تروي "ريحانة" إحدى النزيلات في المؤسسات العقابية والإصلاحية فرع سجن النساء، قصة التزام خلقي وإنساني تميزت به القيادة العامة لشرطة دبي تجاه فئات نزلاء المؤسسات العقابية والإصلاحية وفئات الموقوفين في المراكز الشرطية وحتى المرضى المرحلين عن الدولة ، باستحداث عيادات تقدم للنزلاء والموقوفين خدمات صحية بجودة عالية تشمل الخدمات الرعاية الصحية الأولية والعمليات الجراحية والخدمات الاستشارية والنفسية والتوعية والتثقيف الصحي.
وقال العقيد الدكتور علي سنجل، مدير مركز شرطة دبي الصحي: إن قصة ريحانة واحدة من قصص كثيرة، فقد وصل مجموع المراجعين لمركز شرطة دبي الصحي وأفرعه إلى 13 ألف موقوف على ذمة التحقيق في مختلف المراكز الشرطية و4 آلاف و717 نزيلاً في المؤسسات العقابية والإصلاحية.
أثمان باهظة
وأكد الدكتور سنجل أن شرطة دبي تتكبد تكاليف علاج لحالات مرضية تحتاج لاثمان باهظة بالنسبة لأي إنسان يعيش في المجتمع وخارج نطاق السجن، كحالات تركيب دعامات القلب والتي تعتبر من الحالات العلاجية المكلفة، وتأتي قصة النزيلة ريحانة التي تم إرسالها مؤخرا من أجل تركيب دعامات للقلب وأثناء تواجدها بالمستشفى لإجراء الفحوص الطبية تبين أنها بحاجة إلى عملية قلب مفتوح، وبالفعل تم إجراء العملية لها في مستشفى دبي وعلى نفقة القيادة العامة لشرطة دبي، مضيفاً أن هناك العديد من الحالات المشابهة وحالات أخرى تعاني من أمراض معدية لا تغطيها إجراءات التأمين الصحي نظرا لارتفاع تكلفتها كما في علاج التهاب الكبد الوبائي C الذي يتم توفيره للنزلاء والموقوفين المصابين بهذا المرض.
وأشار العقيد الدكتور علي سنجل، إلى أنه وبناء على توجيهات القيادة العليا ممثلة بمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، فإن فريق الخدمات الطبية يولي جل اهتمامه للوصول للحالات المرضية وتقديم الخدمات الطبية لها في أماكن تواجدها ولا سيما للحالات الأكثر تعقيدا والمتعلقة بنزلاء المؤسسات العقابية.
خدمات متنوعة
وفي السياق ذاته أكد الدكتور مصطفى الشعراوي، نائب مدير مركز شرطة دبي الصحي، أن فئة الموقوفين والنزلاء بحاجة لعمليات الفحص الطبي للكشف عن حالتهم الصحية وخلوهم من الأمراض المعدية وكذلك علاج المرضى منهم، ولأن القيادة العليا في شرطة دبي أدركت فعليا حاجتهم للخدمات الطبية ولتفادي عملية نقلهم إلى المركز الرئيسي في مبنى شرطة دبي أو إلى المستشفيات باستثناء الحالات التي لا توجد لديها علاجات لدينا أو تتطلب تدخل تخصصات طبية غير موجودة، استحدثت مجموعة من العيادات تخدم هذه الفئات وذلك بالإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية لفرعي سجن النساء والرجال، وفي التوقيف والمخالفات والحجر الصحي، وفي مركز شرطة الموانئ والرفاعة والمرقبات ومركز شرطة القصيص والراشدية ونايف وعيادة المطار، الأمر الذي قلل كثيرا من نقل الموقوفين من المراكز إلى العيادات والمستشفيات وما يصاحب ذلك من مخاطر أمنية كما تتميز هذه العيادات بالكشف المبكر للأمراض المعدية عند الموقوفين والتعامل معها حسب خطورتها.
وفي السياق ذاته تحدث الرائد عبد الله القحطاني، رئيس قسم العيادات العامة في مركز شرطة دبي الصحي، عن الخدمات الصحية المقدمة للنزلاء والتي تشمل الطب العام وطب الأسنان والجلدية والعيون والأشعة وطب الأطفال وخدمات الطب النفسي والعلاج الطبيعي، مشيراً إلى أنه يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى علاجات غير متوفرة بمجمع العيادات أو فروعه إلى المستشفيات الحكومية والخاصة وعلى نفقة القيادة العامة لشرطة دبي، وتترافق عملية العلاج بصرف أدوية وفقا للوصفة الطبية بشكل مجاني.
آلية محددة
وأشار إلى أن العناية بالمرضى تشمل النزيلات وأبناءهن وذلك من خلال تكليف طبيبة تخصص نسائية وطبيب أطفال بزيارة دورية بواقع مرتين أسبوعيا لعنابر سجن النساء في زيارة ميدانية بالإضافة إلى توفر العلاجات للحالات المرضية الآنية والطارئة، وإجراء الفحص الطبي الشامل والتطعيم ومتابعة النمو.
وأضاف أن عملية تلقي علاج الموقوفين والنزلاء تتم وفقا لآلية معينة تبدأ من مراجعة النزيل أو الموقوف إلى العيادة الموجودة داخل السجن أو المركز وذلك في وجود الحراسة وتحول الوصفة للصيدلية ويتم إعداد الدواء على شكل جرعات لكل مريض وترسل الجرعات إلى عنابر السجن ويوزع الدواء بواسطة الممرضين، أما بالنسبة للموقوفين فيتم إرسال جامع العينات بمعدل ثلاث مرات أسبوعيا لكل توقيف لجمع العينات من الموقوفين الجدد لعمل الفحوص الخاصة بالأمراض المعدية مثل الإيدز والالتهاب الكبد والزهري والملاريا وفحص الدم الكامل "CBC" وتتم عملية علاج الموقوفين المرضى كما هو الحال بالنسبة للنزلاء.
