كشف اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي، في تصريح خاص لـ "البيان" عن انه سيتم تشكيل فئة فض الشغب والاعتصامات من الشرطة النسائية، لتمكينهن من التعامل مع قضايا الشغب المختلفة، موضحا ان عمل النساء في الشرطة تعدى وتخطى مرحلة عدم قبول المجتمع لتكون المرأة شرطية، لتصل إلى مرحلة شرطية المهام الصعبة، ولشرطة دبي فضل كبير في هذا، فقد أعطتها حقوقها كاملة غير منقوصة، ووفرت لها العمل المناسب في المكان المناسب، حتى أصبحت تقوم بالمهام الصعبة إلى جانب زميلها وأخيها الشرطي، شرطة دبي طبقت عليها كافة القوانين الصادرة عن سمو الحاكم الذي راعى كل حقوقها، فلها حقوق وعليها واجبات تم مراعاتها كاملة، دون مساس بكرامتها، أو التقليل من شأنها، فهي الآن في شرطة دبي تقلدت المناصب العليا والرتب العسكرية العليا أيضاً .
وحول التسهيلات والخدمات التي تقدم للشرطيات لمساعدتهن في التوفيق بين الأسرة والعمل الشرطي الشاق، قال إن قانون الموارد البشرية للعسكريين والمدنيين أنصف كل شرائح الموظفين، وتعامل مع الجميع كل حسب احتياجاته، للعنصر النسائي ظروف خاصة بهــن لم يغفلهـا القانون، فجعل لهــا إجـــازات الوضــع والرضاعة وغيرها، وشرطــة دبي سبــاقة في تطبيق بنود القانون حسب كل حـالة، إضافة إلى مراعاة الظروف الإنسانية والأسرية لكــل موظفـة، سواء كانت عسكرية أو مدنية، وشرطة دبي في النهاية تقدر التكوين السيكولوجي والبيولوجي للمرأة بشكــل عام .
مهام جليلة
وقال: "لا نبالغ إذا قلنا أن بنت الإمارات التي انخرطت في السلك العسكري تقوم بمهام جليلة وعظيمة، نجدها الآن في إدارات ومراكز الشرطة، تقوم بكافة المهام الإدارية والميدانية، إضافة إلى وجودها المكثف في المطارات والموانئ التي تستلزم طبيعة العمل فيها تواجد العنصر النسائي لإجراء التفتيش اللازم على مثيلاتهن من المسافرات، إضافة إلى الإصلاحيات التي تتطلب وجود شرطيات لمرافقة السجينات وتفقد احتياجاتهن الخاصة".
وأفاد أن المرأة الإماراتية رائدة في السعي لتحقيق ذاتها وهويتها، وهذه الحقيقة أكدها والدنا و مؤسس دولتنا الحبيبة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله وطيب ثراه، فهو أول من شجعها على التزود بالعلم، ودخول ميادين العمل .
وأكد وجود خطة لتوزيع النساء على مراكز الشرطة في دبي إذ هناك الكثير من النساء من شتى الجنسيات تراجع مراكز الشرطة، سواء للإبلاغ عن وجود مشكلة، أو هي طرف في مشكلة، وهنا لا بد من وجود عنصر الشرطة النسائي للتعامل مع هذه المشكلات، سواء بالتحقيق أو التفتيش أو الاعتقال، أو حتى الاستقبال.
وذكر بن فهد، بأن المتدربات من العنصر النسائي يخضعن إلى جميع التدريبات التي يخضع لها المستجدون من الرجال، فيطبق عليها نفس التدريب الميداني العسكري، والمحاضرات النظرية، وحمل السلاح، والرماية، والضبط والربط العسكري بشكل عام، لكن أكاديمية شرطة دبي، وبتوجيهات القيادة العامة لشرطة دبي، خصصت للدورات النسائية مدربات ميدان، ومدربات رياضة، تستطيع هؤلاء المدربات الوصول إلى نفسية المتدربات أكثر وأسهل وأسرع. دورات
بلغ عدد الدورات النسائية التي تخرجت من الأكاديمية منذ إنشائها في العام 1987، 36 دورة، وبلغ عدد الخريجات 2092 برتب مختلفة، وتعتبر المقدم فوزية محمود الملا، التي تشغل حاليا منصب مدير إدارة العلاقات العامة في أكاديمية شرطة دبي، رئيس مجلس الاستئناف للعنصر النسائي، أعلى رتبة عسكرية في شرطة دبي حتى الآن، في حين يبلغ عدد الحاصلات على رتبة ضابط ما يقارب من 64 امرأة، ويشكل العنصر النسائي نسبة 10% من إجمالي عدد الموظفين العاملين في شرطة دبي حيث يبلغ عددهن حوالي 2052 موظفة.
