أصدرت محكمة استئناف أبو ظبي الحكم ببراءة سيدة عربية من تهمة ممارسة الرذيلة والحض على الفجور التي كان زوجها قد اتهمها بها، كما قررت محكمة الأحوال الشخصية للمتهمة بحقها بحضانة أطفالها من زوجها المدعي. وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت السيدة وحكمت بحبسها أربعة أشهر مع وقف التنفيذ وإلزامها بدفع مبلغ 10 آلاف درهم كتعويض مؤقت لزوجها المدعي بالحق المدني، وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف أول مرة ثم نقضته محكمة نقض أبو ظبي وأحالته لينظر مرة أخرى من قبل محكمة الاحالة في الاستئناف والتي رفضت الحكم السابق وحكمت ببراءة السيدة بما أسند إليها.

وفي تفاصيل القضية قام زوج المتهمة بالادعاء عليها بانها على علاقة بآخر وأنه حصل من مواقع على الانترنت على تسجيلات مرئية وصوتية أوضحت ممارسة زوجته للسحاق مع أخريات وأنها اعترفت له بممارستها الزنا مع الرجال. وهو ما أنكرته المتهمة مؤكدة أن زوجها أجبرها على شرب الخمر والتقط لها صور وهي تحت تأثير الخمر في أوضاع مخلة مع اخريات. من جهتها النيابة حولت المتهمة للمحاكمة بتهمة هتك العرض بالرضا مع مجهولة، والحض على الفسق والفجور بتصوير نفسها عارية وأثناء ممارستها السحاق. وفي محكمة أول درجة حكمت المحكمة بإدانة المتهمة على أساس اعترافها بأن زوجها صورها وهي تحت تأثير الخمر مع أخريات دون وجود مايثبت أن هناك اكراه وقع عليها. وفي محكمة الاستئناف طلبت المحكمة تحليل الصور في المخبر الجنائي والذي أثبت أن بعض الصور المقدمة مركبة وغير حقيقية، إلاأن المحكمة اعتبرت أن وجود ثلاث صور حقيقية كافي لاثبات التهمة وأيدت الحكم السابق. ولكن محكمة النقض رفضت الحكم على أساس أن التسجيلات والصور لم تتم بالشكل القانوني وبدون إذن من السلطات المختصة مما يؤدي إلى بطلانها قانوناً، وفي محكمة الاحالة أخذت المحكمة برأي محكمة النقض ببطلان الأدلة المقدمة وحكمت ببراءة المتهمة مما أسند إليها.

من جهة أخرى كانت محكمة الأحوال الشخصية وفي وقت سابق على حكم البراءة الصادر بحق المتهمة، قررت وقوع الطلاق بين المتهمة وزوجها كما قررت ضم أطفالهما إلى حضانة أمهم المتهمة في القضية، رافضة بذلك ادعاء الزوج عليها بعدم صلاحيتها للحضانة كونها مدانة في جريمة واقعة على العرض.