رفضت المحكمة الاتحادية العليا عدداً من الطعون المقدمة أمامها ضد أحكام جنائية صادرة عن محاكم جنائية اتحادية مختلفة، وجاء عدد من قرارات الرفض على الطعون من حيث الشكل، كما رفضت طعون من حيث الموضوع.
وكانت المحكمة العليا قد رفضت الطعن المقدم ضد حكم بإبعاد حدث أدين بتهمة السرقة واتلاف السيارة التي سرق منها مبلغ مالي، وكان الحدث قد أدين مع آخر بالتهم المذكورة وحكم عليه بالابعاد عن الدولة، بينما حكم على الحدث الثاني بالايداع في مركز لرعاية الأحداث، وهو الحكم الذي استأنف عليه المتهم ورفضت محكمة الاستئناف نظر الاستئناف وفق القانون الذي نص على عدم جواز الطعن بالاستئناف على الأحكام الصادرة على أحداث إذا كان الحكم هو التسليم إلى ولي الأمر أو التوبيخ أو الابعاد، وطعن المتهم على قرار محكمة الاستئناف أمام المحكمة العليا على أساس أن الحدث صغير في السن وليس له عمل ولا يجوز ابعاده عن عائلته، ولكن المحكمة العليا رفضت هذا الدفع وأيدت رأي محكمة الاستئناف بعدم جواز الطعن على هذا الحكم.
وفي قضية أخرى رفضت المحكمة العليا طعناً تقدم به متهم أدين بالزنا وشرب الخمر لأن الطعن جاء بعد سنة من صدور قرار محكمة الاستئناف، وكانت المحكمة الابتدائية أدانت المتهم وآخرين في قضية تضمنت الزنا وشرب الخمر، وحكمت عليه بالسجن شهرين عن التهمة الأولى وشهر عن التهمة الثانية وأيدت محكمة الاستئناف هذا الحكم، فطعن به المتهم أمام المحكمة العليا والتي رفضت الطعن من حيث الشكل لمرور الوقت المحدد لتقديم الطعن وهو وفق القانون 30 يوماً، بينما قدم الطعن بعد سنة من تاريخ صدور حكم الاستئناف.
كما أيدت المحكمة العليا الحكم بإدانة عربي باستخدام وسائل الاتصال في قذف آخر وابنته، بأن أرسل للمجني عليه رسالة نصية يتهم ابنة المجني عليه بالسرقة وبأن والدها هو من حرضها، وتضمنت الرسالة الدعاء عليهما بالهلاك وانه حلل السرقة لابنته وأن كل جرام ذهب تم سرقته سبب لهلاكها وهمها وغمها وهلاك من أيدها وحرضها، وكانت المحكمة الابتدائية قد أدانت المتهم وحكمت عليه بألف درهم غرامة واحالة الإدعاء المدني إلى المحكمة المختصة. وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف، فطعن به المتهم أمام المحكمة العليا على أساس أن الحكم الصادر تضمن مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ذلك أن الرسالة التي أرسلها إلى والد المجني عليها لا تحمل عبارات سب أو اتهام لوالدها بالتحريض على السرقة على الرغم من ثبوت تهمة السرقة في حق المجني عليها من تحقيقات النيابة والذي لا يغيرها صدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجزائية، وكان الهدف من الرسالة حملها على ارجاع الذهب المسروق ومنها الميدالية الذهبية وانه طلب ندب خبير من مؤسسة الاتصالات لتفريغ الرسالة إلا أن محكمة الموضوع بدرجتيها لم تجبه إلى طلبه وإدانته بالاتهام المنسوب إليه وهو ما يجعل الحكم معيباً ويستوجب نقضه، ولكن المحكمة العليا لم تأخذ بهذا الدفع على أساس أن تقدير الأدلة ووقوع الضرر هو من تخصص محكمة الموضوع ولا يجوز اثارته أمام المحكمة العليا. عدم قبول الطعن
أيدت المحكمة العليا قرار محكمة استئناف الشارقة بعدم قبول الطعن بالاستئناف على قرار محكمة الشارقة الابتدائية والقاضي بحبس متهم أدين بالاعتداء على شرطي بأن قاومه بالقوة والعنف وأحدث اصابات متعددة بجسده، والحكم عليه بالحبس 6 أشهر، وكان المتهم قد طعن بالحكم أمام محكمة الاستئناف بعد مرور المدة القانونية للاستئناف ومدتها 15 يوماً، فرفضت محكمة الاستئناف نظر القضية من حيث الشكل، فتقدم المتهم بالطعن على قرار محكمة الاستئناف أمام محكمة النقض التي أيدت القرار.