وزعت الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي 25 بطاقة مساعدات غذائية "المير الرمضاني" على 25 مدمنا تائباً كدفعة ثانية في شهر رمضان المبارك، وذلك بالتعاون مع جمعية بيت الخير وجمعية الإمارات التعاونية، حيث تبلغ القيمة الإجمالية للبطاقات 20 ألف درهم بواقع 800 لكل مدمن تائب.
وتأتي هذه المبادرة لضيق الحالة المادية لدى بعض المدمنين التائبين المسجلين في برنامج الرعاية اللاحقة، وكمبادرة إنسانية تقوم الإدارة بتبنيها من أجل رعاية المدمنين التائبين واحتوائهم، والوقوف أمام أي عمل قد يدفعهم للرجوع للإدمان مرة أخرى.
وقال الرائد علي سلطان بن خلفون مدير إدارة التوعية والوقاية بالوكالة ان قسم الرعاية اللاحقة يقوم وعلى مدار العام بدراسة حالات المدمنين التائبين تمهيداً لتقديم المساعدات الممكنة لهم من خلال عددٍ من المتخصصين في الحالات الإنسانية والاجتماعية التابعين للإدارة، حيث قام القسم منذ بداية شهر رمضان المبارك بتقديم بطاقات مساعدات غذائية من جمعية بيت الخير لـ 40 مدمناً تائباً، ونظراً للحاجة الملحة لدى البعض منهم لأن يُكمل شهر رمضان المبارك مع عائلته وهو مستور الحال فقد ارتأت الإدارة ان ترفع دفعة ثانية من الأسماء ـ 25 مدمنا تائباً ـ لجمعية بيت الخير، للحصول على المساعدة الممكنة، مثمناً الدور الراقي الإنساني والاجتماعي لجمعية بيت الخير، والتي تبدي تعاونها مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات منذ سنين طويلة، وأذرعها الخيّرة طالت الجميع.
مساعدات غذائية
وأشار الرائد علي سلطان إلى أن بطاقات المساعدات الغذائية يستطيع بموجبها المدمن التائب أن يصرف منها ما شاء من المواد الغذائية من جمعية الإمارات التعاونية حتى يتسنى لهو أن يقضي صيامه بخير وعافية بعيداً عن الضغوط المادية، التي غالبا ما تدفع المدمن التائب لأن يعاود الرجوع للإدمان مرة أخرى، وهو ما لا نتمناه وسنتصدى له بما نملك من طاقات وجهود، منوهاً بأن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لايقتصر دورها على ضبط التجار والمروجين واقتفاء أثرهم وإحباط مخططاتهم لتدمير الشباب، وإنما دورها يمتد لأن تفعّل الجوانب الإنسانية والاجتماعية من خلال رعايتها للعديد من المدمنين التائبين الذين أثبتت سجلاتهم بأنهم جادون في توبتهم وحريصون على أن يكون خيار التوبة هو الخيار الصحيح.
جوانب انسانية
أوضح مدير إدارة التوعية والوقاية بالوكالة بأن عمل رجل الشرطة لايخلو من الجوانب الإنسانية، حيث يستعين بالمخزون الإنساني لديه حين يرى بأن الوضع يتطلب ذلك وفيه مصلحة للأطراف الأخرى، لهذا فإن عمل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وبجانب دورها الأمني والوقائي، فإن الجانبين الإنساني والاجتماعي يحظيان باهتمامٍ بالغ، ويكون لهما الأثر الكبير في حماية المدمنين التائبين من الرجوع في الادمان مرة أخرى، وكذلك حماية النشء من مغبة الوقوع في شباك المروجين وتجار المخدرات.