دعا مجلس رمضاني اقيم في مجلس المواطن ناصر سلطان بن يوسف بمنطقة السلمة في أم القيوين وبحضور أفراد الشرطة المجتمعية بالقيادة العامة لشرطة أم القيوين، افراد المجتمع الى التواصل الفعال مع كافة أفراد الشرطة والإبلاغ الفوري عن أي جرائم أو سلوكيات خاطئة تضر بالمجتمع من حولهم، الامر الذي يوفر الأمن والطمأنينة لكافة افراد المجتمع المواطنين والمقيمين، كما دعا كافة الجهات الاتحادية والمحلية الى ضرورة التعامل السريع والفعال مع كافة البلاغات والملاحظات التي ترد اليهم من مختلف شرائح المجتمع، الأمر الذي يخفف من الأعباء الملقاة على عاتق الشرطة وخاصة الشرطة المجتمعية.

كما دعوا في الوقت ذاته الى ضرورة المحافظة على الأمن والأمان الذي تعيش فيه الدولة وعملت على توفيره القيادة الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما اصحاب السمو حكام الامارات.

وأضاف المشاركون في المجلس أن الشرطة المجتمعية اصبحت تجسد مفهوما انسانيا وحضاريا جديدا يرسم العلاقة الوطيدة بين جهاز الشرطة وأفراد المجتمع وتعمل على بث روح الأمن والأمان بين افراد المجتمع حتى يكون هناك حاجز منيع أمام حدوث الجرائم والعمل على تفاديها ومحاولة القضاء عليها، مؤكدين أن مكتب الشرطة المجتمعية في أم القيوين ومنذ استحداثه تعامل مع كثير من القضايا وحل الكثير من المشاكل والبلاغات التي ترد إليه والتحرشات التي تحدث بين الطلبة قبل ان تصل الى المحاكم بواقع 15 بلاغا يوميا ويتم حل 13 من البلاغات بنسبة 95 % - خاصة جرائم الأحداث، كما تعامل المكتب مع 4 حالات من مجهولي النسب الذين تم تسليمهم لحقوق الطفل بالشارقة، إضافة الى 12 بلاغا عن حقوق الاطفال.

دور جديد

حضر المجلس الرائد عبيد علي فاضل رئيس مركز شرطة المدينة في ام القيوين والملازم سيف حميد عدران مدير فرع البرامج بالشرطة المجتمعية والمساعد اول سعيد راشد بالشرطة المجتمعية من ام القيوين، وعدد من أفراد المجتمع بمنطقة السلمة بأم القيوين، رافعين أسمى التبريكات الى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإلى إخوانه أصحاب السمو أعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات، وإلى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بمناسبة شهر رمضان الكريم.

استهل الحديث الرائد عبيد علي فاضل الذي اكد أن الشرطة المجتمعية، منذ أن تأسس لها مكتب بأم القيوين بتوجيهات من العميد الشيخ راشد بن احمد المعلا القائد العام لشرطة ام القيوين، اصبح لها دور جديد يهدف الى التقرب من كافة شرائح المجتمع، اضافة الى المشاركة الفاعلة في كافة النشاطات والفعاليات التي تقوم بها الدوائر الحكومية والمحلية بالإمارة وكسر الحاجز بين المجتمع المحلي والشرطة، ما كان له أثر طيب في تقليل نسبة الجرائم وذلك بكشفها او حلها قبل ان تصل الى دور المحاكم، وذلك نتيجة لدورها الاستباقي قبل وقوع الجرائم، لافتا الى مكتب الشرطة المجتمعية بأم القيوين قد عالج الكثير من القضايا قبل أن تصل الى دهاليز المحاكم بسرية تامة خاصة الجرائم التي تحدث من قبل الأحداث.

وأوضح أن الشرطة المجتمعية بأم القيوين شاركت في الكثير من الفعاليات والبرامج التي تنظم في الامارة، اضافة الى المشاركة في حملات التوعية المرورية التي تقوم بها ادارة المرور والدوريات منها حملة ( مخاطر الالعاب النارية ) والتي تنتشر في رمضان وذلك للحد منها ومحاربتها وتجفيف أماكن بيعها وذلك بالتعاون مع الجهات المختصة في الامارة، اضافة الى حملة "ممتلكاتنا مسؤوليتنا".

من جانبه أكد الملازم سيف حميد عدران في مداخلته أن للشرطة المجتمعية رسالة سامية تقوم بها وذلك بحل القضايا والمشاكل التي تحدث بين افراد المجتمع وديا بسرية تامة دون أن تؤثر على تفكك العائلة.

قصص ومآسٍ

من جانبه أكد المساعد اول سعيد راشد أن هناك قضايا وبلاغات وقصصا مأساوية تتصدى لها الشرطة المجتمعية وتحلها وديا بنسبة 95 % وأبرزها قضية أحداث من اسرة واحدة من جنسية عربية مكونة من 4 أطفال أكبرهم يبلغ من العمر 16 عاما وبنت عمرها 13 عاما وآخران من الابناء عمرهما على التوالي 10 و11 عاما تم ضبطهم متلبسين بجريمة السرقة من قبل المباحث الجنائية وعند التحقيق معهم تبين ان رب الاسرة غادر الدولة منذ شهرين بعد ان طلق والدتهم والتي لحقت به تاركين الابناء 3 شهور في منزل يواجهون مصيرهم، ولا يجدون ما يسد رمقهم إلا من حفنة من الدراهم ترمي بها سكرتيرة والدهم ولا تتجاوز الـ 25 درهما اسبوعيا، الامر الذي دفع الاحداث من تلك الاسرة الى التشرد والغياب عن مدارسهم وبالتالي الاتجاه الى السرقة حتى يسدوا رمق الجوع الذي حل بهم.

واكد انه تم مخاطبة السفارة التي تنتمي اليها الاسرة وتم من خلالها التواصل مع ولي الامر الذي هدد بدوره ابنه بالقتل نتيجة لعدم رعايته لإخوانه، ما جعله يهرب ويتشرد وينام يومين كاملين في احدى الحدائق بالإمارة، الى أن بلغ الشرطة وتم ايواؤه في غرفة الضحايا بمكتب الشرطة المجتمعية، وتم مخاطبة السفارة التي بدورها تواصلت مع ولي الامر وتم الصلح بين أفراد الأسرة، كما تلقت الشرطة المجتمعية جواب شكر من تلك السفارة. تواصل

أكد الرائد عبيد علي فاضل أن الشرطة المجتمعية بأم القيوين ستسعى الى زيادة مواقع التواصل الاجتماعي، كما سيتم فتح صفحة على التويتر والفيسبوك لزيادة نسبة التفاعل مع الجمهور وتلقي شكاواهم ، مبينا ان هناك غرفة خاصة تسمى ( غرفة الضحايا ) مجهزة لاستقبال كافة الحالات الانسانية الى ان تجد العلاج.