اكتشفت هيئة محكمة جنايات أبوظبي، خلال اطلاعها على المستندات التي قدمها متهم في قضية تعاطي الترامادول، وجود تزوير واضح في أحد هذه المستندات، وهو التقرير الطبي الذي قدمه المتهم ليثبت أنه بحاجة لتعاطي الترامادول. وكان التقرير يتحدث عن الحالة الصحية للمتهم، وفي آخره أضيفت جملة بخط مختلف تقول "إنه يحتاج للعلاج بأقراص الترامادون" واسم الدواء في الجملة ليس خطأ املائيا ولكنه كما كتب في الجملة المضافة للتقرير وسهل اكتشافه، حيث إن الخط مختلف ومن زور لا يعرف اسم الدواء بشكل صحيح فكتبه بالنون بدلاً من اللام.

وبمواجهة المتهم بالتزوير الموجود في التقرير الطبي الذي قدمه للمحكمة، أوضح أن التقرير الطبي الذي قدمه إلى هيئة المحكمة تم إرساله له من قبل أشقائه في دولته بعد إلقاء القبض عليه أثناء قدومه إلى الدولة في مطار أبوظبي، ولا يعلم بحدوث أي تعديل أو إضافة فقرة إلى التقرير بعد توقيعه واعتماده من قبل الطبيب المختص بعلاجه. وأضاف المتهم أنه يعاني من نوبات ألم شديدة ويتلقى العلاج منذ فترة طويلة، وأنه لم يحضر تلك الأقراص بقصد التعاطي لكنه أحضر معه عشرة أقراص فقط ليتناول منها عند الضرورة والشعور بالألم الشديد، مؤكداً حسن نيته بدليل أنه هو من أخرج الأقراص التي كانت بحوزته أمام كاونتر التفتيش في المطار، ولم يكن يعلم أنه يحظر حيازته من دون وصفة طبية. مشيراً إلى أنه يقيم في الدولة منذ سنوات طويلة، ولم يتم القبض عليه في أي قضايا مشابهة.

وأضاف المتهم الذي كانت المحكمة قد وافقت على تكفيله في جلسة سابقة، وأنه تم عرضه على الطب الشرعي في الدولة لتوقيع الكشف الطبي عليه وإجراء الفحوص اللازمة لبيان مدى حاجته إلى العلاج بتناول هذا العقار من عدمه. ومن جهتها قررت المحكمة تأجيل القضية، لحين ورود تقرير الطب الشرعي عن حالة المتهم وبيان مدى حاجته لتناول هذا العلاج من عدمه.