أصدرت محكمة الجنايات التابعة لدائرة قضاء أبوظبي خلال الأسبوع الحالي الحكم في 85 قضية يوم الأحد 12 اغسطس 2012، وهو أكبر عدد قضايا في تاريخ محكمة جنايات أبوظبي يتم الفصل فيها خلال يوم واحد، وتراوحت الأحكام الصادرة من الإعدام وحتى البراءة. كما شكلت قضايا المخدرات نحو 40% من القضايا التي تم الفصل فيها، بينما شكلت كل من قضايا السرقة والزنا وقضايا الأموال والاعتداء نحو 10% لكل نوع من القضايا المذكورة، بينما توزعت أنواع القضايا الأخرى على نسبة 20% الباقية.

وأوضح مصدر من دائرة القضاء ان هذا الانجاز غير المسبوق جاء بسبب قرب عيد الفطر المبارك، مما استدعى أن تكثف المحكمة جهودها لتصدر الحكم في جميع القضايا المنظورة أمامها والتي استكملت اجراءات التقاضي فيها، واستوفى جميع الأطراف فيها حقهم في بيان دفوعهم وبتقديم أدلتهم وسماع الشهود المطلوبين. وأضاف المصدر أن هذا الجهد الكبير الذي قامت به محكمة جنايات أبو ظبي برئاسة القاضي سيد عبد البصير، جاء أولاً ليتمكن الأشخاص الأبرياء والذين يتم احتجازهم على ذمو التهم الموجهة ضدهم من قضاء العيد بين عائلاتهم، حيث بلغ عدد القضايا التي حكم ببراءة المتهمين فيها خلال الأسبوع الحالي سبع قضايا سيتمكن جميع المتهمين فيها من قضاء عيدهم خارج أسوار السجن، وكذلك المتهمين الذين يواجهون عقوبات بسيطة تقارب مدتها فترة حجزهم أيضاً يمكن أن يتمكن معظمهم من قضاء العيد بين عائلاتهم. ومن جهة أخرى تراعي المحكمة أن لدى جميع المدانين فرصة للحصول على العفو عنهم بمكرمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والتي تصدر كل عام بمناسبة عيد الفطر المبارك، والمحكمة أرادت أن لا تكون السبب في حرمان أي متهم من هذه الفرصة والحصول على امكانية العفو عنه، وهو ما يتنازل الكثير من المتهمين عن حقهم بإبداء الدفوع المخففة عنهم ليتمكنوا من اللحاق بهذه الفرصة.

وفي نفس الإطار وافقت محكمة جنايات أبو ظبي خلال الأسبوع الحالي على تكفيل سبعة متهمين موقوفين على ذمة قضايا لا تزال قيد المحاكمة، ممن يسمح القانون بتكفيلهم، وأوضح المصدر القضائي أن الحالات التي تم تكفيها هي الحالات التي يسمح القانون بالافراج عنهم وفق عدد من المعايير أهمها نوع التهمة الموجهة ومقارنة العقوبة المنصوص عليها في هذه التهمة مع الفترة التي قضاها المتهم في السجن، بالإضافة إلى رؤية القاضي العامة للوقائع موضوع القضية والملابسات التي تحيط بها.