استمعت محكمة استئناف أبو ظبي إلى طرفي قضية تحرير شيك بدون رصيد بمبلغ مليون درهم ثمن قطعة أرض اشتراها المتهم من المدعية، وكانت المحكمة تنظر القضية بعد اعادتها من محكمة النقض والتي أصدرت في وقت سابق قراراها برفض حكم محكمة الاستئناف الأولى والقاضي بحبس المتهم ستة أشهر، على أساس أن القضية سقطت بمضي المدة حيث تم تحرير الشيك في العام 1997، ويسقط هذا النوع من القضايا بمرور خمس سنوات على وقوعها، كما أن المتهم عوض المجني عليها من خلال تنفيذه حكم القضية المدنية والتي ألزمته بدفع مبلغ المليون درهم مع التعويضات.
وأوضح المتهم بأنه قرر وأخوته شراء قطعة الأرض وباعتباره الكبير وضع الشيك بقيمة الأرض، والتي قدر وقتها بمليون درهم، وكان هو اشترى الأرض قبل ذلك بمبلغ 350 ألفا، وفي العام 1997 عندما وضع الشيك لعدم وجود نظام تسجيل الأراضي تم تقييمها ووضع في الشيك مبلغ مليون درهم وفق السعر في ذلك الوقت. وحكمت المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف عليه بالسجن ستة أشهر ولكن محكمة النقض رفضت الحكم، وفي المحكمة المدنية تم الزامه بقيمة الشيك مع التعويضات وقد دفعها بالفعل بشكل كامل، وطلب الحكم ببراءته.
من جهته المحامي عن المدعية قال أنه ورغم أن المتهم دفع قيمة الشيك من خلال تنفيذه حكم المحكمة المدنية إلا أن موكلته متضررة، لأنه صحيح أن قيمة الأرض كانت مليون درهم في ذلك العام ولكن المتهم باعها خلال سير القضية بمبلغ 8 ملايين، أي أنه دفع ثمنها بعد أن باعها وربح سبعة ملايين درهم من هذه الصفقة كحد ادنى. وفي ذلك ظلم لموكلته، هذا إذا لم يكن قد باعها في ثمن أكبر حيث تبلغ قيمة الأراضي في تلك المنطقة حالياً أكثر من 12 مليون درهم وفق مساحة الأرض موضوع القضية. وأعرب المحامي عن استعداد موكلته اعادة مادفعه المتهم من قيمة الشيك بل ومضاعفتها أيضاً له مقابل اعادة قطعة الأرض إلى ملكيتها.
من جهتها طلبت المحكمة من الطرفين الالتزام بملاحظة محكمة النقض والتي تتركز على مضي المدة القانونية، وسألت المتهم إن كان حرر الشيك في العام 1997 فأكد أنه حرره قبل ذلك، ولكن تم وضع تاريخ الاستحقاق فيما بعد بناء على اتفاق الطرفين، بينما أكد المحامي عدم صحة أقوال المتهم. وبالتالي قررت المحكمة تأجيل القضية إلى جلسة 9 أغسطس الجاري لحضور الشاكية وسماع أقوالها فيما يتعلق بموعد تحرير الشيك.