وصف اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي مشاركة دولة الإمارات في المؤتمر العالمي لمكافحة المخدرات 29 باندونيسيا بأنها كانت مهمة وموضع اهتمام دولي واسع لما عكسته في ثناياها من اهتمام للقيادة السياسية في دولة الإمارات ممثلة بالفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومعالي الفريق ضاحي خلفان تميم قائد عام شرطة دبي بمكافحة هذه الآفة، والعمل على تجفيف منابع أي نشاط يتعلق بها تجارة أو تهريبا أو ترويجاً. وأكد العسماوي في كلمته على حرص دولة الإمارات على متانة العلاقات الثنائية بينها وبين مختلف دول العالم في مجال مكافحة المخدرات، ووصفها بالعميقة والراسخة، لكونها مبنية على أسس واضحة في مقدمتها تقليل فرص العرض للمخدرات عالمياً، وتعزيز وتيرة التعاون الدولي لضرب الرؤوس الكبيرة من تجار المخدرات والمهربين، والتعاون للأخذ بيد الدول التي لم تسمح لها ظروفها التنموية بأن تتغلب على الصعوبات التي تواجهها في مجال مكافحة المخدرات لتغدو مواكبة للدول المتقدمة في هذا المجال.
ويهدف المؤتمر إلى توحيد الرؤى للاستراتيجيات وإيجاد أسس وخطط موحدة وناجعة لمحاربة تجارة وتهريب المخدرات والعمل على تسهيل عمليات المشاركة في المعلومات وتعزيز التعاون والتنسيق بين الدول المشاركة.
وترأس وفد الدولة للمؤتمر اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، يرافقه العقيد جهاد ساحوه مدير إدارة مكافحة المخدرات بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، والعقيد عبد الرحمن العويس نائب مدير إدارة المكافحة الاتحادية بوزارة الداخلية، والمقدم خالد بن مويزة مدير إدارة المعلومات المركزية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي.
وافتتح الجلسة العامة للمؤتمر الفريق قوس ميري المدير العام لمكافحة المخدرات الأندونيسي بحضور الوزير المفوض الأمريكي كاميشلايون هارد ومشاركة ثلاثمائة مسؤول أمني يمثلون 73 دولة من مختلف القارات في العالم. وأوضح اللواء عبد الجليل مهدي بأنه عقب الجلسة العامة التي تم فيها تقسيم الوفود إلى مجموعات إقليمية لمناقشة القضايا الخاصة بكل مجموعة في جلسات خاصة، وكان موقع دولة الإمارات ضمن مجموعة دول وسط وغرب آسيا فقد ناقشت اللجنة مواضيع متنوعة مهمة تتمثل بالخطر المتمثل بارتباط تجارة المخدرات بالإرهاب حيث لجأت المنظمات الإرهابية مؤخراً للاستفادة من تجارة المخدرات بغرض تمويل عملياتها بعد تضييق الخناق عليها من قبل الجهات التي تعمل على مكافحتها، وتجفيف مصادر تمويلها وكذلك التأثيرات الاقتصادية وإحصائيات الخسائر الفادحة التي تتكبدها الدول من آفة المخدرات، والبرامج التقنية الجديدة المستقبلية التي ستستخدم في السيطرة ومراقبة شحنات السلائف الكيميائية. وناقشت الوفود عموماً تنامي التحالفات بين المنظمات الإجرامية في ما بينها، مما يستدعي تضافر الجهود، وضرورة فتح الدول للأبواب على نحو واسع لتسهيل عمليات تبادل المعلومات الاستخباراتية بما يتناسب مع تنامي تجارة المخدرات.
وحول مشاركة دولة الإمارات في هذه الفعالية الدولية فقد قال اللواء عبد الجليل مهدي العسماوي لقد تضمنت كلمتنا للمؤتمر عرضاً وافياً عن دور الإمارات محليا وعالميا في محاربة المخدرات والإنجازات التي تحققت عبر الأجهزة الأمنية وتطرقنا خلال ذلك إلى الجهود والاستراتيجيات والخطط التي وضعتها الدولة في تطوير إداراتها وأجهزتها الأمنية والمدنية لمحاربة المخدرات والجرائم المنبثقة عنها كغسيل الأموال والترويج الالكتروني للمخدرات والمؤثرات العقلية، كما قدم شرحاً وافياً حول إحصاءات خاصة بعمليات تم إحباطها مصحوباً بعرض فيديو لإحدى العمليات الكبرى والناجحة في الدولة. وأكد الوفد في كلمته للوفود المشاركة على التزام الدولة في مجال التعاون الدولي مع البلدان والجهات المعنية في مكافحة المخدرات.
إحصاءات
في الجلسة النهائية تم عرض التقرير النهائي للمجموعة، تضمن أهم الانجازات والضبطيات والإحصاءات لدول المجموعة والخطط الاستراتيجية والتحديات التي تواجه دول المنطقة مصحوباً بتوصيات تتعلق بالتأكيد على ضرورة التعاون في ما بينها على مستوى كل من تبادل المعلومات والخبرات بما يخدم الأهداف المشتركة لدول المنطقة. ومد يد العون والمساعدة لدولة أفغانستان لحل معضلة المخدرات التي تعاني منها والتي تنعكس بصورة سلبية مباشرة على بقية دول العالم.
وأوصى التقرير بضرورة إنشاء وحدات داخلية في الإدارات متخصصة بمحاربة غسيل الأموال وأوصى بسن تشريعات قانونية تعتبر ضرورية لمصادرة الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات لتضييق الخناق على التهريب وتجفيف مصادره.
