أوصى المشاركون في ملتقى حماية الدولي الثامن لبحث قضايا المخدرات، الذي نظمته شرطة دبي تحت شعار (السلائف والأساسيات الكيميائية - آليات الرقابة بين الواقع والطموح) بدعوة الأجهزة التشريعية في الدول العربية إلى ضرورة وضع نصوص تشريعية قانونية تتضمن تجريم مهربي السلائف الكيميائية ومسربيها بشكل يتواكب مع سرعة النشاط معها.

بالإضافة الى التوصية بدعوة أجهزة مكافحة المخدرات العربية إلى استحداث وحدات إدارية متخصصة في مجال الرقابة على السلائف الكيميائية، مع إيجاد الخطط التدريبية والتأهيلية اللازمة لتأهيل الكوادر البشرية العاملة بها، ودعوة المعنيين لتعزيز التعاون مع مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي ومقره دولة قطر كجهاز تنسيق للاتصال وتحليل وتبادل المعلومات الميدانية وتنظيم العمليات المشتركة، وإعداد البحوث والدراسات ذات الصلة بمجال السلائف الكيميائية، وتطوير عمله لكي يساهم في إطار مهامه ونشاطاته في تعزيز التعاون بين الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات في دول مجلس التعاون.

كما أوصى المشاركون بدعوة كل من الأمم المتحدة والجمارك العالمية إلى عقد مزيد من الورش والدورات التدريبية الخاصة بتأهيل العاملين في مجال الرقابة والتفتيش في الجمارك والصحة وأجهزة إنفاذ القانون، والمؤسسات التعليمية الجامعية لاسيما كليات الصيدلية والعلوم وغيرها إلى تضمين قضايا الرقابة على السلائف الكيميائية في المناهج التعليمية الخاصة بها.

تعاون عربي

وأكدوا على تفعيل التعاون العربي في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية وتشجيع قيام مراكز تدريبية متخصصة في مجال الرقابة على السلائف الكيميائية، وتعزيز دور برنامج حماية الدولي، من خلال مركز حماية الدولي للتدريب، والمشاركة في برنامج (الدبلوم الإلكتروني في التخطيط الاستراتيجي في مكافحة المخدرات) الذي ينفذه المركز بالتعاون مع الأمم المتحدة.

ودعا المشاركون الدول العربية من خلال الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب عبر المكتب العربي لشؤون المخدرات إلى المشاركة والمساهمة بفعالية في العمليات الدولية للرقابة على السلائف الكيميائية التي تنفذها الأمم المتحدة، وتفعيل التعامل مع النظام الإلكتروني (بن أونلاين) وغيره الذي تقوم به الأمم المتحدة للرقابة على السلائف الكيميائية، مطالبين برنامج حماية الدولي بالاستمرار في تنفيذ ملتقى حماية الدولي السنوي، وتباحث تدويره بين الدول العربية.

شكر وتقدير

وتقدم المشاركون في أعمال الملتقى بعظيم الامتنان والتقدير إلى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، على رعايته الكريمة وحفاوته بالمشاركين، وبجزيل الشكر والتقدير إلى اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، رئيس اللجنة العليا لبرنامج حماية، كما تقدموا بالشكر والتقدير إلى كل من القائمين على المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والمكتب شبه الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي بأبوظبي، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لدول مجلس التعاون الخليجي بقطر، وفريق برنامج حماية الدولي، على ما بذلوه من جهود لإنجاح هذه الفعالية والتي كان من نتائجها أن أتاحت لنا هذه الفرصة لتبادل الخبرات والتجارب في موضوع الملتقى لهذا العام.

وأشادوا بالمستوى الرفيع للحضور وتنوعه وثرائه، وتميزه بالجدية والالتزام والعمل الدؤوب لمناقشة التحديــات المتوقعة وآليــات مواجــهتها، وعقدهم العزم على الخروج بتوصيات واقعية والعمل على ضمان تنفيذها.

وشهد حفل ختام الملتقى الفريق بشير المجالي، مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات التابع لمجلس وزراء الداخلية العرب، واللواء عبدالرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، واللواء عبدالجليل مهدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، والقاضي الدكتور حاتم علي، ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي، والعقيد يوسف الخالدي، نائب مدير مركز المعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، وعدد من مديري الإدارات العامة في شرطة دبي والوفود المشاركة في الملتقى.

وكانت جلسات اليوم الثاني للملتقى قد بدأت بجلسة ترأسها اللواء سالم بن يوسف الحر، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في منطقة المخدرات، واستهلتها الرائد خولة بوسمرة رئيس قسم مراقبة السلائف الكيميائية بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، بورقة عن استثمار الموارد البشرية في الرقابة على السلائف الكيميائية، وتحدثت عن أهمية التدريب في مجال السلائف لتمكين المنتسبين من كشف الزيف والخداع.

 

 

التطور التاريخي

استعرض مايك ارميتيج من بريطانيا التجربة البريطانية في الرقابة على السلائف الكيميائية، في الجلسة الثالثة التي ترأسها الفريق بشير المجالي، مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات في مجلس وزراء الداخلية العرب، وتناول سليم ازبيي من الأكاديمية الدولية التركية لمكافحة المخدرات والجريمة، دور التجربة التركية والتطور التاريخي للرقابة على السلائف الكيميائية، وقدم المقدم خالد الشامسي من وزارة الداخلية التجربة الإماراتية في الرقابة على السلائف الكيميائية، وتناول المقدم احمد الفارس من السعودية التجربة السعودية في الرقابة على الامفيتامينات. كما تسلم اللواء عبدالرحمن محمد رفيع من اللواء سامح الكيلاني وكيل الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بجهورية مصر العربية درعا تذكارية للقيادة العامة لشرطة دبي بمناسبة الملتقى.