أكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل حرص القيادة الرشيدة على استقلالية السلطة القضائية وعدم التدخل في شؤونها بأي شكل من الاشكال من اجل توفير العدالة لكل فرد على ارض الدولة بغض النظر عن جنسيته وضمان سيادة القانون، مشيرا الى ان الخدمات القضائية تقدم وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية من حيث دقة الاداء وسرعة الانجاز.

وكشف عن اعادة النظر ومراجعة الكثير من القوانين ومنها قانون الاحوال الشخصية على الرغم من حداثته وفقا لمنهجية اقرها مجلس الوزراء تتوافق مع افضل الممارسات العالمية، ومنها التشريعات الاقتصادية لتواكب ما تشهده الدولة من إنجازات مشهود لها عالمياً باعتبار الإمارات ثاني اكبر اقتصاد عربي وانه يجب على منظومة العدل أن تواكب ذلك بتشريعات حديثة ومحاكم متخصصة وقضاة من أصحاب الكفاءات والمعرفة.

وأكد في الامسية الرمضانية التي استضافتها جمعية الصحافيين امس الاول بحضور عدد من الإعلاميين بمقرها في أبوظبي حرص أعضاء السلطة القضائية على ترجمة توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى برامج ومشاريع تطويرية مدروسة تخدم رؤية وأهداف القيادة الرشيدة وتحقق تكامل الخدمات التي تقدمها الوزارة.

وأعلن عن إعادة تشكيل مجلس التنسيق القضائي بالدولة.

وقال ان هناك تشريعات جديدة تمت مناقشتها في المجلس الوطني الاتحادي مثل قانون الترجمة والخبرة امام المحاكم والكاتب العدل والذي تضمن لاول مرة ان يكون بالدولة كاتب عدل خاص غير تابع للدوائر الاقتصادية وغرف التجارة ويمكن ترخيصه لبعض مكاتب المحاماة باشتراط خبرة 10 سنوات وسداد تأمين لممارسة هذه المهنة لحماية الطرفين "كاتب العدل" المحامي والمتعاملين معه.

واشار معالي وزير العدل ان ما حققته منظومة العدل في الإمارات من إنجازات على المستوى الدولي تمثلت في حصول الدولة على مراكز عالمية متقدمة ، وتوجتها بحصول دولة الإمارات العربية المتحدة على المرتبة الأولى على صعيد الوطن العربي ومنطقة الشرق الأوسط ، والـمرتبة 13 عالميا وفق مؤشر سيادة القانون العالمي عام 2011 ، وهو المؤشر الذي تأسس ضمن مشروع العدالة العالمي عام 2006 ، ويعد من المؤشرات العالمية الموثوق في نتائجها، والمرموقة بما تضمه هيئته الاستشارية من أسماء عالمية.

وردا على اسئلة الحضور اشار معالي وزير العدل الى ان قانون الافلاس مقترح من وزارة المالية مثل قانون الدين العام والمعلومات الائتمانية وغيرها من القوانين وتم اعداده من قبل شركة استشارية متخصصة التي قدمت اكثر من خيار لتطبيق الافلاس ومنها النموذج الاميركي الذي لا يناسب الامارات ويستحيل تطبيقه بها والذي يتيح للمفلس ان يمارس نشاطه مجددا في اليوم التالي لافلاسه ووجدنا النظام الاقرب الى تطبيقه في الدولة هو "الانجليزي والفرنسي" وما زال المشروع يخضع للدراسة وقابل للتغيير والمشروع متوازن ويراعي مصالح جميع الأطراف.

وأكد الظاهري أن الوزارة انتهت من استكمال نظام الأتمتة الالكترونية في المحاكم وتدريب جميع القضاة على استخدام تلك التقنيات الحديثة وتزويد كافة المحاكم بكافة متطلبات تنفيذ التحول الالكتروني ، بما يشمله ذلك من إجراءات التقاضي الالكترونية دون الحضور إلي المحاكم ، كما تم أرشفة العدد الأكبر من القضايا "الأرشيف الالكتروني"، ويتم الاستعانة بها حالياً من خلال أعضاء السلطة القضائية.