أكدت الدكتورة نضال محمد الطنيجي مدير عام دار زايد للثقافة الاسلامية ان أجواء التسامح والتعايش بين أبناء جميع الجنسيات في الدولة شجعت غير المسلمين في التعرف على الدين الاسلامي الحنيف والإقبال على الدار التي تشهد تزايدا مستمرا وخاصة خلال شهر رمضان المبارك الذي يتسم بالاجواء الايمانية والروحانية.
وقالت الطنيجي في تصريحات لـ"البيان": ان عمل الدار ثقافي وليس دعويا وتولي اهتماما باستيعاب اي اشخاص لديهم اهتمام بالتعرف على الثقافة الاسلامية، ونحن الجهة التي ترعى هؤلاء وتمدهم بالمعلومات الصحيحة عن الدين الاسلامي الذي يتبع منهج التسامح والوسطية من خلال تنظيم دورات تعليمية في مختلف جوانب الثقافة الاسلامية وتقديم الكتب الدينية والثقافية المتنوعة والتي لا تركز فقط على الجانب الفقهي والعبادات بل تشمل كافة جوانب الحياة .
تنوع الجاليات
وأضافت الطنيجي ان المؤسسة افتتحت مؤخرا فرع أبوظبي ليصبح الفرع الثالث للدار بعد المقر الرئيسي للدار في العين وفرع عجمان الذي افتتح في العام 2009 ولدينا تصور بافتتاح فروع اخرى للدار على مستوى الدولة.
وأوضحت بأن تواجد المؤسسة في مدينة أبوظبي كان ضروريا نظرا لوجود اكبر عدد من أبناء الجاليات الأجنبية المتنوعة والتي تحتاج الى الاستفادة من خدمات الدار المتعددة، مشيرة الى ان التوسع في افرع الدار هو تلبية لوجود طلب متزايد على تواجد وانتشار المؤسسة في مختلف مناطق الدولة لنشر وتقديم خدماتها المتنوعة لكل المهتمين بالتعرف على الثقافة الاسلامية، وتعلم اللغة العربية لغير الناطقين بها من ابناء الجاليات المختلفة المقيمة على أرض الدولة.
192 جالية
وأشارت الى ان الإمارات يعيش على أرضها 192 جالية ناطقة بلغات مختلفة، لذا فقد حرصنا على توفير الخدمات بلغاتهم وهذا اهم ما يميز الدار حتى يجد المهتمون بالتعرف على الثقافة الاسلامية احتياجاتهم بسهولة ويسر دون الخوف من حاجز اللغة .
تأهيل المهتدين الجدد
وذكرت الدكتورة نضال محمد الطنيجي ان الدار أنشئت في عام 2005 بموجب القانون الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وهي مؤسسة حكومية مستقلة تـُــعنى بالتعريف بالثقافة الإسلامية للمهتمين بها، وتعليم وتأهيل المهتدين الجدد، وتوفير الرعاية الاجتماعية والأسرية لهم ، بجانب توعية المجتمع المحيط بهم .
واشارت الى ان مجلس إدارة الدار يعمل على ترجمة رؤية المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بالاهتمام بالمهتدين الجدد وبث روح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع وتقديم كافة الرعاية اللازمة لهم حتى تكون مؤسسة رائدة في نشر الثقافة الإسلامية والعمل على إبراز الصورة الحضارية للإسلام بحقيقته وجوهره وفق منهج الوسطية والاعتدال.
الهوية الإماراتية
وأكدت الدكتورة الطنيجي ان الدين الاسلامي جزء من الهوية الاماراتية وهناك الكثيرين من الذين يعيشون على ارض الدولة لديهم شغف وهم تواقون للتعرف على الدين الاسلامي الحنيف وتعاليمه، ويهمنا في الدار ان يكون هناك تواصل حضاري مع الاشخاص المهتمين بالتعرف على الثقافة الاسلامية والمجتمع الاماراتي .
واكدت ان الدار تتميز بأنها المؤسسة الرائدة في الدولة التي تقدم خدمات وبرامج متكاملة ومميزة للمهتدين، ويقوم عملنا على توفير الرعاية والعناية الشاملة التي قل ان توفرها المؤسسات التي تقوم بنفس الدور في مجال الثقافة الاسلامية .
خدمات مجانية
وأشارت الدكتورة نضال محمد الطنيجي الى ان الدار تقدم الخدمات بدون مقابل مادي وتتضمن إصدار سلسلة من المناهج التعليمية الخاصة بالمهتدين وتوزيع الإصدارات التعريفية والتعليمية عن الدين الإسلامي بلغات مختلفة إلى المهتمين بالثقافة الإسلامية إلى جانب تنظيم دورات لتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، وتنظيم دورات لتعليم وتأهيل المهتدين الجدد بمراحل ثلاث "التأسيسية والمتوسطة والمتقدمة" إلى جانب البحوث والمناهج التعليمية الخاصة بالمهتدين .
دورات أئمة
وقامت الدار بتنظيم دورات تعليمية وتأهيلية بالتعاون مع وزارة الخارجية ، والهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف لمجموعة من الأئمة الأميركان والأميركيات ، إلى جانب دورة لتعليم اللغة العربية للطلاب الماليزيين، إضافة إلى دورتين تدريبيتين لمجموعتين من الأئمة الأفغان.
وتقوم الدار بتشجيع المهتدين الجدد على حفظ كتاب الله تعالى وتكريم المتفوقين منهم ، بالإضافة إلى تنفيذ برامج وأنشطة اجتماعية وأسرية للمهتدين بهدف دمجهم في المجتمع، وإقامة أنشطة ثقافية ورياضية وترفيهية لهم، ودراسة الحالات الإنسانية ورفعها للجهات المعنية لتقديم الرعاية اللازمة لهم.
كل ما يحتج المهتدي
وأكدت ان المهتدي الجديد يحظى بخدمات متميزة توفرها الدار وتعمل على تطويرها من أجل الارتقاء في تقديم كافة الخدمات التي يحتاجها المهتدي ومنها المكتبة المتخصصة التي تضم مجموعة من الكتب الثقافية وقد جرى ربط مكتبة الدار مع فهرس الإمارات الوطني للمكتبات حيث يمكن للمتصفح التعرف على العديد من العناوين .
تطوير الموقع الإلكتروني
قالت الدكتورة نضال محمد الطنيجي: ان الدار حرصت على تطوير الموقع الالكتروني ليكون نافذة فعالة للتواصل مع العدد الاكبر من المهتمين بالثقافة الاسلامية بلغات ابناء الجاليات المقيمة بالدولة بعد ان كانت محتويات الموقع والمقالات تنشر باللغتين العربية والانجليزية فقط، حيث بدأنا هذا العام التواصل معهم بلغات مختلفة، سواء ما يتعلق بخدمة الاستفسارات وجداول الدورات، وسيشهد الموقع تطورا جديدا بإعداد صفحة لمكتبة الدار على الموقع ليسهل للراغبين في الدخول على الكتب والمطبوعات التي تتضمنها المكتبة.
وأشارت الطنيجي الى انه تم الانتهاء من الربط الشبكي بين مباني الدار فى كل فرع ، وإطلاق الموقع الالكتروني للدار وتحديثه أسبوعيا، والذي حقق تفاعلا جيدا من قبل المتصفحين والمهتمين فى التعرف على الخدمات التى تقدمها الدار، بالإضافة الى برمجة برنامج لتسجيل بيانات المهتدين الجدد إلكترونيا.
