كشف وليد علي خليفة الفقاعي رئيس نيابة أول بالنيابة العامة في دبي ان شهر يوليو الحالي شهدت خلاله النيابة العامة إحالة 10 قضايا بتهم جلب وتعاطي مادة "سبايس" من قبل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة دبي، متهم فيها 10 أشخاص من كافة الجنسيات العربية والأوربية، مشيرا إلى أن الهاجس الأكبر والمشكلة الكبرى هو ما تحتويه هذه المادة "السبايس" والتي تشتمل على مواد كيميائية مصنعة وليست من مصادر طبيعية تشبه "القنبيات" وتحاكيها وتتفوق على مادة الحشيش و"القنبيات" الطبيعية من حيث تأثيرها الضار على الجهاز العصبي.
وأضاف الفقاعي أن من ضمن هذه المركبات الكيميائية المادة المعروفة باسم (jwh) والتي قام بتصنيعها العالم الألماني "جون هوفمان" في بداية الثمانينات، وأن هذا المصنع الكيميائي له أسماء كثيرة، وتم تسريب التركيبة الرئيسية إلى بعض المعامل غير المرخصة وغير المشروعة لأغراض لا تخدم الأهداف العلاجية وإنما لكسب المال.
ولفت الفقاعي الى أن الإمارات تعد هي الدولة الأولى على مستوى العالم العربي التي ادرجت مادة (سبايس jwh) كمادة مخدرة وتصنيفها كجناية في الجدول رقم 1 بتاريخ التاسع من مايو الماضي، مشيرا إلى أن هذا الإدراج نشر بالجريدة الرسمية في 31 مايو ونص على أن يتم العمل به في اليوم التالي.
وقال وليد الفقاعي خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس بمقر النيابة العامة في دبي: "إننا نعلن من النيابة العامة أنه لا مجال للاتجار والتعاطي وحيازة هذه المادة بالدولة، مشيرا إلى أن أول قضية على مستوى الدولة باشرتها النيابة العامة في دبي والمتهم فيها أحد الآسيويين وعمره 22 عاما بتهمة جلب وتعاطي مادة "سبايس" المخدرة بتاريخ 25 يونيو الماضي، حيث تم الاشتباه في طرد بريدي وصل من الولايات المتحدة الأميركية عن طريق المنطقة الحرة بمطارات دبي، وتم استدعاء صاحب الطرد البريدي، وإحالته إلى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للادلة وعلم الجريمة بالقيادة العامة لشرطة دبي، ثم إحالته مع المضبوطات إلى النيابة العامة وباشر التحقيق فيها خالد عبدالله الحمادي وبإشراف المستشار علي النقبي رئيس النيابة المساعد، واعترف المتهم بجلبه لتلك المادة على أنها مادة غير محرمة وأن القصد من جلبها هو التجربة من باب التعاطي، وأنه قام بشرائها من إحدى المواقع الإلكترونية".
وأضاف ان هذه المادة انتشرت في البداية بأميركا الشمالية وأوروبا وأستراليا قبل ما يقرب من 7 سنوات ووصلت إلى الدولة وإلى الدول العربية والإقليمية قبل سنتين، مشيرا إلى أن المادة السائلة يتم رشها على أوراق النباتات أو التبغ ثم تعاطيها وتناولها.
وذكر الفقاعي أن دولة الإمارات تعد الدولة الأولى على مستوى دول العالم العربي التي تدرج هذه المادة كمادة مخدرة وتصنف كجناية من ضمن عدد من المواد المخدرة، وفي نفس الوقت قامت بإدراج مادة "نابيلون" بوصفها مؤثرا عقليا من حيث الحيازة أو التعاطي وهي مسكن لبعض الأمراض كالسرطان وتؤخذ بوصفة عن طريق وزارة الصحة وليس عن طريق الصيدليات.
مشروع
وأشار إلى أن المشرع الإماراتي عندما أدرج مادة (سبايس) بصفتها مادة مخدرة قسمها إلى 7 مجموعات وكل مجموعة لها تركيب كيميائي يمكن تحويله وتحويره إلى عدة أشكال تؤثر على الجهاز العصبي، وقال إن منها ما بين 300 إلى 400 نوع متداول على مستوى العالم.
وقال إن من أسباب إدراج هذه المادة على جدول رقم 1، خطورتها الكبيرة على الجهاز العصبي المركزي، بل هي أقوى بكثير من تعاطي نبات القنب الطبيعي، وأن هذه المواد المصنعة ليس لها استخدامات طبية، مشيرا إلى أن المفاجأة هو بيع العلبة التي تحمل من 3 إلى 5 جرامات بقيمة تتراوح ما بين 500 إلى ألفي درهم، وأن لجوء الأشخاص إلى تعاطيها قبل ادراجها على جدول المواد المخدرة المجرمة بسبب سهولة الحصول عليها واستخدامها كبديل عن الحشيش.
جوانب سلبية
وحول الجوانب السلبية للمادة قال إن تعاطي هذه المواد المخدرة بمختلف أنواعها يظهر أثرها في البول مباشرة بمختلف مسمياتها، وإصابة متعاطيها بالهلوسة والارتباك وتخيل أشياء غير حقيقية والضحك، وخروج الشخص عن تصرفاته الطبيعية، وإصابته بنوبات من التشنجات، وعدم قدرة الشخص المتعاطي على تقدير المسافات، لافتا إلى أن الفئة العمرية التي تتعاطى هذه المواد ما بين سن 19 و40 سنة وان الأغلبية ما بين 19 سنة و35 سنة.
وقال إن فريق العمل الذي أنجز هذا العمل يضم وزارة الداخلية ووزارة الصحة والنيابة العامة في دبي والقيادة العامة لشرطة دبي ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والإدارة العامة للأدلة وعلم الجريمة.
حضر المؤتمر الصحفي كل من علي محمد النقبي رئيس نيابة مساعد، وأحمد حسن بن تميم وكيل نيابة، وغانم عبدالله المهيري وكيل نيابة، وخالد عبدالله الحمادي وكيل نيابة مساعد، وصالح أحمد الشحي وكيل نيابة مساعد، وعبدالله صالح الرئيسي وكيل نيابة مساعد، وحميد محمد الشامسي وكيل نيابة مساعد، وطارق سيف رئيس قسم الاتصال الجماهيري.
