أكد العقيد محمد المر مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، أنه تعاطف شخصياً مع الأطفال الخمسة الذين تركتهم أمهم بمفردهم مع الخادمة منذ أكثر من 9 أشهر، حيث تسلم الأب الأبناء في السابع والعشرين من شهر مايو الماضي، بعدما علم بتفاصيل ترك الأم لأبنائها، فيما تعهدت زوجته برعاية الأبناء كأبنائها متعاطفة معهم.
وتعود تفاصيل الواقعة، وفقاً للعقيد محمد المر، إلى بداية الشهر الماضي، حيث ورد بلاغ من إحدى المواطنات تفيد بوجود خمسة أطفال بمفردهم في منزل قريب من بيتها برفقة خادمة، مؤكدة غياب الأب والأم عن المنزل، وبالفعل تم التحري من المعلومة وثبت صحتها، حيث قامت إحدى الشرطيات بزيارة البيت، وتبين أن الأم مطلقة من زوجها، وأنها حصلت على حضانة الأبناء، إلا أنها منذ 9 أشهر تركت البيت ولم تعرف شيئاً عن الأبناء، باستثناء بعض الزيارات المعدودة التي كانت تعود فيها إلى البيت ليلاً لأخذ بعض الأغراض، طالبة من الخادمة عدم إخبار الأبناء، وإغلاق الأبواب عليهم أثناء وجودها.
وأكد العقيد المر أن آخر مرة زارت فيها الأم البيت، وليس الأبناء، بتاريخ 15 مارس الماضي، حيث أكدت الخادمة أنها حملت كل أغراضها من غرفتها، حتى التلفاز الخاص بها، وأسرعت بالرحيل، مشيراً إلى أن البيت كان توجد به خادمتان، إلا أن إحدهما هربت وبقيت الأخرى ترعى شؤون الأبناء، حيث يبلغ الابن الأكبر 10 سنوات، ولديه اثنان آخران من الصبية، إضافة إلى ابنتين أصغرها عمرها 3 سنوات، منوهاً بأن الشرطة تواصلت مع أهل الأم، إلا أنهم رفضوا جميعاً تحمل مسؤولية الأبناء الخمسة، وكانوا يزورونهم من فترة لأخرى.
من جانبه قال الرائد إسحاق أحمد محمد مدير إدارة حماية الطفل والمرأة بالإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، إن الأم بررت تركها للأبناء بأن عليها مطالبات مالية، وتخاف الجلوس في البيت مع الأبناء بسبب وجود تعميم عليها من الشرطة، حيث بلغت قيمة المبالغ المالية المتراكمة عليها 800 ألف درهم، منهم 750 ألفاً قرض شخصي قامت بصرفه على الكماليات وشراء سيارة، ولم تصرف أياً من هذه الأموال على الأبناء حسبما أكد الأب الذي كان يمر بين فترة وأخرى عليهم ويترك لهم المال اللازم.
ولفت الرائد إسحاق إلى أن الأم حصلت على الطلاق منذ أواخر عام 2009، وذلك بعدما احتدمت المشاكل الأسرية بينها وبين زوجها، وبدأت تهمل في رعاية الأبناء، وطلبت الطلاق وحضانة الأبناء، إلا أنها تركت البيت من 9 أشهر، مبينا أن شرطة دبي قامت بترتيب عدد من الزيارات الأسبوعية للأطفال تصل إلى 3 مرات للاطمئنان عليهم.

