونبه الى ان هذه القنوات تسمى قنوات التواصل الاجتماعي وان الهدف منها جمع شمل الاصدقاء واعادة العلاقات ولكن كثيرين يسيؤون استخدامها لاغراض اخرى سياسية او اخلاقية تؤذي الآخرين وتشهر بهم وغالبا ما يضار الشخص الآخر.
