ضبطت شرطة دبي عدداً من السيارات التي تحمل لوحات خليجية تتسول في عدد من المناطق السكنية وفي محطات البترول على الشوارع الرئيسية، حيث رصدتهم إحدى الدوريات الأمنية وتم التأكد من قيامهم بالتسول وطلب بعض الأموال من الناس بحجة أنهم غير قادرين على الرجوع إلى بلدهم الأصلي وكان في السيارة ثلاثة رجال من الجنسية الخليجية.

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي لـ«البيان»: إن ظاهرة التسول تزداد في شهر رمضان المبارك من كل عام وأنه بالرغم من الجهود الجبارة التي تبذلها الجهات الأمنية لمحاربة هذه الظاهرة إلا أنها مازالت مستمرة وتنشط في شهر رمضان، حيث تستغل هذه الفئة من الناس روحانية الشهر الفضيل وحب الناس للتصدق وفعل الخير فينشطون في أعمالهم غير المشروعة خاصة أولئك الذين يمتهنون التسول ويبتكرون أساليب جديدة لا تقل بأي شكل من الأشكال عن النصب والاحتيال.

مؤكداً أنه يتم حجز السيارة في الحال والتحقيق مع المتسولين وتحويلهم إلى النيابة العامة. وأضاف المنصوري أن جهود الجهات المعنية أثمرت في الحد من ظاهرة التسول في المساجد والأسواق العامة إلا أن المتسولين الذين يتجولون في المناطق والأحياء السكنية والذين يقومون بطرق أبواب المواطنين مازالوا يمارسون مهنتهم بهمة ونشاط ويمارسون الكذب، حيث يدعون الفقر وحاجتهم للمال بدافع الطمع والجشع وهذه الفئة من المتسولين غالبيتها من النساء.

اجتماعات أسبوعية

ومن جانبه، أشار العقيد جمال سالم الجلاف نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي لشؤون الإدارة والرقابة إلى عقد اجتماعات بشكل أسبوعي بين كافة الجهات المشاركة في حملة «كافح التسول» لتقييم العمل، لافتاً أن هناك مكافآت تم رصدها من قبل شرطة دبي لأفراد الجمهور، الذين سيقومون بالإبلاغ عن أية حالات تسول إضافة إلى تكريم خاص.

وقال العقيد الجلاف إن فريق العمل في الحملة قام بتصنيف المناطق المختلفة في دبي وذلك وفقاً للإحصائيات التي تم رصدها الأعوام الماضية، حيث صنفت إلى مناطق حمراء والتي تم رصد أعداد كبيرة من المتسولين فيها خلال السنوات الماضية، وهناك مناطق أقل زخماً تصنف صفراء، ومناطق خالية تصنف خضراء، وبناء على تلك التصنيفات يتم توزيع الدوريات لسهولة الوصول إلى موقع البلاغ في الوقت المحدد.

ونوه الجلاف إلى أن فريق الحملة يتكون من خمس دوائر حكومية في دبي، حيث تم التركيز هذا العام على الشركات التي تستقدم متسولين بتأشيرات رجال أعمال، أو سياح، ووضع كافة الشركات السياحية تحت المجهر، وتغريمها، فضلاً عن التدقيق على جميع منافذ دبي لرصد القادمين إلى الإمارة، وضبط المشتبه فيهم.

ولفت الجلاف إلى أن ظاهرة التسول بالسيارات التي تحمل أرقاماً خليجية لاقت رواجا خلال الأعوام الماضية، حيث كان يعتقد هؤلاء أنهم بعيدون عن اعين الشرطة في ظل استخدامهم لأساليب مختلفة منها ادعاء نفاذ الوقود من السيارة وطلب مساعدات مالية تصل إلى 200 درهم للعودة إلى بلادهم، كذلك ادعاء نفاذ الطعام والتي تستغل من قبل بعض الأسر خاصة في ظل وجود أطفال في السيارة مستغلين تعاطف الجمهور معهم.

ضبط

وأشار الجلاف إلى أنه يتم حجز السيارة وتحويل المتسولين إلى مركز الشرطة والتحقيق معهم والتدقيق عليهم، حيث ثبت فعلياً أن 99% من المتسولين ليسوا في حاجة للمال أو أنهم أصحاب إعاقات مزيفة، ومنهم من يحمل بعض الأوراق الطبية غير المختومة من أي جهة والتي يجلبها من بلده بحجة ليقدمها عن بعد للجمهور مدعياً مرضه.

ودعا العقيد الجلاف إلى عدم التعاطف مع المتسولين الذين ينتشرون على أبواب المساجد والمجمعات وفى الأسواق أو هؤلاء الذين يطرقون أبواب البيوت، حيث إن أغلب هؤلاء إن لم يكن جميعهم غير مستحقين لتبرعات المحسنين، وعلى جميع المواطنين والمقيمين الراغبين في تقديم المساعدات لمثل هؤلاء المتسولين التعاون مع المؤسسات الخيرية وتقديم المساعدة إلى المؤسسة الخيرية على أن تقوم المؤسسة بتسليمها للمتسول بعد التأكد من استحقاقه إياه.

وأشار إلى أن تعاطف المواطنين والمقيمين مع المتسولين يؤدى إلى استمرار تلك الظاهرة بل وتفاقمها عاماً تلو الآخر، مطالباً بضرورة توجيه المتسولين إلى المؤسسات والجمعيات الخيرية باعتبارها قنوات شرعية مع ضرورة القيام بإبلاغ الجهات الأمنية عن المتسولين وعدم التعاطف معهم لتحقيق المصلحة العامة. ولفت العقيد جمال الجلاف إلى ضرورة التعاون مع الحملة بشكل دائم ومستمر والإبلاغ عن المتسولين على الرقم (800243) مؤكداً أنه يتم تقديم شهادات شكر وتقدير من شرطة دبي، إضافة إلى جوائز عينية للمتصلين للإبلاغ عن المتسولين.