كشف اللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي في تصريح لـــ "البيان " أن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية اعتمد مؤخرا خطة شاملة للإدارة لتطوير العمل ورفع مستوى الاداء وتوطين طب الطوارئ ،لافتا إلى أن الخطة تم اعدادها بناء على توجيهات سموه الذي يولي موضوع الاسعاف وطب الطوارئ اهتماما كبيرا .
وقال اللواء الريسي إن الخطة تتضمن دراسة 40 مواطنا ومواطنة سنويا في كليات التقنية العليا في برنامج الطب الطارئ بناء على اتفاقية تعاون بين وزارة الداخلية وكليات التقنية العليا وقعها العام الماضي سمو وزير الداخلية ومعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا ، إلى جانب عدد من المواطنين والمواطنات الذين سيدرسون التخصص نفسه خارج الدولة ، لافتا إلى أن نسبة المواطنين المسعفين حاليا تبلغ أقل من 10 % في ابوظبي ونستهدف أن تصبح النسبة 100 % خلال السنوات العشر المقبلة في امارة ابوظبي ،وذلك في إطار السعي إلى توطين عمليات الاسعاف في الكامل على مستوى وزارة الداخلية .
واضاف ان الخطة تركز على اختيار عناصر متميزة من المواطنين لإلحاقهم في برنامج الطب الطارئ في كليات التقنية العليا ،بهدف تخريج كوادر مواطنة مؤهلة وذات كفاءة عالية .
وأشار الريسي إلى أنه سوف يتم اليوم تخريج أول دفعة بكالوريوس طب الطوارئ في كليات التقنية تضم 13 مواطنا ومواطنة بينهم 9 مواطنين و4 مواطنات، مشيرا إلى أن وزارة الداخلية تسعى إلى أن تكون خدمات الاسعاف لديها تضاهي أفضل الخدمات العالمية من خلال وضع مؤشرات لقياس الاداء والاستجابة مقارنة بأفضل المؤشرات العالمية .
خدمات
وذكر أنه تم ابتعاث عدد من الضباط والمعنيين بالإسعاف إلى أفضل دول العالم التي تقدم خدمات الاسعاف والطوارئ "اميركا وبريطانيا واستراليا والمانيا وكندا " للاطلاع على تجاربهم ووضع خطط لتطوير العمل بهذا الشأن ،لافتا إلى أن نسبة الرضا العام على خدمات الاسعاف في وزارة الداخلية بلغت أكثر من 85 % وقبل 10 سنوات لم تكن هذه الخدمات بهذا المستوى ،وسنويا يتم تطوير العمل ورفع مستوى الاداء لتحسين الخدمات وادخال افضل المعدات وسيارات الاسعاف ،ومع نهاية العام الجاري سوف يتم تركيب أجهزة الكترونية في سيارات الاسعاف متصلة مباشرة مع اقسام الطوارئ في المستشفيات عبر برنامج طبي خاص مرتبط مباشرة بالمستشفيات عن طريق شبكة الاتصالات الخاصة بوزارة الداخلية ،بحيث يكون لدى اقسام الطوارئ في المستشفيات جميع المعلومات عن الحالة الصحية للمريض الذي يتم نقله في سيارة الاسعاف قبل وصوله إلى قسم الطوارئ ،وهذه الخدمة سوف يكون لها مردود ايجابي في انقاذ حياة المصابين وتعطي فرصة في تقديم العلاج المباشر له من خلال الاطباء المتخصصين في الطوارئ بسرعة .
واشار اللواء الريسي إلى أن خدمات الاسعاف جزء من عمل ادارة الطوارئ والسلامة العامة التي تضم الانقاذ ووحدة التدخل السريع وادارة الطوارئ والاسعاف .
الانقاذ
ولفت إلى أن فريق الانقاذ في دولة الامارات تم تصنيفه بالمستوى المتوسط دوليا منذ عاميين ونستعد في العام المقبل إلى أن يتم تصنيفنا ضمن التصنيف الثقيل ،مشيرا على أن التصنيفات الدولية ثلاث مستويات ،خفيف ومتوسط وثقيل ،وأنه لا يوجد في الدول العربية فرق انقاذ مصنفة دوليا ،منوها في الوقت ذاته إلى أن الانقاذ جزء مكمل لعمل الاسعاف ،حيث تم نقل 26 الف حالة عبر خدمات الاسعاف في 2011 ، واصبح اليوم هناك وعي كبير في أهمية الاسعاف والخدمات التي تقدمها .
تدريب وتأهيل
بدوره قال احمد حسن الحمادي خريج برنامج الطب الطارئ في كلية التقنية في ابوظبي
إن طلبة الدفعة الاولى درسوا في البرنامج المرحلة العلاجية ما قبل وصول المريض المنقول عبر خدمات الاسعاف إلى المستشفيات ،وكل ما يتعلق بتقديم الاسعافات الأولية للمريض داخل سيارة الاسعاف ،وكانت بداية الدراسة في كلية التقنية في ابوظبي ثم ذهبنا إلى الولايات المتحدة الاميركية وخضعنا إلى امتحانات تأسيسية ودورات تدريبية في تخصص الاسعاف والانقاذ وعملنا في طواقم الاسعاف في اميركا وبعد عودتنا إلى الامارات اكملنا الدراسة وعملنا في مستشفيات المفرق وتوام وخليفة والرحبة في اقسام الطوارئ وفي العام الماضي سافرنا إلى استراليا في دورة تدريبية .وأضاف ان الدراسة في كليات التقنية في برنامج الطب الطارئ تركز على الجانب المهاري لأن عملنا في الاساس في الميدان خارج حدود المستشفيات .
من جانبها دعت رقية سالم الحارثي خريجة برنامج الطب الطارئ التي تعمل في اسعاف شرطة ابوظبي المواطنات إلى الالتحاق بالبرنامج والعمل كمسعفات ،لأن هذه العمل انساني ويسهم في انقاذ حياة الناس ،مشيرة إلى أن الكوادر المواطنة في الاسعاف لا تزال قليلة وخاصة المسعفات المواطنات .
وأضاف ان الدراسة تركز على الجانب العملي والتدريبي وتخرج الطالب مؤهلا من البرنامج ويستطيع الالتحاق بالعمل فورا.
