أصدرت محكمة جنايات أبوظبي خلال جلستها أمس حكماً بالسجن المؤبد على خادمة آسيوية بعد إدانتها بقتل ابنها الذي ولدته من حمل سفاح، بأن قامت وبمجرد ولادته بخنقه بقطعة من ملابسها الداخلية ووضعه في كيس بلاستيكي في خزانة ملابسها. وقد تم اكتشاف الجريمة عند ذهابها للمستشفى بعد أن ولدت في حمام غرفتها بمنزل مخدومها، حيث تبين أنها كانت في حالة ولادة وادعت أنها ولدت طفلاً ميتاً وأنها رمته في حاوية القمامة، ولما لم يتم العثور عليه هناك قام مخدومها بتفتيش غرفتها حيث عثر على الطفل ميتاً في الخزانة.
وكانت النيابة العامة قد طلبت توقيع أقصى العقوبة على المتهمة لبشاعة الجريمة ولكون القاتلة أماً قتلت ابنها وأطفأت شمعة حياته التي كانت قد توقدت للتو، وفندت النيابة ادعاء المتهمة بأنها كانت مرهقة من الولادة وأنها سقطت في الإغماء بعد الولادة مباشرة وأن الطفل سقط في ذلك الوقت في ملابسها الداخلية التي التفت حول عنقه وقتلته، وأوضحت النيابة أن الطبيب الشرعي ووفق شهادته أمام المحكمة وجد قطعة الملابس الداخلية مربوطة بعقدة محكمة الربط حول عنق الطفل حتى إنه لم يستطع فكها واضطر إلى قصها، ما ينفي ادعاءات المتهمة، وهو ما أخذت به المحكمة في إدانتها للمتهمة والحكم عليها بالسجن المؤبد. وأوضح مصدر قانوني للبيان أن الحكم لم يصل في هذه القضية إلى الإعدام نظراً لأن التشريع الإسلامي يحظر القصاص من أحد الوالدين بدم أبنائهما، والقاعدة الشرعية في هذا الإطار تقول « لا يقتل والد بولده».