نظم مركز رعاية الأحداث بالقيادة العامة لشرطة أبو ظبي، بالتعاون مع إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، أخيراً، ملتقى «وقتي عمار واستثمار»، وخصصت فعاليات اليوم الأول لنزلاء مركز رعاية الأحداث، بينما خصصت فعاليات اليوم الثاني لأولياء الأمور بنادي ضباط الشرطة.

وشارك في الملتقى عدد من المتحدثين، وهم العميد محمد صالح بداه العوضي مدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بوزارة الداخلية، والدكتور مجد كم الماز مستشار في علم النفس الصحي ومدير المعهد العالمي للتربية النفسية والاجتماعية، والاستشارية النفسية الدكتورة ريما عودة من مركز رعاية الأحداث، والأستاذة اعتدال يوسف اختصاصية التغذية.

وأكد العميد أحمد محمد بن نخيرة المحرمي مدير إدارة حقوق الإنسان بوزارة الداخلية، أن ملتقى «وقتي عمار واستثمار» يهدف إلى تهيئة بيئة نقاشية راقية، تطمح إلى تفعيل دور الشباب والأسرة، ودمج المجتمع بفعاليات مركز رعاية الأحداث، فضلاً عن رسالته التي تتمثل في إعداد شباب وأسرة قادرة على استثمار أوقات فراغهم في الفترة الصيفية وشهر رمضان؛ بما يرتقي بالأسرة في شتى النواحي الدينية والنفسية والصحية والتربوية والعملية.

تجربة

واستعرض العميد محمد صالح بداه العوضي، خلال مشاركته في الملتقى، تجربته الشخصية في الحياة، متناولاً أهمية الاتفاق والوفاق الأسري الذي يجمع بين أفراد الأسرة الواحدة؛ فضلاً عن أهمية إتقان إدارة شؤون المنزل ما بين الأم والأب، لافتاً إلى ضرورة مراقبة الأبناء في اختيار أصدقائهم وتقديم النصح والإرشاد الذي يمكنهم من اختيار أصدقاء أسوياء.

وأوضح أنه قد يكون للأبناء سلوك خفي لا يظهر أمام أفراد الأسرة، لذلك يجب أن نكون أصدقاء لأبنائنا؛ ونعتمد معهم سياسة الحوار والنقاش حتى نتجنب وقوعهم في أخطاء قد لا تحمد عقباها، وتجر على العائلة العديد من المشاكل، وتتسبب في تدمير مستقبل الأبناء.

وقال بداه إن رعاية الأبناء في ظل الانفتاح التكنولوجي والعولمة وتطورات العصر باتت صعبة؛ مطالباً أولياء الأمور بأن يكونوا القدوة الحسنة لأبنائهم، حيث يقيهم ذلك الوقوع في الخطأ، ويساعدهم على تكوين شخصيتهم، كما شدد على عدم الاتكال على المربيات والخدم في تربية الأبناء.

تعامل

وقدم الدكتور الماز للنزلاء وأولياء الأمور عدداً من الأساليب العلمية والنفسية السليمة في كيفية التعامل مع الأبناء، فضلاً عن علاقة القلب بالعقل والتفكير، وكيف يمكن استثمار القلب لصحة حياتنا النفسية والأسرية، فيما قدمت اعتدال يوسف عدداً من الاستشارات الغذائية، وأهمية الغذاء وتنظيمه خلال فترة شهر رمضان المبارك للأحداث وأسرهم، كما تم التطرق إلى مدى أهمية توفر الوازع الديني بين الأبناء وأولياء الأمور.

وتناولت فاطمة مصبح الظاهري، مدرسة لغة عربية، موضوع «الذات» ومدى أهميته في حياتنا.بدوره، قال المقدم أحمد عبد الله الخراز الزعابي، القائم بأعمال مدير مركز رعاية الأحداث في شرطة أبو ظبي، إن ملتقى «وقتي عمار واستثمار» يندرج ضمن برنامج «بذاتي يرتقي وطني»، والذي انطلق في الرابع من الشهر الجاري؛ ويختتم في التاسع عشر من الشهر نفسه في نادي ضباط شرطة العين للناشئة، كخطوة وقائية، ومتزامناً معه بمركز رعاية الأحداث بالمفرق، ويشتمل على زيارتين، الأولى من الناشئة بالعين إلى مركز رعاية الأحداث، والأخرى من الناشئة بالعين لمؤتمر رعاية الموهوبين بجائزة حمدان التعليمية. الملتقى

 

تضمنت فعاليات ملتقى «وقتي عمار واستثمار» عدداً من المحاضرات وورش العمل بين نزلاء مركز رعاية أحداث المفرق والمتحدثين؛ وبين أولياء الأمور والمتحدثين من ناحية ثانية، حيث تناول الملتقى عدداً من المحاور من بينها «وقتي رأسمالي»، و«أعد ترميم ذاتك»،«أسرتي حاضنة لمواهبي ومهاراتي»، «توازن صحتي من توازن عجلة حياتي»، و«أتعلم من خبرات من حولي»، و«وقتي في خدمة وطني».