استمعت محكمة جنايات أبوظبي إلى أقوال شرطي وجهت له تهمة استخدام العنف مع أحد المشبوهين، كما استمعت إلى أقوال المجني عليه الذي اشترط إرجاع سيارته له فوراً ليتنازل عن حقه في مساءلة الشرطي، وفي حال تأخر تسليمه السيارة فإنه مصمم على حقه بالاقتصاص من الشرطي، بالاضافة إلى طلب التعويضات عن الأضرار الناجمة عن توقف سيارته خلال الفترة الماضية. المحكمة من جهتها أجلت نظر القضية إلى جلسة 12 أغسطس المقبل للنطق بالحكم.
وأوضح الشرطي المتهم بأنه كان في مهمة يطارد سيارة يشتبه أن الأشخاص الثلاثة الذين كانوا فيها، وهم من جنسية آسيوية مختلفة عن جنسية المجني عليه وهو آسيوي أيضاً، يقومون بنشاط ترويج الخمور وأنهم مقيمون بالدولة بصورة غير مشروعة. وخلال المطاردة فقد أثر السيارة لفترة ثم وجدها بعد نصف ساعة تسير بين الشاحنات وفيها المجني عليه، وعندما سأله عن الأشخاص الذين كانوا بالسيارة أنكر وجودهم، فاغتاظ الشرطي وضربه سبع مرات على مؤخرته بكبل كهربائي كان معه، ثم قبض عليه بتهمة القيادة المتهورة وعدم اطاعة شرطة المرور واستخدام سيارته الخاصة كسيارة أجرة بدون ترخيص.
وسأل القاضي سيد عبد البصير رئيس المحكمة المتهم عن سبب ضرب المجني عليه على مؤخرته وإن كان يهدف بذلك إلى اذلاله، فرد المتهم بأنه لم يقصد اذلاله بل ضربه على هذه المنطقة باعتبارها لا تسبب أذى له، كما أنه كان مغتاظاً منه فقط، فسأل القاضي عما إذا كان يقوم بضرب الأشخاص المخالفين، وإن كان يعلم أنه لا يحق له الاعتداء على أي جزء من جسد المتهمين أو المشتبه بهم، مشيراً إلى ضخامة جسم الشرطي مقارنة بجسد المجني عليه الذي يعتبر شديد الضآلة، فأكد الشرطي علمه بذلك مردداً أنه كان مغتاظاً منه لأنه أنكر وجود أولئك الأشخاص رغم أنه يعلم أنه رآهم معه بعينيه.