أكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أنه منذ بداية العام الجاري زاد نشاط بعض العصابات الافريقية المتخصصة في عمليات احتيال على البريد الالكتروني للتجار داخل الدولة خاصة ممن يتعاملون مع دولة الصين، حيث سجلت اكثر من 3 قضايا خلال الاسبوعين الماضيين تتعلق بعمليات احتيال الكترونية على البريد الالكتروني والاستيلاء على الاموال بتغيير ارقام الحسابات البنكية وانشاء شركات وهمية.

وقال العميد المنصوري ان إدارة مكافحة الجرائم الالكترونية في شرطة دبي تمكنت من القبض على ثلاثة من الجنسية الافريقية وجار ملاحقة شخص رابع من نفس الجنسية بعد التأكد من تورطهم في الاستيلاء على 130 الف درهم من احد التجار من الجنسية الصينية واستيلائهم على مبالغ مالية اخرى من تجار آخرين بنفس الاسلوب فيما يجري ملاحقة شخص رابع من نفس الجنسية .

ووفقا للعميد خليل ابراهيم المنصوري بدأت تفاصيل الواقعة بتلقي بلاغ من احد الاشخاص من الجنسية الصينية والذي حضر الى الدولة خصيصا ليبلغ عن تعرضه لعملية نصب واحتيال عبر البريد الالكتروني اثناء إجرائه احدى العمليات التجارية لتاجر من دبي بمبلغ 130 الف درهم، وعلى الفور تم التأكد من اختراق بريده الالكتروني من قبل ضباط مكافحة الجرائم الالكترونية.

وأضاف العميد المنصوري ان التاجر الصيني الذي حضر الى الدولة كان يتعامل مع تاجر آخر داخل الدولة من الجنسية الباكستانية في تجارة الملابس والسيارات، حيث فوجئ قبل فترة باستلام بريد الكتروني من نفس الشركة التي يتعامل معها بإرسال المبالغ المالية على رقم حساب جديد وبالفعل أرسل 130 الف درهم الى الحساب الجديد وعندما استفسر من التجار داخل دبي اكدوا لهم انهم لم يغيروا حساباتهم وأنه تعرض لعملية اختراق إلكتروني وتم الاستيلاء على المبلغ.

حيث تبين من تحريات المباحث الالكترونية ان عصابة افريقية الجنسية متخصصة في مثل هذا النوع من الجرائم تستهدف التجار الكترونيا، حيث يقومون بسحب المبالغ على دفعات عبر شركات وهمية يقومون بإنشائها لهذا الغرض ومن ثم يفتحون حسابا بنكيا باسم احد الاشخاص ويودعون فيه المبالغ مقابل عمولة ليتمكنوا من سحبها دون إثارة الشكوك.

ودعا العميد المنصوري الى ضرورة توخي الحذر في التعاملات المالية الالكترونية وانشاء بريد الكتروني على شركة اتصالات مثلاً لصعوبة اختراقه، مؤكدا ان اغلب التجار داخل الدولة يتعاملون مع التجار في الصين عبر البريد الالكتروني على الياهو والجي ميل والهوتميل الذي يسهل اختراقه خاصة بالنسبة للعصابات الافريقية التي تشتهر بمثل هذا النوع من الجرائم.

ونوه المنصوري الى أنه تم القبض على المتهمين الثلاثة الذين اعترفوا بارتكاب جريمة نصب الكتروني وتم استعادة جزء من المبالغ وإرجاعها للتاجر الصيني الذي لجأ الى شرطة دبي وتحويلهم للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

ولفت العميد المنصوري الى ان هناك عصابات تتابع التحويلات البنكية وترصد ضحاياها ممن يعتمدون على البريد الالكتروني في التعاملات المالية، منوها الى ان اغلب التجار لا يجيدون اللغة الصينية لذا يلجؤون الى التعامل بالبريد الالكتروني المعرض للاختراق بسهولة، داعيا الى التأكد من أي تغيير في المعلومات المتفق عليها بين الطرفين قبل تحويل أية اموال.