بتهمة القتل العمد أودعت النزيلة "ر،ط" في المؤسسات العقابية والإصلاحية في شرطة دبي ، واليوم بعد انقضاء اثني عشر عاما من سنوات طويلة لازالت قيد الانتظار، حازت "ر،ط" على إجازة في تحفيظ القرآن الكريم من جائزة دبي الدولية لتحفيظ القرآن الكريم، وذلك بعد التحاقها في برنامج تحفيظ القرآن الكريم، لتصبح اليوم محفظه معتمدة لكتاب الله عز وجل، تزاول مهنتها والتي تتقاضى عليها معاشا.
وتأتي هذه القصة لتسطر عنوان التميز للجملة من البرامج الإصلاحية والتأهيلية المطبقة بسجن النساء، والتي حظي بدعم كبير من معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة ومتابعة حثيثة من اللواء محمد حميد السويدي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، لتتكامل البينية التحتية من مهاجع المعدة لاستقبال النزيلات ومحاطة بمساحات تشميس وفي الإطار حضانة خاصة بأبناء النزيلات محاطة بحديقة مصغرة للعب.
دعم كبير
وأكدت الرائد سعاد يوسف مديرة سجن النساء ، أن ادارة السجن حظيت بدعم كبير من القيادة العليا في شرطة دبي فقامت بتنفيذ جملة من البرامج الإصلاحية والتأهيلية والتي صممت بعضها وفقا لنتائج دراسات مسحية نفسية شملت عينات من النزيلات، بالإضافة إلى البرامج التأهيلية التي باشر بتنفيذها فريق عمل متكامل من مختلف إدارات وأقسام إدارة سجن النساء، ومنها برنامج تحفيظ القرآن الكريم والذي أثمر مجموعة من النتائج الإيجابية وبرنامج الاسترخاء وبرنامج الثواب والعقاب.
وأوضحت مديرة سجن النساء أن برنامج تحفيظ القرآن الكريم هو عبارة عن حلقة التحفيظ بإلادارة من ضمن حلقات برنامج تحفيظ القرآن الكريم في السجون الفرع الخامس ويهدف هذه البرامج إلى تغذية النزلاء وتعريفهم بالأثر الروحي للإيمان وتقوية ارتباطهم بالخالق عزّ وجل وتعليمهم أمور دينهم ودنياهم ، وغرس الوازع الديني واستثمار أوقاتهم في حفظ كتاب الله تعالى وبالتالي المساهمة في تخفيف مدة عقوبتهم ، مما كان له أثر طيب في نفوس النزيلات وذلك من خلال تزايد عدد الملتحقات بالبرنامج حيث تمكنت نزيلتان من حفظ كتاب الله كاملا .
الثواب والعقاب
واستطردت للحديث حول برنامج ثواب والذي يعتبر من ضمن برامج الخطة التنفيذية السنوية لإدارة سجن النساء ، حيث يهدف البرنامج إلى تقليل عدد المخالفات السلكية التي ترتكبها النزيلات داخل المنشأة ، وذلك من خلال تكريم وتحفيز النزيلات المشاركات ببرامج الإدارة والمتقيدات بقوانين وأنظمة المنشأة وتكريم العنابر المتميزة ، مما كان له أثر ملحوظ في تقليل عدد مخالفات النزيلات.
برنامج الاسترخاء
من جانبها تحدثت الرائد نوال عبد الله رئيس قسم المشغولات اليدوية حول أبرز المنتجات التي يتم تصنيعها من قبل النزيلات الملتحقات للعمل في القسم، كقطع الأثاث والملابس والتحف والتذكارات، مشيرة إلى الاتفاقية التي تم توقيعها مؤخرا مع مؤسسة حناين التجارية بشأن تأهيل وتعليم النزيلات في مجال التصميم والتطريز للعباية والشيل.
وأضافت بأن النزيلة تتقاضى راتبا شهريا، وتقوم المؤسسة بالتسويق للمنتجات كما يتم التنسيق للمشاركة بالمعارض المحلية من أجل إيجاد منافذ تسويقية دائمة وجديدة لهذه المنتجات والتي لقيت إقبال كبير من قبل مختلف فئات المجتمع.
وفي السياق ذاته أوضحت الملازم أول فاطمة شير، رئيس قسم التنفيذ والمتابعة آلية العمل ببرنامج الثواب والعقاب والتي شملت فريق عمل متكامل من الإدارة كانت مهامه حصر المخالفات المرتكبة شهريا ومن ثم تحليل ورفع تقرير بأسباب المخالفات المرتبكة ووضع الحلول والقرارات التي تحد من ارتكاب المخالفات ومتابعة تنفيذ القرارات طوال العام ورفع تقرير ربع سنوي بالنتائج من قبل والمرحلة الأخيرة تتولى ومن ثم عقد محاضرات توعية وتكريم النزيلات.
وتابعت بالحديث حول برنامج الاسترخاء والذي تنظمه إدارة تعليم وتدريب النزلاء بالتنسيق مع اللجنة الدولية للقيم الإنسانية بدبي ، دورة في مجال الاسترخاء ( اليوجا ) للنزيلات بإدارة سجن النساء ، بهدف التقليل من حدة الغضب لديهن من جهة واستغلال أوقات الفراغ من جهة أخرى ، حيث شاركت في الدورة ( 37 ) نزيلة ، مما كان له الأثر الطيب لدى النزيلات، ورغبتهن في إقامة دورة مماثلة ومتقدمة، حيث تم تكريم المشاركات شهادات من الجهة الراعية .
وتابعت رئيس قسم المتابعة والتنفيذ بالحديث حول حضانة الأطفال الموجودة داخل السجن، والتي توفر للأمهات فرص التواجد مع أطفالهن على مدار اليوم، في الوقت الذي توفر فيه الاحتياجات الأساسية والثانوية للطفل ابتداء من اللوازم الخاصة الأساسية منها وثانوية، كالحليب للأطفال الرضع، والملابس وغيرها، كما عمدت إدارة السجن لتوفير نموذج مصغرة لروضة تضم الأطفال الأكبر سنا وتحتوي على مواد تعليمية وتقوم بالإشراف عليها عسكرية بالإضافة إلى أحدى الأمهات من النزيلات والتي تتمتع بمستوى تعليمي مناسب يؤهلها للتعامل مع الأطفال وفي إطار السجن تم توفير مساحة مخصصة للعلب الأطفال تحتوي على ألعاب متنوعة. رياضة
تحدثت الأخصائية النفسية نجود عثمان النور، حول بطولة كرة السلة للنزيلات للعام 2012، موضحا أن الإدارة لم تغفل عن أهمية الرياضة في استثمار أوقات الفراغ لدى النزيلات وتفريغ الطاقة السلبية وذلك بما يعود بالنفع على الصحة البدنية للنزيلة مما يساهم في عملية إعادة التأهيل والإصلاح، وأوضحت بـأنه تم الإعلان عن البطولة وفتح باب التسجيل للجميع، ليتم تسجيل 8 فرق مثلت 8 دول مشاركة، وتم توفير جوائز نقدية وعينية للمشاركين، ولاقت ترحيبا كبيرا من النزيلات وإقبال للمشاركة وحماسه للمشاهدة.
