تسبب فضول عدد من المارة في منطقة القوز الصناعية الثالثة في وفاة اثنين من الجنسية الآسيوية وإصابة شخص ثالث بإصابات بليغة أثناء توقفهم بالقرب من مبنى وذلك بعد انهيار جزء بسيط من الواجهة العلوية من المبنى مما أدى إلى انهيار "السقالة" التي تستخدم في اعمال الصيانة، إذ أوقفت شرطة دبي 4 اشخاص من الشركة المسؤولة عن الصيانة لحين الانتهاء من التحقيقات.

وتعود تفاصيل الواقعة وفقا للعميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي إلى صباح يوم الجمعة الماضي حيث وصل بلاغ إلى غرفة العمليات بشرطة دبي في الساعة الحادية عشرة والنصف صباحا يفيد بسقوط أحد المصاعد المعلقة التي تستخدم في الصيانة بمنطقة القوز الصناعية الثالثة، حيث تبين وجود عدد من المصابين واحتمال وفاة شخصين.

وقال العميد المنصوري انه على الفور انتقلت الدوريات الامنية إلى موقع الحادث وكذلك فريق من لجنة الامن والسلامة ببلدية دبي، حيث تبين ان شركة صيانة كانت مسؤولة عن صبغ الواجهة الامامية للمبنى حيث قامت الشركة بتعليق "السقالة" تمهيدا للقيام بأعمال الصيانة، ولم يتأكد المشرف على تلك الاعمال تثبيت "السقالة" في الواجهة الامامية أعلى المبنى جيدا مما تسبب في سقوط المصعد .

إلا ان العناية الالهية قدرت عدم وجود عمال داخل المصعد، حيث سقطت بعض قطع من الطابوق على ثلاثة من المارة الذين تجمهروا لرؤية السقوط وتصادف وجودهم بالقرب من المبنى، حيث ادت إلى وفاة اثنين منهم في موقع الحادث فيما نقل الشخص الثالث في حالة خطرة إلى مستشفى راشد ويرقد حاليا في العناية المركزة.

ولفت العميد المنصوري إلى انه تم توقيف 4 اشخاص من الشركة المسؤولة عن اعمال الصيانه على رأسهم المشرف على الشركة وتم التحقيق معهم، وانتقل فريق خاص من الامن والسلامة ببلدية دبي لمعرفة شروط الامن والسلامة في المبنى وتم توجيه تهمة الاهمال إلى المتهمين الاربعة.

وأهاب العميد المنصوري بالجمهور توخي الحيطة والحذر في مثل هذه الظروف حفاظا على الحياة، مؤكدا ان الاهمال والفضول احد أهم أسباب وفاة اثنين واصابة الاخر وكان من الممكن ان يرتفع العدد إلى ما هو اكثر من ذلك.

بدوره أوضح العقيد علي غانم، مدير مركز شرطة بر دبي، بأن العمال الثلاثة من الجنسية الآسيوية، محذراً من ارتكاب مثل هذه الأخطاء التي تودي بحياة العمال، ومحملاً المسؤولين عن صيانة البناية المسؤولية، وقد تم حبس أربعة منهم على ذمة التحقيق.

 

شرطة دبي تنفذ حملة لمكافحة التسول

 

 

أعلنت الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي استعدادها لاطلاق حملة ( كافح التسول ) خلال الفترة المقبلة مع اقتراب شهر رمضان الفضيل، والتي تهدف إلى توعية أفراد المجتمع بأضرار هذه الظاهرة والحد منها كونها تعد من مظاهر التخلف الاجتماعي .

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري أن الحملة ستنطلق قريبا بالتعاون مع عدد من الجهات المختصة بهدف الحد من هذه الظاهرة التي أصبحت منتشرة في الفترة الأخيرة وأن هناك من يستغل الشهر الفضيل في استدرار عواطف الناس بحيل وهمية وبعض الحركات التي تثير المشاعر الإنسانية، مستغلين كرم أهل الإمارات والمقيمين على أرض هذا الوطن الغالي، ودعا أفراد المجتمع إلى عدم التعاطف مع المتسولين بل الإبلاغ عنهم ، كونهم يأخذون أموال الغير بغير حق مع العلم بوجود المؤسسات الخيرية والمنتشرة في جميع أنحاء الدولة والتي يمكن اللجوء إليها.

ولفت العميد خليل المنصوري إلى خطورة المتسولين حيث إن الأمر لا يقتصر على التسول فقط ، بل يمتد إلى دخولهم البيوت بقصد السرقة وبسبب تعاطف أفراد المجتمع معهم يقومون بعمليات السرقة تحت غطاء التسول ، ومنهم يقصدون البيوت ويقومون بمعاينتها وتحديد ما إذا كانت خالية من السكان أم مأهولة للعودة إليها لاحقاً.

ونوه المنصوري بأن حملة "كافح التسول" التي اطلقتها شرطة دبي العام الماضي أسفرت عن ضبط 185 متسولاً خلال شهر رمضان، في حين تم ضبط 251 متسولاً خلال شهر رمضان من عام 2010، حيث بلغ عدد الذكور المضبوطين 170 متسولاً في حين بلغ عدد النساء 15 متسولة، منوهاً بأن إجراءات ترحيل المتسولين تتم خلال 48 ساعة.

وأضاف المنصوري انه تم القضاء نهائياً على ظاهرة السيارات المتسولة التي كانت تشكل ظاهرة خلال الأعوام الماضية، مؤكداً أن تفاعل الجمهور واتصالهم على الأرقام المخصصة في الإبلاغ عن المتسولين وتفاعل وسائل الإعلام والتعاون بين شرطة دبي والعديد من الهيئات الأخرى، ساهم في القضاء على هذه الظاهرة إلى حد كبير، حيث بلغ عدد الاتصالات الهاتفية التي وردت إلى مركز الاتصال 285 اتصالاً خلال شهر رمضان الماضي.

وأضاف خليل المنصوري إن الإدارة درست ظاهرة التسول وكيفية التصدي لها بدقة تامة للحد من هذه الظاهرة ، حيث إن الإدارة أعدت فرق ميدانية ودوريات من جميع مراكز الشرطة والإدارات الفرعية لتغطية كل مناطق دبي ، بالإضافة إلى وجود كاميرات المراقبة المنتشرة في جميع أنحاء الإمارة . وذلك بهدف ضبط المتسولين والقضاء على هذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا والتي نهى عنها ديننا الحنيف .

وأهاب المنصوري بتكاتف الجهود للقضاء على ظاهرة التسول من جميع المواطنين والمقيمين والعمل للتصدي ومحاربة الابتزاز.

عقوبات

 

يــــشار إلى أن الأمر المحلي رقم (43) للــــعام 1989 يتضـــــمن عـــقوبات بالحبس لمدة لا تتجاوز الشـــهر الواحد والغــــرامة المالية التي لا تتجاوز 3 آلاف درهم أو بإحـــدى هــــاتين العقوبتين لكل شـــخص صحيح البنية وجد متـــــسولاً، فيما يـــعاقب الشــخص غير صحيح البــــنية ووجد متــــســـولاً بالـــــحبس مدة لا تزيد على 15 يـــــوماً وبــــغرامة لا تتجاوز 1500 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، وإبعاد المتسول الأجنبي بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه.

وينص الامر المحلي على انه اذا عاد المحكوم عليه لارتكاب جريمة التسول خلال سنة من تاريخ صدور الحكم عليه يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز شهرين وبغرامة لا تتجاوز 5000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.