رفضت المحكمة الاتحادية العليا طلب أحد البنوك بإلزام أحد عملائها بتسديد مبلغ 313 ألفاً و574 درهماً قيمة مبلغ قرض وسحوبات مكشوفة مع الفوائد المترتبة عليها، وذلك باعتبار أن البنك قدم تسهيلات لأخذ هذه السحوبات من العميل بضمان راتبه البالغ 6 آلاف و422 درهماً، واعتبرت المحكمة المشكلة برئاسة القاضي شهاب عبدالرحمن الحمادي، رئيس الدائرة، وعضوية القضاة البشير بن الهادي زيتون وعرفة أحمد دريع. أن البنك لم يلتزم بتقدير الضمانات الواجبة لمنح القرض للأفراد من حيث توازن دخل المقترض وقدرته على السداد مع حجم التسهيلات المصرفية إعمالاً لأمر صاحب السمو رئيس الدولة، وبالتالي فإن الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بإلزام عميل البنك بدفع المبلغ المذكور معيب بالخطأ في تسديد القانون، حيث اعتبر راتب العميل ضمانة كافية لسداد القرض الممنوح له ومقداره (522,360) درهماً أصلاً وفائدة، وكان هذا الراتب هو الدخل الوحيد للطاعن الذي لا يفي إلا حاجاته المعيشية وهو على هذا النحو لا يجوز الحجز عليه إلا وفاء لدين النفقة دون سواه ومن ثم لا يعتد به كضمان كاف للقرض المطالب به وقت نشأته .