تحت عنوان "الإجراءات الواجب اتخاذها لدعم ضحايا العنف المنزلي" وترأستها الدكتورة زكية الصراف من المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بدأت فاطمة جاسم الهياس من مراكز "إيواء ضحايا الإتجار بالبشر" ورقة عمل عنوانها "الاجراءات الواجب اتخاذها للحد من العنف المنزلي وسبل دعم الضحايا على الصعيد الرسمي والاعلامي والأهلي" بينت من خلال ورقتها مجموعة من الاحصائيات المنجزة في الامارات في مجال العنف وعن دعاوى العنف الاسري والطلاق بسبب العنف، والتي وصلت في عام 2011 الى 114 حالة في أبوظبي و 669 حالة في امارة رأس الخيمة و 644 حالة في امارة الشارقة وتلك هي الحالات التي وصلت الى القضاء، وتحدثت عن الدور الكبير للإعلام في مناهضة العنف ضد الاطفال والنساء.
وابرزت دراسة أعدها "مراكز ايواء ضحايا الاتجار بالبشر " أن أهم الأسباب المحركة للعنف الأسري تشمل سرعة الغضب والانفعال والاستفزاز، والغيرة الزوجية المفرطة وتجاوز حق التربية والتدريب المقرر شرعا، واللامساواة المرتبطة بالنوع الاجتماعي، واكتساب الأسرة لمفاهيم جديدة وعادات وثقافات غربية، والانهيار الاقتصادي والضغط الاجتماعي والظروف البيئية المتغيرة، والزواج غير المناسب، وتعاطي الكحول، والفرق بين الأجيال قديما وحديثا بما يؤدي إلى خلق مساحات للصراعات المؤدية للعنف الأسري.
وأوضحت الدراسة أن هناك ارتفاعا في نسبة قضايا العنف الأسري في المجتمع لم يتم الإبلاغ عنها بلغت 42% بما يعادل 1260 حالة من 3000 حالة من عينة الدراسة، وصنفت الحالات التي لم يبلغ عنها: 504 حالات عنف جسدي و227 حالة عنف و529 حالة عنف نفسي.
وذكرت أن من أهم أسباب الطلاق بين الزوجين اشتملت على الهجر والعصبية الزائدة والسب والشتم والضرب والشك وسوء الظن وفارق السن والغيرة الزائدة وضعف الوازع الديني. كما قدم العقيد محمد أحمد الحوسني مدير ادارة مراكز الدعم الاجتماعي الورقة الثانية في الجلسة والتي أكد من خلالها أن عدم الابلاغ يعتبر سببا أساسيا في استمرار العنف على المعنف، وحدد اسباب عدم الابلاغ بسبب طبيعة العلاقات الأسرية في المجتمع الاماراتي ونظام السلطة المتحدة "القبيلة" والذي لايزال سائدا مما يشجع على التسوية للخلافات بدل الابلاغ.
أما الورقة الثالثة في الجلسة فقد قدمتها غنيمة البحري من مؤسسة رعاية النساء والأطفال وعرضت من خلال ورقتها لكثير من حالات العنف التي مرت على المؤسسة وعرضت لأسبابها وطرق التعامل معها من خبرة المؤسسة العملية في هذا المجال.
وخصصت الجلسة الرابعة لبحث الاطار المؤسسي المقترح لدعم ضحايا العنف المنزلي من خلال المقترحات التي طرحها المتحدثون في مختلف الجلسات حيث أكد المشاركون أن مجتمع الإمارات مجتمع متماسك مترابط يحرص على العلاقات الأسرية التي تقوم على المحبة والاحترام.