كشفت إحصائيات مركز التسوية الودية للمنازعات في محاكم دبي، أن عدد التسويات التي أجراها في الأشهر الستة الأخيرة بلغ 282 تسوية، بقيمة بلغت 832 مليوناً و544 الفاً و823 درهماً. وأوضحت الإحصائيات أن التسويات توزعت بين 178 نزاعاً مدنياً، بلغت قيمتها 3 ملايين و190 ألفاً و374 درهماً، و 98 نزاعاً تجارياً قيمتها 673 مليوناً و252 الفاً و461 درهماً، ونزاع عقاري قيمته 156 مليوناً و102 ألف درهم.

ويتم الفصل في منازعات في مركز التسوية تحت إشراف قضائي من رئيس المحاكم الابتدائية ورئيس المحكمة الابتدائية التجارية، ورئيس المحكمة الابتدائية المدنية، ورئيس المحكمة الابتدائية العقارية، حيث يعتبر رئيس المحاكم الابتدائية الجهة المختصة بتنظيم العمل الإشرافي في مركز التسوية الودية للمنازعات. ويهدف المركز إلى بحث عملية التسوية بشكل ودي بين أطراف المنازعات وفق قوانين ولوائح قانونية تضمن الحقوق لكافة الأطراف، تحقيقاً لاستراتيجية إمارة دبي في عملية تيسير التقاضي وتفعيل الحصول على طرق شرعية وفعالة لحل المنازعات وديا.

وذلك من خلال قانون أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رقم / 16/ لسنة 2009 بإنشاء مركز التسوية الودية للمنازعات. ويخص القانون المركز بنظر المنازعات التي يصدر قرار من رئيس المحاكم، بحلها وديا عن طريق مختصين وتحت إشراف قضائي، وذلك للتخفيف على عمل المحاكم والسرعة في نظر المنازعات ومحاولة الإصلاح بين الخصوم وفق آلية وإجراءات محددة وبسيطة.

ويتولى المركز تسوية النزاع عن طريق دعوة أطرافه أو من يمثلهم بالاطلاع على الوثائق والمستندات والأدلة المتعلقة بها، وعرض الصلح عليهم وتقريب وجهات النظر بينهم وصولاً إلى حل ودي للنزاع بالاستعانة بالخبراء والمختصين لتقديم الخبرة الفنية في المسائل المعروضة. ويتم إثبات الصلح بموجب "اتفاقية صلح" يوقع عليها طرفا النزاع ويعتمدها القاضي المختص وتكون سندا تنفيذيا غير قابل للطعن فيه، ويمكن تنفيذه بشكل فوري أما في حال تعذر تسوية النزاع وديا لأي سبب كان فإنه يتم في هذه الحالة إحالة النزاع إلى المحكمة المختصة.