أكد العميد خليل إبراهيم المنصوري ـ مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن الادارة تقوم بدراسة الحالات التي يتم ضبطها من قبل فريق مكافحة التسول لمعرفة الدوافع والأسباب والتمييز بين المحتاج والمحتال، وذلك لإيجاد حلول مستدامة لبعض الاشخاص الذين يتضح لنا بالفعل أن لديهم ظروفاً مقنعة دفعتهم لطرق ابواب التسول، وفي هذه الحالة نقوم بتحويلهم الى البرنامج المعني بالتواصل مع الضحية لدراسة الحالة الإنسانية ومن ثم التواصل مع الجهات الرسمية وبعض الجهات المعنية لتوفير الدعم اللازم لتحسين أوضاعهم، مثل إيجاد وظائف مناسبة لسد حاجاتهم وإبعادهم عن هذا العمل المشين غير الحضاري.
كما نشيد بالدور الفعال من قبل مجالس الأحياء ومساهماتهم الإنسانية في هذا الجانب، ولفت العميد المنصوري الى أن الحملة لا تمنع الخير عن المحتاجين ولكنها تهدف إلى الحد من الاستغلال الذي يمارس بصورة واضحة من المحتالين للاستيلاء على حقوق المحتاجين.
وقال العميد المنصوري إن حملة كافح التسول، التي أطلقتها شرطة دبي في 17 يوليو من هذا العام، نجحت في ضبط 182 متسولاً، منهم 151 متسولاً من الذكور، بالإضافة الى 31 متسولة، ويأتي ذلك استمراراً لما تبذله شرطة دبي من جهود حثيثة ترمي لملاحقة ممتهني التسول والقبض عليهم ومكافحة الظاهرة وما ينطوي تحتها من عمليات نصب واحتيال، تتمثل في صور وأشكال مختلفة لأخذ أموال الناس بغير وجه حق، داعياً أفراد المجتمع إلى عدم تشجيع ظاهرة التسول والإبلاغ عن أماكن تواجد المتســولين عن طريق الاتصال بالرقـــم المجاني 800243 المخصص للإبلاغ عن اي حالة تسول، حيث تنتقل اقرب دورية امنية الى موقع الاتصال.
كسب غير مشروع
ومن جانبه قال العقيد محمد راشد بن صريع المهيري، مدير إدارة الأمن السياحي بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ورئيس فريق مكافحة التسول إن السبب الذي يدفع هذه الفئة من الناس للقيام بهذا السلوك ليس الحاجة والفقر، بل هو طريقة للكسب غير المشروع من بعض المتسولين محترفي مهنة التسول، حيث تجدهم في الأسواق والمحال التجارية ووسط المساكن الشعبية، وأحياناً يدخلون البيوت دون استئذان، وخاصة النساء اللاتي يتفنن في التسول ويبتكرن وسائلهن الخاصة للوصول إلى عطف وشفقة المستهدفين من الجمهور.
وأضاف العقيد المهيري أن العديد من المواطنين والمقيمين في إمارة دبي، ولاسيما المتعاونين مع حملة كافح التسول، يرون أن اتخاذ الجهات المختصة في الدولة وفي شرطة دبي على وجه التحديد إجراءات مشددة وتكثيف الدوريات المدنية بالقرب من أماكن وجود المتسولين، من شأنها الحد من هذه الظاهرة الدخيلة، التي تتنافى مع قيم ومبادئ المجتمع الإماراتي المحافظ، كون هذه الفئة تستغل الدور الإنساني الكبير من جانب فاعلي الخير في مدّ يد العون والمساعدة للمحتاجين.
ونوه الى ان الإدارة العامة للتحريات تواصل تكريم المتعاونين مع فريق حملة كافح التسول، حيث قام العقيد محمد ناصر عبد الرزاق، نائب مدير الادارة العامة للتحريات لشؤون المراكز والمخافر قبل يومين بتكريم ثلاثة أشخاص من أفراد المجتمع الكريم، والذين وردت أرقام هواتفهم في قائمة المتصلين بالرقم المجاني للحملة (800243).
