صرح المهندس سلطان الطاهر رئيس قسم التفتيش الغذائي بإدارة الرقابة الغذائية ببلدية دبي بأن عدد المطابخ الشعبية والمؤسسات الغذائية التي تم ضبطها مخالفة لاشتراطات الصحة الغذائية بلغ منذ بداية شهر رمضان الحالي 12 مطبخاً ومؤسسة غذائية، وقال إن معظم هذه المطابخ كانت غير مستوفية لاشتراطات الصحة الأساسية وأن أغلبها سوّى المخالفات واستأنف عمله، مبيناً أن اهم المخالفات تمثلت بالنوم في المطابخ وعدم توافر البطاقات الصحية وتدني مستوى النظافة.
وأشار إلى أن الحملة شملت 53 مطبخاً شعبياً بإمارة دبي، وأنه تمت زيارتها جميعها، وأن عدد المؤسسات المستوفية للاشتراطات الصحية الأساسية بلغ 41 مطبخاً شعبياً، فيما بلغ عدد المؤسسات غير المستوفية للاشتراطات الصحية الأساسية 12 مطبخاً شعبياً.
مخالفات
وقال إن أهم المخالفات التي رُصدت أثناء الحملة، هي مخالفات تتعلق بالمطابخ وبنائها، والأدوات المستخدمة فيها، وعدم استيفاء وسائل النقل للمواصفات والشروط المعتمدة، وضبط عمال يعملون في تلك المطابخ لا يحملون بطاقات الصحة المهنية، وتدني مستوى النظافة الشخصية للعاملين، إضافة إلى ظاهرة نوم العمال داخل بعض المطابخ الشعبية.
وقال إن حملة التفتيش الشاملة والمتخصصة على المطابخ الشعبية بإمارة دبي والتي بدأتها البلدية قبل شهر رمضان مستمرة إلى غاية آخر يوم في الشهر الفضيل وخلال أيام العيد المبارك وأنها تأتي ضمن استعدادات قسم التفتيش الغذائي ببلدية دبي لشهر رمضان الفضيل وعيد الفطر المبارك، منوهاً بأنه تم تنظيم الحملة نظراً لما هو متوقع من إقبال الجمهور خلال فترة شهر رمضان وفي الأيام الأولى من عيد الفطر المبارك على هذه المطابخ، والتي تلعب دوراً أساسياً في تقديم الأغذية والمأكولات للجمهور خلال الأعياد والعطل الرسمية.
وأفاد الطاهر بأن الهدف الأساسي من الحملة هو ضمان سلامة الأغذية المُحضرة في تلك المطابخ، والتحقق من استيفاء المطابخ الشعبية للمواصفات والاشتراطات الفنية والصحية المعتمدة لدى إدارة الرقابة الغذائية، لافتاً إلى أنه وللتأكد من ذلك تم توجيه فرق العمل للتركيز على التحقق من تطبيق وتفعيل برنامج المشرف الصحي المتدرب والحائز شهادة تخوله العمل ليكون حلقة الوصل بين المؤسسة الغذائية وإدارة الرقابة الغذائية، إضافة إلى التحقق من سلامة المطابخ من حيث الجدران والأرضيات والأسقف والإضاءة والتهوية.
وكذلك التأكد من تناسب المساحات المخصصة لمناطق التحضير والتخزين والعرض وأن تكون هذه المناطق مفصولة عن بعضها البعض، وللتأكد من التزام العاملين بالنظافة الشخصية ومن حيازتهم لبطاقات الصحة المهنية، ومن خضوعهم للتدريب على أساسيات سلامة الأغذية، وللتأكد من مطابقة المعدات المعدة للتحضير والتخزين والعرض للمواصفات المعتمدة، وللتأكد من مصادر المواد الغذائية وخاصة اللحوم وكذلك التحقق من وجود سجلات لاستلام المواد الأولية، وللتأكد من سلامة عمليات التحضير والطبخ ومنع حدوث حالات التلوث التبادلي، وكذلك التحقق من الالتزام بحفظ الأطعمة وفقاً لدرجة الحرارة المناسبة لنوع المادة الغذائية، والتحقق من استيفاء سيارات نقل المواد الغذائية للشروط والمواصفات المعتمدة لدى إدارة الرقابة الغذائية والتأكد من حصولها علي الاعتماد، والتأكد من اتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تواجد وانتشار الحشرات والقوارض.
إيجابيات
وذكر أن من أهم الإيجابيات التي تم رصدها في جميع المطابخ الشعبية خلال الحملة الالتزام بشروط الحفظ الحراري للمواد الغذائية المطبوخة، ويعد هذا تطور ملحوظ في ممارسات المطابخ الشعبية نتيجة للحملات وزيارات التفتيش السابقة والتي تم التركيز فيها على هذه المخالفة علماً بأن خطورة عدم الالتزام بالحفظ الحراري للأغذية تتمثل في التسبب في فساد الأغذية وبالتالي حدوث حالات التسمم الغذائي.
وقال إن أهم المخالفات التي رُصدت أثناء الحملة، هي مخالفات تتعلق ببند الأبنية وسلامتها من الملوثات، وتمثل بوجود شبك منخلي مهترئ على الأبواب الجانبية وخلف مراوح الشفط، إضافة إلى وجود كسور في أرضيات المطبخ، وسوء في مستوى التهوية داخل بعض المطابخ الشعبية، مؤكداً أنه تم التنبيه من قبل المفتشين بضرورة اتخاذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لتلك المطابخ.
وذكر أن بعض المخالفات تمثل في عدم استيفاء وسائل النقل للمواصفات والشروط المعتمدة، حيث تم رصد عدد من وسائل النقل غير المعتمدة لدى بعض المطابخ الشعبية، بحيث يتم نقل الأغذية المطبوخة من دون ضبط حراري وبسيارات غير مناسبة، وغير معتمدة، وتكمن خطورة هذه المخالفة في نقل الأغذية في ظروف جوية غير مناسبة، وضمن مدى حراري غير مناسب، وقد تم حصر السيارات غير المعتمدة وتوجيه مديري المطابخ الشعبية لاعتمادها.
بطاقات صحية
وبين أن من المخالفات التي تم ضبطها كذلك وجود عمال لا يحملون بطاقات الصحة المهنية، حيث لوحظ قيام بعض أصحاب ومديري المطابخ الشعبية بالاستعانة بعمال ليسوا على إقامة المطبخ، أو يعملون في وظائف أخرى لمساعدة عمال المطبخ خلال شهر رمضان، نظراً لزيادة العمل في هذه الفترة، وقد تم توضيح خطورة هذا الأمر، وتم التأكد من التاريخ الصحي للعامل، وما إذا كان يحمل أياً من الأمراض التي تنتقل عن طريق الغذاء، بالإضافة إلى عدم معرفة العامل غير المدرب على أساسيات التعامل مع الأغذية والممارسات الصحيحة أثناء تحضير وإعداد ونقل الأغذية.
وأوضح بأن من المخالفات التي ضُبطت كذلك هي تدني مستوى النظافة الشخصية للعاملين، حيث لوحظ عدم التزام العاملين بشروط النظافة الشخصية، والتي تتلخص في لبس زي موحد ونظيف وعدم لبس الإزار، ولبس غطاء الرأس والقفازات أثناء ملامسة الأغذية الجاهزة للأكل، وتبين كذلك وجود ظاهرة نوم العمال داخل بعض المطابخ الشعبية حيث يمنع ذلك بتاتاً.
وأفاد الطاهر أن أهم التوصيات التي خرجت بها الحملة، هي برمجة زيارات متابعة خلال شهر رمضان للوقوف على أوضاع المطابخ، وكيفية التعامل مع الأطعمة المطبوخة خاصة في ما يتعلق بزمن التحضير والتسليم، والتركيز على سلامة الزيوت المستخدمة بالقلي من خلال الفحوصات الظاهرية كاللون واللزوجة والتدخين، ورائحة التزنخ، بالإضافة إلى الرائحة الظاهرة للزيت المقلي، وإتلاف غير الصالح منه فوراً، وإلزام جميع المطابخ الشعبية أسوة بالمؤسسات الغذائية الأخرى في إمارة دبي بضرورة الإسراع في تطبيق برنامج المشرف الصحي، حيث يتم من خلاله إزالة جميع المخالفات سالفة الذكر، وتطبيق الإجراءات التصحيحية والوقائية اللازمة. مؤسسات
قال المهندس سلطان الطاهر إن قسم التفتيش الغذائي قد دأب دائماً على تنفيذ مثل هذه الحملات وخاصة قرب العطل والأعياد والمناسبات الرسمية والتركيز على المؤسسات التي يزداد إقبال الجمهور عليها، وذلك من أجل التأكد من استيفاء هذه المؤسسات للمواصفات والاشتراطات الفنية والصحية المعتمدة والتي قد تؤثر في حال الإخلال بها على الصحة العامة للمستهلكين.
وأهاب الطاهر بالجمهور الكريم نقل ملاحظاتهم واستفساراتهم إلى إدارة الرقابة الغذائية عبر الاتصال بالرقم المجاني لمركز الاتصال


