اكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي ان الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي القت القبض على شخصين من الجنسية الايرانية أطلقا النار على تاجر من الجنسية الآسيوية مساء يوم الثلاثاء المنصرم بقصد السطو على محله والاستيلاء على أمواله وذلك من خلال مشهد درامي مثير للدهشة أدى الى ترويع العامة وإثارة الذعر بين الناس.

وقال الفريق ضاحي خلفان ان رجال التحريات يقفون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن هذا البلد وترويع الآمنين ويشير معاليه الى قضايا سابقة كبيرة ومعقدة شغلت الرأي العام العالمي والمحلي تمكن هؤلاء الرجال بفطنتهم وحنكتهم وخبراتهم العالية في مجال البحث والتحري من كشف خيوطها والاستدلال على مرتكبيها والقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.

واعرب نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة والذي كان في الميدان جنباً لجنب برفقة معالي القائد العام ومدير الادارة العامة للتحريات يتابعون مع الفرق المكلفة بتعقب الجناة وكشف غموض القضية ، عن سعادته بهذا الإنجاز الكبير الذي أثلج صدور عامة الناس وبث الطمأنينة في نفوسهم.

وقال اللواء المزينة ان الجناة اثنان من الجنسية الايرانية رصدا حركة الشخص المبلغ ساعة تواجده بأحد البنوك بمنطقة بني ياس وتمكنا من متابعته وبحوزته مبلغ كبير من المال الى أن دخل احد المحلات التجارية بشارع البرج وسلم المبلغ لصاحب ذلك المحل ومن ثم توجه الى الطابق العلوي بنفس المبنى حيث يقع المستودع التابع للمحل بقصد إحضار قطعة تستخدم في مواد البناء ليعود سريعا بعد سماع طلقات أعيرة نارية،

حيث تبين ان انهما استغلا وجود المجني عليه بمفرده وطلبا منه تسليمهما المبلغ الذي تم سحبه من البنك وكل ما بوسعه من مبالغ مالية إلا انه تجاهلهما ورفض الإذعان لطلبهما فاطلقا عليه النار وفرا هاربين الى جهة غير معلومة ومعهما المسروقات ولفت المزينة الى ان العملية تمت من خلال سيناريو مدروس بعناية فائقة وتخطيط مسبق لطريقة الهرب والاختفاء عن الانظار حيث تمت تلك العملية خلال ثوان معدودة .

وقد أصيب التاجر بإصابات بليغة نقل على إثرها الى المستشفى ليتم إدخاله الى وحدة العناية المركزة حيث أجري له العلاج اللازم واستقرت حالته الصحية وتمت زيارته من قبل مدير مركز شرطة نايف ، العقيد عبد الله خادم سرور وكذلك القائمين على برنامج التواصل مع الضحية للاطمئنان على صحته.

من جانبه أكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان الإدارة فور تلقيها البلاغ شكلت فرق بحث وتحر على نطاق واسع يصل عددها الى 23 فرقة متخصصة وعلى رأس كل فرقة ضابط ذو خبرة كبيرة من الذين تلقوا تدريبات عالية والمؤهلين في مجال مكافحة مثل هذه الجرائم الماسة بحياة الإنسان.

ولفت المنصوري الى أنه بعد عملية بحث وتحر دقيقة استخدمت فيها الفرق كل وسائل البحث المتاحة للوصول الى الجناة حيث واصلوا العمل ليلاً ونهاراً من أجل كشف غموض القضية والقبض على المجرمين ، وخلال عملية بحث دقيقة توصلت الفرق المكلفة الى معلومات في غاية الأهمية مفادها عن تواجد أحد المتهمين في منطقة الكرامة فيما يختبئ الآخر بإمارة الشارقة وبعد تحديد المكان بالضبط تم إصدار إذن من الجهات القضائية المختصة لمداهمة الشقة الكائنة بمنطقة المصلى في إمارة الشارقة وبعد مقاومة شديدة من قبل المتهمين تمت السيطرة عليهما والعثور على السلاح الناري واستعادة المسروقات.

 

اشادة

 

اشاد العميد خليل المنصوري بالدور الكبير والتعاون الوثيق من قبل شرطة الشارقة والإدارة العامة للاقامة وشؤون الأجانب ، منوها الى ان التعاون في مثل هذه القضايا ليس بأمر غريب من رجال حادبين على مصلحة الوطن وحريصين على اجتثاث هذه الصور الإجرامية التي تعتبر دخيلة على مجتمع الامارات المتمسك بدينه وتقاليده السمحة.