قال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي، إن حملة كافح التسول التي تم إطلاقها بتاريخ 17 من الشهر الجاري أسفرت عن ضبط 28 متسولا أربعة منهم من الإناث، مؤكداً وجود انخفاض مقارنة بالأعوام الماضية.
وكشف المنصوري، عن بعض الأساليب والحيل المستخدمة في التسول، حيث بات البعض يحترفها كمهنة ويحقق منها مكاسب كبيرة، ويقول ان الظاهرة تبلورت في مشاهد وأشكال مختلفة لتكون أكثر وقعاً على قلوب المارة وتدر لهم دخلاً سببه تعاطف الناس مع الاستجداء الكاذب للكثير من المتسولين، ويدعو طالبي فعل الخير لتوجيه ما يتصدقون به إلى المؤسسات الخيرية المعنية بتصريف هذه الأموال على الوجه الصحيح، وألا يمنعوا محتاجاً ويعطوا محتالا.
وأضاف المنصوري أن ظاهرة التسوّل تعتبر من الظواهر التي لا يكاد يخلو منها أيّ مجتمع، وتعد من الظواهر المتنامية التي يتضايق منها أغلب بلدان العالم، وإنها تنتشر بكثرة خلال المناسبات وتستخدم لاستغلال الأطفال والنساء بإجبارهم على التسول، كما أن نظرة المجتمع للتسول تختلف من بلد لآخر، ومن شخص إلى آخر، كما تختلف أوضاع وطرق التسول في العالم، إذ إن أغلب دول العالم تمنع التسول وتكافحه بطرق مختلفة، كون التسول قد يدفع إلى الجريمة وبكل أشكالها، فهو بداية الطريق للانحراف لما له من أضرار على المجتمع ورقيه.
استغلال العواطف
ومن جانبه، قال العقيد الدكتور، محمد ناصر عبد الرزاق ـ نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لشؤون المراكز والمخافر إن حسن الظن من قبل بعض الأفراد والأسر يجعلهم يفتحون أبوابهم لهؤلاء المتسولين ليكتشفوا بعد ذلك أنهم أخطأوا التقدير وقادتهم عواطفهم ليكونوا ضحايا لسرقات ترتكب من قبل هؤلاء اللصوص والمجرمين تحت غطاء التسول .
ويضيف: ندرك حب الجميع للخير، ولكن ذلك لابد وأن يكون من خلال قنوات موثوق بها، وبأساليب لا تتعارض مع القانون، وهنا يأتي دورنا من خلال التعاون مع المؤسسات الحكومية في الامتناع عن مساعدة المتسولين والتبليغ عنهم، فلو كانت بهم حاجة حقيقية لطرقوا أبواب المؤسسات الخيرية، لكنهم اختاروا طرقا أسهل للنأي بأنفسهم عن مساءلات ومطالبات تثبت استحقاقهم للعطاء من قبل تلك المؤسسات وهو ما سيعجزون عن توفيره.
مكافحة
وأضاف الدكتور عبدالرزاق أنه لا يجوز أن نغض النظر عن مسألة التسول ونقوم بحملات مكافحة لهذه الظاهرة عن طريق بعض المؤسسات المعنية من دون تضافر جهود المجتمع، وهنالك أطفال نراهم في الأسواق وفي الأماكن العامة وعلى الإشارات الضوئية وهم في حالة يرثى لها من التعب والإرهاق والجوع يقعون ضحايا لهذه العصابات المنظمة ويجوبون بهم الشوارع والأسواق من دون رحمة ولا شفقة للحصول على حفنة من الدراهم.
