أصدرت محكمة استئناف أبو ظبي الاتحادية الحكم ببراءة ثلاث متهمين، أوروبي وآسيوي ومواطن، من تهمة تهريب 2500 كيلو غرام من مخدر الحشيش، من باكستان إلى هولندا، كانت أجهزة الأمن الإماراتية قد اكتشفتها في نهاية شهر يناير من عام 2006، حيث تم تمويلها وتحويل الأموال لها من الدولة، وأوضحت المحكمة أن الحكم جاء نتيجة عدم تمكن النيابة من إثبات نوع المادة التي تم ضبطها على الحدود البلجيكية الهولندية، على مدى الستة سنوات الماضية.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن ملف القضية جاء خالياً من صورة عن التحقيقات التي قامت بها النيابة الهولندية المختصة، ومن معاينة تلك النيابة للمواد المضبوطة، والتقرير الفني من المعامل الجنائية، والذي يثبت أن المضبوطات تحوي مخدر الحشيش، كما أن رسالة وكيل نيابة هولندا لم تتطرق إلى ذلك، وأشارت المحكمة إلى أنها، ومنذ بدأت نظر القضية قبل عامين، طلبت من النيابة العامة تقديم التقرير الفني المثبت لنوع المخدر من المعامل الجنائية بهولندا، وكذلك صورة عن التحقيقات التي جرت هناك، إلا أن ذلك لم يتم، ما ألقى ظلال الشك حول المواد المضبوطة، ولكون الأحكام القضائية يجب أن تقوم على اليقين، فإن المحكمة قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقاضي بسجن المتهم الأول 35 عاماً والإبعاد، والسجن المؤبد للمتهم الثاني مع الإبعاد، بالإضافة إلى السجن 10 سنوات للمتهم الثالث، والحكم مجدداً ببراءتهم مما أسند إليهم. ويذكر أن عدد المتهمين في القضية هو ستة متهمين، إلا أن باقي المتهمين كانوا قد ارتضوا الأحكام الصادرة ضدهم، والتي تقضي بحبس كل منهم عشر سنوات مع الإبعاد، ولم يطعنوا بها فأصبحت نهائية.

من جهتها، طعنت النيابة العامة الاتحادية بحكم البراءة الصادر بحق المتهمين، على أساس أن أوراق الدعوى كانت تتضمن تقرير الشرطة البلجيكية حول ضبط الشاحنة، والذي يتضمن تقرير فحص المادة المخدرة، وكذلك صورة المواد المضبوطة، إلا أن المحكمة لم تقم بترجمته، وقد قامت النيابة العامة بترجمته بعد الفصل في الدعوى، فتبين أنه يتضمن نتيجة الفحص التي تمت بجمارك الميناء، والتي أثبتت أن المادة هي مخدر القنب.