كشفت بلدية رأس الخيمة أمس عن خطة جديدة للمقاصب سيتم تطبيقها خلال شهر رمضان المبارك، وذلك لاستيعاب الطلب المتنامي على ذبح الحيوانات خلال الشهر، وتمتد خطة العمل الجديدة إلى نهاية عيد الفطر السعيد.

وقال مبارك علي الشامسي رئيس دائرة البلدية إن الخطة الجديدة للمقاصب الثلاثة بالإمارة خلال شهر رمضان تشمل تغيير بعض الدوامات للأطباء البيطريين والعاملين في المقاصب لتتلاءم مع فترة الصيام ورغبة الجمهور في استمرار هذه المقاصب في الفترة المسائية، وعليه فقد تقرر أن يكون الدوام في مقصب رأس الخيمة القديم على فترتين صباحية ومسائية تمتد حتى الحادية عشرة ليلاً. وأضاف: المقصب المركزي بمنطقة الفلية سيعمل خلال شهر رمضان من الخامسة فجراً وحتى الخامسة مساء، وسيعمل مقصب شوكة بمعدلات ذبح أعلى من المعدلات الحالية لتلبية أي طلبيات من قبل الأهالي.

وأكد الشامسي أن اجراءات صارمة ستتخذ بحق القصابين الجائلين في حال ضبط أي منهم اثناء ممارسة الذبح وذلك بالتعاون مع جهات أخرى وذلك للقضاء نهائيا على تلك الظاهرة التي انحسرت خلال الفترة الأخيرة بشكل خاصة بعد افتتاح المقصب المركزي بجوار سوق الغنم بمنطقة الفلية.

خطة شاملة

وقال عادل علي السويدي مدير إدارة الصحة العامة بالبلدية إن هناك خطة شاملة لتكثيف الرقابة على الأسواق خلال شهر رمضان تشمل سوقي السمك برأس الخيمة والمعيريض وأسواق الخضروات والمراكز التجارية والملاحم ومحلات بيع الدواجن إلى جانب المنشآت الأخرى التي تخضع للرقابة والتفتيش بشكل دوري.

وأضاف: تم امس اعتماد خطة الرقابة خلال شهر رمضان والتي شملت استحداث الرقابة المسائية على بعض المنشآت الغذائية بدلاً من الفترة الصباحية خاصة المطاعم ومحلات الحلويات وغيرها والتي سيبدأ عملها بعد العصر تقريبا طوال أيام الشهر الفضيل، لافتاً إلى أن الرقابة الصباحية ستقتصر على الأسواق التجارية.

وأسواق الخضروات والملاحم ومحلات بيع الدواجن وسوقي السمك، إلى جانب استمرار الرقابة على سوق الغنم حتى الخامسة مساء. وأشار إلى أن تكثيف الرقابة البيطرية على المقصب المركزي وسوق الغنم يأتي لمواجهة الطلبات المتزايدة على الشراء والذبح، حيث ستكون مهمة البيطري في سوق الغنم المعاينة الظاهرية فقط، أما المعاينة بعد عملية الذبح فستكون من قبل طبيبين آخرين.

وفي حال اكتشاف أي مرض بالحيوان فسيتم التعامل معه حسب هذا المرض سواء بالإعدام الكلي أو اعدام جزء من الحيوان حسب نوع المرض، وفي حال إعدام الحيوان بشكل كامل فإن البلدية تمنح شهادة لصاحب الحيوان لمراجعة التاجر الذي تم الشراء منه والحصول على حيوان آخر بنفس القيمة، على أن يكون ذلك في نفس يوم الشراء.

انحسار الظاهرة

وقال الدكتور ماجد الدسوقي رئيس قسم البيطرة بالبلدية إن ظاهرة الذبح خارج المقصب انحسرت خلال الفترة الماضية بشكل كبير خاصة بعد افتتاح المقصب المركزي بجوار سوق الغنم بمنطقة الفلية وهو ما دفع على الأهالي والمقيمين مشاق نقل الحيوانات من السوق إلى المقصب القديم، وكان البعض يلجأ إلى الذبح خارج المقصب.

وكانت عملية الرقابة بالغة الصعوبة نظراً لان عمليات الذبح خارج المقصب كانت تتم أحياناً في الحوطات الخاصة بالأهالي أو في المناطق المفتوحة التي يسهل خلالها هروب القصابين من أمام المراقبين.

وكشف أن مشكلة الذبح خارج المقصب تنطوي على الكثير من المخاطر والسلبيات والضرر على الصحة العامة نتيجة لجهل القصابين الجائلين بأمراض الحيوانات خاصة الحديثة منها والتي يصعب اكتشافها إلا عن طريق الطبيب البيطري.

وفي حال عدم اكتشاف هذه الأمراض خاصة بعد ذبح الحيوانات فإمكانية انتقالها للإنسان تكون قائمة، إلى جانب الآثار البيئية الضارة نتيجة للتخلص الخاطئ من نفايات الذبح سواء في الطرق أو بإلقائها في صناديق القمامة مما يجعلها بيئة للذباب والحشرات إلى جانب الروائح الكريهة.

وأكد أن طاقة الذبح في المقاصب بصفة عامة ارتفعت منذ افتتاح المقصب المركزي وحتى الآن ففي 2011 بلغ عدد الذبائح 47547 تم ذبحها في المقصب القديم ومقصب شوكة بينما بلغ عدد الذبائح منذ بداية العام الجاري حتى الآن 23312 وهو معدل كبير مقارنة بالعام الماضي الذي لم يسجل النصف الأول فيه إلا حوالي 21 ألف ذبيحة فقط لأن الموسم يبدأ في التصاعد من منتصف شهر شعبان من كل عام حتى نهاية عيد الأضحى المبارك.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمقصب المركزي 200 رأس من الأغنام في الساعة الواحدة، و15 رأساً من الجمال والأبقار.