بدأت مؤسسة «نور دبي» الخيرية التي انطلقت من دولة الإمارات، برنامجها لمكافحة العمى في مدينة بوتالام بجمهورية سريلانكا، ويعد هذا المخيم، ثاني مخيم علاجي تنجزه المؤسسة ضمن 4 مخيمات تم دعمها بمكرمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة دبي للمرأة.
وقالت الدكتورة منال عمران تريم المدير التنفيذي لمؤسسة «نور دبي» إن المؤسسة بدأت خلال الأسبوع الماضي في تقديم خدماتها التشخيصية والعلاجية والرعاية الصحية لمرضى العيون، ضمن مخيمها العلاجي الذي أقامته في مدينة «بوتالام» التي تبعد 115 كم عن العاصمة كولومبو.
وأوضحت الدكتورة تريم أن مخيم سريلانكا الذي يعد ثاني مخيم طبي ضمن مكرمة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيس مؤسسة دبي للمرأة، تم خلاله فحص وعلاج آلاف المرضى من المصابين بأمراض العيون، حيث تم حتى الآن توفير العلاج عبر العمليات الجراحية لأكثر من 370 مريضاً، ومن المتوقع إجراء أكثر من 500 عملية جراحية عند اختتام المخيم.
مبادرة شخصية
وقالت إن مخيم مدينة «بوتالام» يعد ثالث عمل خيري تقدمه مؤسسة «نور دبي» لجمهورية سيرلانكا منذ أن أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عام 2008، كمبادرة شخصية منه ومن شعب الإمارات إلى العالم، حيث قامت «نور دبي» بعلاج المرضى من سريلانكا في إمارة دبي، ومن ثم أقامت أول مخيم علاجي لها في 2009 في سريلانكا، تم خلاله فحص وعلاج 10000 شخص.
وقالت المدير التنفيذي لمؤسسة «نور دبي» إن المخيم العلاجي أقيم بمجمع طبي بمدينة «بوتالام» في سريلانكا، والتي تفتقر لوجود المستشفيات المختصة بأمراض العيون وأطباء العيون المتخصصين، حيث يعتمد أهالي المدينة البالغ عددهم 300 ألف شخص على طبيب زائر من العاصمة مرة في الأسبوع، وعلى المؤسسات الخيرية مثل مؤسسة «نور دبي».
ويسكن مدينة «بوتالام» ما يقارب 100 ألف لاجئ نزحوا إليها جراء النزاعات التي وقعت في الإقليم الشمالي للجمهورية، وأسفرت عن تشريد ونزوح آلاف السكان ممن لم يجدوا الخدمات العلاجية الكافية لهم في مدينة «بوتالام».
مخيمات علاجية
وأوضحت الدكتورة تريم أن المياه البيضاء تعد أكبر مسبب للعمى في سريلانكا، والذي يمكن علاجه، حيث تصل تكلفة العملية الجراحية في القطاع الخاص إلى 500 دولار أميركي، كما يجب على المرضى دفع تكلفة العدسات التي تزرع داخل العين أثناء إجراء العمليات في المستشفيات الحكومية، وتصل تكلفة العدسات إلى 150 دولار أميركي.
كما أوضحت أن الإعداد للمخيمات العلاجية في جمهورية سريلانكا يختلف عن باقي الدول، ما يوفر سهولة التواصل مع المرضى، وإيصال العلاج لمن هم في أمس الحاجة إليه، مشيرة إلى التعاون الملحوظ مع مؤسسة «نور دبي» من قبل المؤسسات الحكومية والخاصة، والمؤسسات الخيرية في جمهورية سريلانكا، والذي كان له الأثر الكبير في إنجاح الأعمال الإنسانية في الجمهورية.
وأشارت الدكتورة تريم إلى الجهود التي يقوم بها الأطباء لإجراء مسح شامل على السكان في 10 إلى 14 مدينة وقرية مجاورة لها، لتسجل الحالات التي تستدعي الإجراء الجراحي قبل أن يتم استدعاء المرضى للمخيمات عبر توفير الحافلات التي تقوم بنقل قرابة 100 - 150 شخصاً يومياً للمخيم لتفادي الزحام.
180 عملية
يقوم مخيم مؤسسة «نور دبي» الخيرية لمكافحة العمى في مدينة بوتالام بجمهورية سريلانكا، بإجراء 100 - 180 عملية جراحية يومياً على مدى 5 أيام، وسيقوم أطباء من المخيم بالبقاء لفحص المرضى في فترة النقاهة مرة بعد أسبوع من إجراء العملية، والمرة الثانية بعد 6 أسابيع للاطمئنان عليهم.
يذكر أن سكان مدينة «بوتالام» يعتمدون على صناعة الملح والزيوت النباتية، حيث تشتهر المدينة التي تطل على المحيط الهندي بزراعة جوز الهند.
ومن المقرر أن تقوم مؤسسة «نور دبي» بإجراء أكثر من 520 عملية جراحية في مدينة بوتالام، لتقوم بعد ذلك بالاستعداد لتنفيذ مشاريعها الإنسانية في دول أخرى بعد عيد الفطر.
