(فضول السائقين) خلال وقوع حوادث على الطرق العامة، وتوقفهم بشكل مفاجئ بالقرب منها لمتابعة تفاصيل الحادث ومراقبة ما يحدث قد يؤدي في أحيان كثيرة إلى وقوع حوادث أخرى أكثر خطورة، فوفقاً لمديرية المرور والدوريات بشرطة أبو ظبي فإن التوقف العشوائي بالقرب من مواقع الحوادث أدى خلال الستة شهور الماضية إلى وقوع 8 حوادث أدت إلى إصابات خطيرة. ودعت المديرية قائدي المركبات إلى عدم التوقف العشوائي بالقرب من مواقع الحوادث المرورية بداعي الفضول، ما ينعكس سلباً على السلامة المرورية، والتسبب في ازدحام مروري وإعاقة سير المركبات على الطرق المختلفة.
وقال المقدم محمد راشد الشامسي رئيس قسم الضبط المروري في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبو ظبي في تصريح لـ «البيان» أن فضول السائقين أدى إلى وقوع 8 حوادث صدم متتالٍ؛ خلال النصف الأول من العام الحالي بسبب إيقاف مركباتهم بطريقة عشوائية وانشغالهم بمتابعة الحوادث المرورية، وعدم التركيز على الطرق، ما أدى إلى صدمهم المركبات التي أمامهم.
وأفاد الشامسي بأن التجمهر يؤدي إلى تعطيل الجهود التي يقوم بها عناصر المرور في تخطيط الحوادث المرورية لتحديد المتسبب فى وقوعها وأسبابها، ويضاعف من مخاطر وقوع حوادث الدهس بسبب إسراع «الفضوليين» من المشاة في عبور الطرقات المختلفة إلى مواقع الحوادث، غافلين عن حركة المركبات، ما قد ينتج منه تعرضهم إلى حوادث الدهس.
ودعا الشامسي قائدي المركبات في إطار التوعية المرورية لحملة «صيف بلا حوادث» وحملة «سلامتك»، واللتين تهدفان إلى رفع الثقافة المرورية بين شرائح المجتمع كافة، إلى الحد من الحوادث المرورية وعدم الوقوف بالقرب من أماكن الحوادث المرورية. يذكر أن وفيات الحوادث المرورية بإمارة أبو ظبي انخفضت بنسبة 34 % خلال العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأظهرت الإحصاءات الانخفاض في وفيات الحوادث المرورية بصورة عامة، من 166 وفاة إلى 109 وفيات، وانخفاض وفيات الحوادث المرورية بين المواطنين من 40 وفاة إلى 35 وفاة، بنسبة انخفاض 12.5 %، وانخفاض وفيات حوادث الدهس عموماً من 36 وفاة إلى 29 وفاة بنسبة 19.4 %.
وأرجعت المديرية أسباب التحسن في مؤشرات وفيات الحوادث المرورية إلى تطبيق استراتيجية متكاملة للسلامة المرورية بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، شملت المجالات الهندسية، ومجالات الضبط المروري، ومجالات التوعية والتثقيف، وسرعة الاستجابة والرعاية الصحية، إضافة إلى التقييم المستمر لنتائج ومؤشرات الأداء، بما يؤدي إلى تحسين الأداء وفقاً لأفضل المعايير العالمية.
كما تم تطبيق خطة شاملة لزيادة معدلات الضبط المروري، تم بموجبها زيادة أعداد أجهزة الرادارات الثابتة والمتحركة، ونشر الدوريات الشرطية والمدنية على شبكة الطرق على مدار اليوم لتطبيق القانون، وتشديد العقوبات على السائقين غير الملتزمين بقانون السير والمرور، بحجز مركباتهم وسحب رخصهم؛ وذلك للحد من المخالفات كافة التي تؤدي إلى وقوع الحوادث المرورية؛ ما أسهم أيضاً في تحقيق هذا التحسن.
