استمعت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها أمس إلى شهادة الطبيب الشرعي في قضية قتل مواطن على يد شابين مواطنين، على خلفية عدم افساحه الطريق لهما، وأجلت المحكمة في نهاية الجلسة نظر القضية إلى جلسة 13 أغسطس المقبل لاستدعاء الشرطيين الذين عاينا الحادث، ومخاطبة إدارة الكوارث لتفريغ أشرطة المراقبة التلفزيونية في مكان ووقت الحادث، وكذلك تفريغ أشرطة تسجيل اتصال المتهمين بالشرطة، بالإضافة إلى سماع شهادة الطبيب الذي عاين المجني عليه عند وصوله المستشفى قبل وفاته. كما حضر جلسة أمس محامي الادعاء بالحق المدني عن ورثة المجني عليه.
وأوضح الطبيب الشرعي في شهادته أن المجني عليه كان مصاباً في عينه وأسنانه والرأس والكبد والصدر، كما أوضح الشاهد أن الإصابة التي أدت إلى وفاة المجني عليه كانت في المخ بسبب ضربات متعددة على الرأس.
وحول إن كان المستشفى قد تراخى في تقديم الإسعافات للمجني عليه، ما ساهم في وفاته، قال الشاهد إنه لم يطلع على الملف، ولم يطلع على وقت دخوله المستشفى وبدء تقديم العلاج له، مشيراً إلى أن لا علاقة لكون المجني عليه مصاباً بالسكري في تعجيل وفاته، وأضاف أن المجني عليه كان في حالة طبيعية بعد الإصابة، وكان يتكلم ويتحرك بصورة طبيعية.
وحول وجود نسبة كحول في دم المجني عليه قال الشاهد إن هذا لم يساعد على الوفاة، ولا يستطيع أن يجزم إن كان وجود الكحول قد أدى إلى جعل المجني عليه أكثر عدوانية، وقال باحتمال أن يكون قد تكسرت أضلاع المجني عليه نتيجة عملية إنعاش القلب التي تمت له في المستشفى، ورداً على سؤال لمحامي ورثة المجني عليه إن كان ضرب المتهمين للمجني عليه في مواضع الإصابة كانت بهدف القتل أم الإيذاء، أوضح الشاهد أن الضرب على الرأس قاتل، كما أن الإصابات الأخرى قد تكون مميتة في حالات أخرى، ولكنه قال إنه لايستطيع الجزم بكون نية المتهمين كانت تتجه للقتل أو للإيذاء، لأن النية في صدر المتهمين تحديداً ولا يمكنه الجزم في هذه النقطة.
المحكمة تأمر بحبس وكيل محامي بسبب هاتفه
أمرت المحكمة خلال استجواب الطبيب الشرعي الشاهد في القضية بحبس وكيل أحد المحامين الذي كان موجوداً في القاعة بسبب تكرار رنين هاتفه المتحرك، ما سبب التشويش على المحكمة والشاهد. وكان هاتف وكيل المحامي قد رن مرتين في البداية وعجز أفراد الشرطة الحاضرون عن تحديد مصدر الرنين، فحذر القاضي سيد عبد البصير رئيس الجلسة بأنه سيأمر بسجن صاحب الهاتف إن تكرر الرنين، وبالفعل رن الهاتف للمرة الثالثة وتم تحديد المصدر، فأمر القاضي عبد البصير بالقبض على صاحب الهاتف وأخذه إلى غرفة الحجز، كما أمر بتحويله للنيابة بتهمة التسبب باضطراب وفوضى في قاعة المحكمة.