تمكن رجال الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من تفكيك شبكة إجرامية أوروبية تقوم بالمتاجرة بالبشر في دولة الإمارات وألقت القبض على أعضائها وملاحقة البقية دوليا ، حيث تبين انها مكونة من 4 سيدات من الجنسية الاوروبية قمن باحتجاز فتاة من نفس جنسيتهن في احد الفنادق في دبي .

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي أن الشبكة تتكون من أربع سيدات من الجنسية الأوروبية يقمن بالتنسيق وتبادل الأدوار بينهن في إغواء وإغراء فتيات من أوروبا للعمل في الأندية الليلية براتب مغر وسائق بالإضافة الى السكن والإقامة في فنادق ذات الخمس نجوم.

إغراء بالشهرة

واكد المنصوري أن رجال إدارة مكافحة الجريمة المنظمة قاموا بتخليص ضحية أوروبية الجنسية قدمت إلى الدولة للعمل كراقصة في فندق خمس نجوم مع سائق خاص وراتب مغري جداً إلا أنها وعند وصولها إلى مطار دبي الدولي برفقة إحدى السيدات من الجنسية الأوروبية والتي يتمثل عملها فقط في البحث عن فتيات جميلات وإغرائهن بالشهرة والمال الوفير والسكن المريح قامت ببيعها لسيدة أخرى مهمتها شراء الضحية وإرسالها إلى نساء أخريات يقمن بإدارة بيوت الدعارة بينما تقوم سيدة أخرى بحجز الضحية ومراقبتها وتدبير زبائن لممارسة الجنس معها مقابل المال ومرافقتها أثناء الخروج مع الزبائن .

واشاد العميد المنصوري بخبرة وحنكة ضباط المباحث في البحث والتحري وضبط الجناة مؤكدا ان شرطة دبي تعمل ليلا ونهارا لمكافحة الجريمة بشتى أنواعها والوقاية منها وان الذين يقومون بإجبار النساء على العمل في مجال الدعارة ليسوا بعيدين عن متناول رجال إدارة مكافحة الجريمة المنظمة وان مجالات التعاون مفتوحة لدى الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية مع المراكز الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان وانه بعد تخليص الضحية تم التواصل مع المركز الدولي لحقوق المرأة في بلدها والمختص برعاية ومتابعة قضايا الاتجار بالبشر وإبلاغه بأن القيادة العامة لشرطة دبي متمثلة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية قد قامت بتخليص ضحية اتجار بالبشر وإرسالها إلى مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال لاحتضانها وتوفير الاهتمام المناسب لها ودعم قضيتها أمام المحاكم المحلية لينال المجرمون الذين قاموا بإجبارها على ممارسة الدعارة الجزاء المناسب وفقا لقانون دولة الإمارات في مكافحة الاتجار بالبشر.

دعم

وأكد العميد خليل المنصوري حرص معالي القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم على المتابعة المستمرة لقضايا الاتجار بالبشر والتحرك السريع والفوري في تخليص الضحايا من أيدي المجرمين وتوفير الدعم اللازم لهم كما أن هناك تعليمات مباشرة من نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة بالاهتمام بقضايا الاتجار بالبشر ومتابعة البحث والتحري للقبض على جميع المتورطين محليا ودوليا وأن القيادة العامة لشرطة دبي تحرص كل الحرص على حصول الضحية على الرعاية النفسية والبدنية والمعاملة الحسنة وعدم تعرضها لأي شكل من أشكال الضغط النفسي من ذلك نحرص على منع التقاء المتهم أو محاميه أو من يمثله بالضحية حرصا على نجاح سير العدالة وخوفا من تعرض الضحية لأي تهديد أو إغراء مادي مما يكون سببا في تغيير أقوالها في المحكمة .

فريق عمل

وقال العقيد سالم خليفة الرميثي نائب مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي أن بعد وصول المعلومة إلى إدارة مكافحة الجريمة المنظمة تم تشكيل فريق عمل كما جرت العادة وتم البحث والتحري وجمع الاستدلالات وتبين من البحث والتحري صحة المعلومات الواردة حيث تمكن فريق العمل من تحديد الموقع وتخليص الضحية من براثن الجناة.

فيما اكد العقيد عبد الرحيم بن شفيع مدير إدارة مكافحة الجريمة المنظمة أن تفاصيل القضية تعود إلى ورود معلومة إلى إدارة مكافحة الجريمة المنظمة تفيد عن وجود امرأة تبلغ من العمر 22 عاماً من أوربا الشرقية محجوزة في بناية تقع خلف بنك المشرق مقابل فندق حياة ريجنسي بمنطقة ديره ومجبرة على ممارسة الدعارة وانه قد تم حجز جواز سفرها وأنها دائمة التنقل بين مكان إلى آخر لتوفير المتعة الجنسية للزبائن بالإكراه وتطلب المساعدة بطريقة لا تشكل خطراً على حياتها خوفا من تعرضها للقتل من قبل الجناة.

ولفت العقيد شفيع الى انه بعد تلقي البلاغ تم التحرك فوراً وتوصل الفريق إلى مكان الشقة التي يتم احتجاز الفتاة فيها وبعد استصدار إذن من النيابة العامة تمت مداهمة الشقة وتحرير الضحية وإلقاء القبض على المتهمة وتبين أن هناك متهمات أخريات يتواجدن بموطنها في أوروبا ويقمن بالبحث عن الفتيات صغار السن الجميلات وجلبهن للدولة وبيعهن بمبالغ مالية كبير، مبينا إن استمرار عملية البحث أدت إلى التوصل إلى المتهمة الرئيسية التي قامت بشراء الضحية بمبلغ وقدره بخمسة وأربعين ألف درهم من المتهمة الرئيسية التي قامت بجلب الضحية وغادرت في اليوم التالي. الضحية

 

قال المقدم وسام بن دراي رئيس قسم مكافحة الاتجار بالبشر إن فريق العمل بذل جهدا كبيرا خلال أيام متواصلة وعلى مدار الساعة حتى تمكن من تخليص الضحية دون تعرضها للأذى وانه أثناء مداهمة الشقة شوهدت الضحية في ملابس شبه عارية استعدادا لممارسة الجنس كراهةً كما لوحظ وجود كاميرا مراقبة صغيرة الحجم على باب الشقة لمراقبة الممر المؤدي إلى الشقة وشوهدت أقفال حديدية على داخل باب الشقة وبسؤالها عن الضحية اعترفت طواعية بان دورها يكمن في الطبخ والتنظيف وعدم السماح للضحية بمغادرة الشقة ومرافقة الضحية في سيارات الأجرة عند ذهابها إلى الزبائن في الفنادق لممارسة الجنس كما كانت تقوم بالتنبيه على الزبون بعدم إعطاء الضحية أي هاتف مهما كانت الأسباب والاتصال بها للحضور واستلام الضحية ومرافقتها مرة أخرى إلى الشقة وذلك مقابل مبلغ وقدره 500 دولار أميركي شهريا يدفع لها من المتهمة التي قامت بشرائها بالإضافة إلى مبلغ 1000 درهم كإيجار الشقة.