طالبت النيابة العامة الاتحادية بنقض حكم صادر ضد متهمين بعدم الابلاغ عن نشاط تجاري تضمن توفير خدمة الاتصال الدولي بدون ترخيص، وذلك في جزئية تضمين العقوبة لإجراء الإبعاد وهو ما يتناقض مع القانون. وفي تفاصيل القضية أحالت النيابة العامة المتهمين للمحاكمة بتهمة بوصف أن المتهم الأول باشر نشاطاً من أنشطة الاتصالات المنظمة بأن قدم خدمات الاتصال دوليا للغير بمقابل مادي دون أن يكون له ترخيص مسبق من السلطة المختصة.

كما قام بتقديم خدمات اتصالات من خلال مكتب اتصالات عامة إلى عملاء دون الحصول على ترخيص مسبق من اللجنة العليا وفقا لأحكام المرسوم، بينما اتهمت المتهمين الثاني والثالث بالامتناع عن الابلاغ عن نشاط المتهم الأول مع علمهما به. وفي محكمة أول درجة حكمت بتغريم كل من المتهمين الثاني والثالث ألف درهم وأمرت بإبعادهما عن البلاد، واستأنف المحكوم عليهما الحكم أمام محكمة استئناف الشارقة التي قضت بتأييد الحكم المستأنــف، فطعن المتهمان في الحكم أمام المحكمة العليا.

وقدمت النيابة العامة قدمت مذكرة برأيها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه نقضا جزئيا بإلغاء تدبير الابعاد المحكوم به على الطاعنين. وقال المتهمان في طعنهما إن الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة امتناعهما عن ابلاغ السلطات المختصة بوقوع جريمة علما بها قد شابه قصور في التسبيب وفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون وذلك في سببين أولهما أن الحكم دانهما رغم عدم توافر أركان الجريمة في حقهما، وقد خلت الأسباب من الأسانيد والحجج الصحيحة التي تؤسس للإدانة .

وثانيها أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أوقع على الطاعنين تدبير الإبعاد مع العقوبة الأصلية " الغرامة" على خلاف مقتضيات المادة 121 من قانون العقوبات مما يعيبه ويستوجب نقضه . من جهتها المحكمة العليا رفضت الدفاع في النقطة الأولى باعتبار أن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به جميع العناصر القانونية للجريمة المسندة إلى الطاعنين. بينما أيدت المحكمة الطعن ومذكرة النيابة فيما يتعلق بعدم جواز إرفاق إجراء الإبعاد، بالاضافة إلى عقوبة الغرامة، وبالتالي قررت المحكمة نقض الحكم جزئياً وإلغاء قرار الإبعاد بحق المتهمين.