تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، نظم معهد التدريب والدراسات القضائية بالتعاون مع وزارة الداخلية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة في فندق انتركونتيننتال أمس مؤتمر "الجريمة المنظمة وصداها على السياسة الجنائية"، بحضور معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري وزير العدل وعدد من أعضاء السلطة القضائية، وضباط الشرطة، والمهتمين من مختلف القطاعات المعنية.

وأكد معالي وزير العدل في كلمته خلال افتتاح المؤتمر أن الأمن يعتبر مطلباً مهماً تسعى كافة الدول إلى تحقيقه، خصوصاً في ظل التهديدات والظروف الأمنية المتوترة التي تواجهها الساحة العالمية، موضحاً أن المؤتمر يهدف إلى بحث أفضل السبل في تطويق الجريمة المنظمة ومحاولة إيجاد الآليات والحلول المناسبة لاحتواء هذه الجرائم والقضاء عليها.

وأضاف معالي الدكتور الظاهري أن مفهوم الجريمة المنظمة لم يعد ذلك المفهوم الضيق التقليدي، بل صاحبه تطور بالتطور التكنولوجي والتقني، حيث إنه لم يعد من الممكن الحديث عن جريمة منظمة داخل الحدود الوطنية فقط، بل أصبحت جرائم دولية منظمة تعمل في شكل شبكات وتطورت الجرائم المنظمة في ظل ثورة الانتقال تتميز باستغلالها للتقنية الحديثة وتعدت تلك الحدود وامتدت آثارها لتهدد بخطرها كافة المجتمعات والأفراد لما لها من خطورة بالغة في تآكل بنية المجتمع وما يصاحبه من هدم حقيقي لثرواته البشرية والحضارية والاقتصادية فتعرقل التطور وتكبح النمو والتقدم، لهذه الأسباب سعت المجتمعات الدولية إلى تضافر الجهود لخلق آليات فعالة للقضاء على شبكات الجرائم المنظمة .

من جهته أكد المستشار الدكتور محمد محمود الكمالي مدير عام معهد التدريب والدراسات القضائية، أن الجريمة المنظمة، أصبحت واحداً من التحديات التي تواجه الدول كافة المتقدمة منها والنامية بدرجات متفاوتة من دولة إلى أخرى، كما لوحظ تزايد المخاطر والأضرار التي تحدثها بالمجتمعات، مشيراً إلى ان معهد التدريب القضائي نظم هذا المؤتمر في اطار دوره بتحقيق تطلعات مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة في الأمن والاستقرار ونبذ الإرهاب، وبهدف التعريف بالجريمة المنظمة وكيفية مواجهتها وسن التشريعات الرادعة لها.