قررت محكمة استئناف أبوظبي تعديل الحكم الصادر بحق عربي دين بقتل زوجته من السجن 5 سنوات ليصبح السجن ثلاث سنوات، مع تأييد الحكم القاضي بإلزامه بدفع الدية الشرعية لورثة المجني عليها مع خصم نصيب ابن القاتل من المجني عليها والذي تنازل الوصي عليه وهو جده لأبيه عن القصاص بدون مقابل.
وكان ابن القاتل وهو طفل في السابعة من العمر قد تنازل عن القصاص من أبيه لدم والدته، من خلال الوصي الشرعي عليه وهو والد القاتل، بينما اعترضت ابنة المجني عليها من زواج آخر على تنفيذ رغبة شقيقها وهو طفل صغير بدون الأخذ بالاعتبار لمشاعرها ومشاعر والدي المجني عليها الذين أصروا على طلب القصاص.
وأوضح مصدر قانوني أنه حتى لو لم يكن والد القاتل هو الوصي على ابن المجني عليها لما كان بالامكان وفق الشرع أن يطلب الابن القصاص من أبيه، لأن الأب والأم هما سبب في حياة الابن فلا يكون الابن سببا في موت أحدهما، وأضاف المصدر أن حكمة الشرع الجلية في ذلك تتوضح في إمكان وجود أبناء آخرين للقاتل من زواج آخر، وهو واقع في هذه الحالة.
فإذا طلب شقيقهم القصاص من والده فقد ينظر إليه أشقاؤه على أنه تسبب في قتل أبيهم وقد يطلبونه للثأر مما يتسبب في تفكك الأسر والتوتر في العلاقات الأسرية التي يحرص عليها التشريع الاسلامي.
وكان المتهم قد اعترف في التحقيقات وفي درجات المحاكمة المختلفة بارتكابه جريمة القتل، مؤكداً أن ذلك لم يكن عمدا ولم يكن بسبق إصرار ، وإنما كان نتيجة استفزاز من المجني عليها زوجته أثناء مشادة كلامية بينهما أشهرت خلالها سكينا في وجهه وفي لحظة لا شعورية أخذ منها السكين ثم مر عليه جزء من الثانية ولم يعِ وقتها إلا وقد وجدها جثة هامدة أمامه.
انتحال صفة رجل أمن
عدلت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحق أحد رجال شرطة المنافذ، والمدان بانتحال صفة رجل أمن في غيرر مكان اختصاصه وطلب الرشوة، وحكمت عليه بالحبس شهرا مع وقف التنفيذ، وذلك بعد تنازل المدعين عن حقهم، وكانت محكمة جنح أبوظبي قد حكمت عليه بالحبس شهرا مع النفاذ.
وفي تفاصيل القضية وفق أقوال المتهم أمام المحكمة أنه كان يداعب المدعين ويعرفهم من قبل، وعندما شاهدهم في موقف السيارات قرب مركز مارينا التجاري أراد ان يداعبهم فادعى أنه لا يعرفهم وطلب بطاقاتهم الشخصية رغم أنه يعرف أنهم من الشرطة أيضاً، فقالوا له أعطنا أنت بطاقتك نحن من الشرطة، فأجابهم أن البطاقة ليست معه وأنهم لن يستطيعوا فعل شيء له لأنه يركب سيارة رئيسه في العمل.
فقاموا بإغلاق الطريق ونزلوا جميعاً ليتناقشوا وكانوا قد تركوا محرك سيارتهم وهو يعمل فركبها المتهم وحركها من مكانها بحيث يستطيع الخروج ثم عاد إلى سيارته وغادر المكان، حيث التقط المدعون رقم السيارة، وتقدموا ببلاغ يتهمونه فيه بانتحال صفة رجل شرطة ومحاولة الحصول على رشوة على هذا الأساس.
