أعلنت داماتكس عن تنظيم مؤتمر "مكافحة الحوادث المرورية المروعة والقاتلة في دول مجلس التعاون الخليجي"، وذلك يومي 18و 19 سبتمبر 2012 بدبي، بمشاركة عدد من المسؤولين وصناع القرار في الجهات الحكومية والخاصة المحلية، الإقليمية والعالمية المعنية بمجالات السلامة المرورية والوقاية من حوادث الطرق، إلى جانب الخبراء والباحثين والمتخصصين الإقليميين والعالميين.

ويناقش المؤتمر من خلال عدد من أوراق العمل والعروض المقدمة خلاله الأسباب المؤدية إلى الحوادث المرورية، ووضع استراتيجيات واضحة للوقاية منها وكيفية متابعة تنفيذها، وذلك من خلال البرامج والإجراءات الوقائية التي ستتضمنها توصيات المؤتمر والمحاور المطروحة للنقاش.

تحليل

يتناول المؤتمر التحليل الشامل لأسباب الحوادث المرورية المروعة والقاتلة، ودور شركات السيارات ومراكز الفحص الفني في الوقاية من الحوادث، وكيفية تطبيق استراتيجيات الوقاية من هذه الحوادث، ودور القطاع الخاص في تطوير منهجيات الوقاية، وامكانيات وضع استراتيجية شاملة للارتقاء بمنظومة وسائل النقل الجماعي للحد من الحوادث المرورية .

وقال مدير داتاماتكس علي الكمالي، إن دول مجلس التعاون الخليجي تطبق أرقى المعايير العالمية في تخطيط وتطوير البنية التحتية وسلامة الطرق والقوانين الخاصة بأنظمة السير والمرور، كما أن البيئة الاقتصادية التي تتمتع بها المنطقة ساهمت وبشكل كبير في تطوير قطاع السيارات، الامر الذي ساهم في استقطاب أحدث أنواع والموديلات التي تتمتع بكل معايير الأمن والسلامة والفخامة إلى المنطقة، وعلي الرغم من ذلك فما زالت الحوادث المرورية هاجساً يؤرق المجتمع بأسره، بسبب الآثار المأساوية الناجمة عنها، بشريا واجتماعيا ونفسيا واقتصاديا أيضا.

تفاقم

وأضاف أن هذه الحوادث والاثار الفادحة الناجمة عنها، تفاقمت خلال السنوات الأخيرة، على الرغم من برامج التوعية والوقاية التي تقوم بها الجهات المعنية في كافة وسائل الاعلام المرئية والمقروءة ، مشيرا إلى أن التركيبة السكانية لدول مجلس التعاون الخليجي، التى يمثل فيها الشباب الفئة العمرية الأكثر عددا، والتزايد المطرد لعدد السيارات المستخدمة في المجتمع الخليجي، يتطلب منا جميعا، بذل مزيد من الجهود والتوصل لاستراتيجيات جديدة لسبل الحد والوقاية من هذه الاخطار.

وقال الكمالي إنه مما يؤسف له، فإنه وعلى الرغم من تطبيق القوانين الصارمة لضمان سلامة السير والمرور وأنظمته، وتشديد العقوبات، والغرامات وزرع الرادارات بكثافة على الطرق فإن عدد الحوادث يتزايد والخسائر في الارواح الناجمة عنها تتفاقم، حيث لا يزال التهور في القيادة والسرعة الجنونية كما هو، رغم برامج وحملات التوعية في كل دولة من دول مجلس التعاون الخليجي، وحملات التوعية المشتركة أيضاً، ولا تزال كل هذه الجهود عاجزة عن تحقيق النتائج المرجوة منها.

 

جهود

اكد علي الكمالي أننا بحاجة لمزيد من الجهد الخليجي الموحد، لتحقيق نجاحات اكثر على هذا الطريق، وهو ما نسعى إليه عبر تنظيم هذا المؤتمر الذي يجمع بين المسؤولين وصناع القرار في القطاعين الحكومي والخاص خليجيا ودوليا، حيث يتطلب الحد والوقاية من الحوادث المرورية تضافر جميع الجهود، والتوصل إلى حلول عملية ومجدية لهذه القضية التي تؤرق المجتمع الخليجي بأسره.