قضت المحكمة الاتحادية العليا بنقض حكم بحرمان موظف متقاعد ويعمل بجهة حكومية من الجمع بين المعاش والراتب على أن يكون مع النقض الإحالة كون هذا الموظف المتضرر لا تسري عليه الأحكام الخاصة بهذا القانون حيث كان من بين الحالات المستثناة. واستندت المحكمة إلى أن أحكام القوانين لا تسري إلا على ما يقع من تاريخ نفاذها ولا تنسحب آثارها على ما وقع قبلها ما لم ينص القانون على خلاف ذلك وأن للقانون أثراً مباشراً تخضع لسلطاته الآثار المستقبلية حفاظاً على الأوضاع والمراكز القانونية التي "تحققت في ظل قانون سابق" إذ يجري العمل بمقتضاه كما يجب على القاضي عند بحثه في علاقة قانونية وما يترتب عليها من آثار أن يرجع إلى القانون الساري عند نشوئها وما نتج عنها من آثار. وتشير التفاصيل إلى أن الطاعن أقام دعوى قضاء إداري أبوظبي اختصم فيها هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية واستقرت طلباته الختامية على طلب القضاء له بجواز الجمع بين معاشه التقاعدي والراتب الذي يتقاضاه من الجهة الحكومية التي يعمل بها في أبوظبي، وبإلزام المطعون ضدها (هيئة المعاشات) بصرف معاشه التقاعدي من تاريخ توقفه في شهر يناير 2011 وحتى السداد وإلزامها بأن تؤدي له تعويضاً قدره 100 ألف درهم، وقال شرحاً لدعواه، إنه عمل مدرساً بوزارة التربية والتعليم مدة 32 سنة إلى أن استقال من وظيفته والتحق للعمل بجهة حكومية محلية بأبوظبي وأنه منذ عمله بالمعهد في شهر يونيو 2005 والمطعون ضدها تصرف له معاشه التقاعدي إلى أن فوجئ بوقف هذا المعاش وطالبته الهيئة بإرجاع المبالغ التي تسلمها من شهر أغسطس 2008 وحتى شهر مارس 2011 دون سبب قانوني يبرر ذلك.