أيدت المحكمة الاتحادية العليا الحكم بالسجن 29 عاماً على آسيوي دين بجريمة جلب مخدر الأفيون إلى الدولة بقصد الاتجار، اضافة إلى ادانته بتعاطي مخدري الأفيون والميثادون، وأوضحت هيئة المحكمة المشكلة برئاسة القاضي محمد عبدالرحمن الجراح، وعضوية القضاة رانفي محمد ابراهيم و أحمد عبد الحميد حامد بأن ملف القضية يتضمن ما يكفي من أدلة تطمئن معها المحكمة إلى ثبوت تهمة الاتجار بحق المتهم، خاصة وأنه تم القبض عليه متلبساً وهو يبيع كمية من الأفيون إلى آخر اضافة إلى العثور على كميات معبأة بأكياس داخل منزله. وفي تفاصيل القضية وفق التحقيقات والتحريات، أن المتهم دخل إلى الدولة متسللاً وهو يحمل معه كمية من مخدر الأفيون بقصد الاتجار فيها، وكان في وقت سابق للقبض عليه قد باع للآخر كمية من مخدر الأفيون بمبلغ ألفين وخمسمائة درهم، وفي يوم ضبطه حضر إلى مكان ضبطه بناء على موعد مع المتهم ليبيعه كمية أخرى من المخدر تم ضبطها بحوزته أيضاً وبتفتيش مكان اقامته عثرت الشرطة على عدة أكياس معبأة بنفس النوع من المخدر، وبناء عليه حولت النيابة المتهم للمحاكمة بتهم جلب مخدر الأفيون بقصد الاتجار وأنه حاز بقصد التعاطي مخدري الأفيون والميثادون في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، بالاضافة إلى تعاطيه مخدر الأفيون ودخوله البلاد متسللاً والاقامة بصورة غير مشروعة. وحكمت محكمة جنايات الشارقة الشرعية حضوريا وبأغلبية الآراء على المتهم بالسجن المؤبد عن تهمة الاتجار بالمخدرات، بسجنه أربع سنوات عن تعاطي المخدر وحيازته بقصد التعاطي مع مصادرة المواد المخدرة، بالاضافة إلى حبسه شهرا عن تهمة التسلل إلى الدولة وشهرا عن الاقامة غير المشروعة وإبعاده عن الدولة بعد تنفيذ العقوبات الصادرة بحقه. وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف فطعن عليه المتهم أمام محكمة النقض. على أساس أنه غير عربي وقد أخذت أقواله في محضري الشرطة والنيابة دون تحليف المترجم، وهو ما لم تأخذ به المحكمة على أساس أن المترجمين هم موظفون حكوميون ويتم تحليفهم اليمين عند استلامهم لمهامهم الوظيفية، كما قال المتهم في طعنه أنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأنه يعاني من مرض الأعصاب وقد وصف له مخدر الأفيون للعلاج في بلده وهو ما أقر به بتحقيقات النيابة وأمام محكمة الموضوع وبالتالي فإن جلبه لمخدر الأفيون كان بقصد التعاطي بما ينفي عنه قصد الاتجار، وإذ لم يعلن الحكم المطعون فيه بهذا الدفاع وادانة بالجلب بقصد الاتجار فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. من جهتها وجدت المحكمة العليا أيضاً أن هذا النعي مردود على أساس أن سلطة فهم واقعة الدعوى واستنباط الحقيقة منها هو ما تستقل به محكمة الموضوع، وأشارت المحكمة إلى أن مجريات القضية تبين أنه تم القبض على المتهم خلال بيعه كمية من المخدر لشخص كان قد سبق أن باعه كمية أخرى، بالاضافة إلى العثور على كمية المخدرات مقسمة في أكياس داخل مسكنه،