أمرت النيابة العامة في أبوظبي بحبس متهم يعمل موظفاً لدى الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بتهمة مزاولة غسل أموال. بعد أن اتضح دخول مبلغ 6.6 ملايين درهم إلى حسابه خلال عام وثلاثة أشهر بما لا يتناسب مع دخله، واعترف المتهم بمزاولة نشاط تحويل الأموال والاقراض طبقاً لنظام المرابحة المعمول به في البنوك الاسلامية، وذلك بدون الحصول على التصاريح الرسمية بالسماح له بممارسة هذه الأنشطة.

ودعا مصدر مسؤول في مكتب النائب العام لإمارة أبوظبي المواطنين والمقيمين كافة إلى ضرورة إجراء التحويلات المالية عبر القنوات الرسمية المرخصة قانوناً وعدم تسليمها إلى الوسطاء الماليين غير المرخصين. وأكد المصدر على أهمية الانتباه لذلك لتجنب الوقوع في معاملات مالية مشبوهة. كما دعا المصدر إلى التأكد من مصدر أية مبالغ مالية يتم إيداعها في حساباتهم الشخصية للحد من انتشار هذه الحالات.

وكان أحد البنوك العاملة في الدولة قد أرسل تقريرًا إلى وحدة غسل الأموال والحالات المشبوهة في مصرف الإمارات المركزي حول معاملة مصرفية مشبوهة في حساب المتهم. وأشار التقرير إلى الإيداعات المالية الضخمة في حساب المتهم والتي لا تتناسب مع طبيعة عمله كموظف ولا مع راتبه.

وذكر تقرير البنك أن حساب المتهم لديه قد استقبل إيداعات بقيمة 6.6 ملايين درهم من مختلف مناطق الدولة خلال الفترة من يناير 2011 وحتى إبريل 2012. ولم يوفر المتهم للبنك المستندات التي تثبت مشروعية تلك الأموال ومصدرها. وأحالت وحدة غسل الأموال والحالات المشبوهة قضيته إلى نيابة الأموال في أبوظبي لاتخاذ الإجراءات القانونية بشأنه.

وفي تحقيقات نيابة الأموال أقر المتهم بمزاولة نشاط اقتصادي دون ترخيص من الجهات المختصة وذلك بجمع أموال عدد من الموظفين من أبناء بلده العاملين في الدولة.